جيران «ابن النفيس»: أطلقنا عليها مستشفى الموتى.. واللى بييجى الغلابة

كتب: سمر نبيه

جيران «ابن النفيس»: أطلقنا عليها مستشفى الموتى.. واللى بييجى الغلابة

جيران «ابن النفيس»: أطلقنا عليها مستشفى الموتى.. واللى بييجى الغلابة

رصدت «الوطن» الأجواء المحيطة بمستشفى «ابن النفيس التخصصى»، أحد المستشفيات المتهمة فى تقرير الرقابة الإدارية، بالتورّط فى تجارة الأعضاء البشرية، واستمعت إلى أقاويل عدد من العاملين ببعض المحلات والأماكن المجاورة للمستشفى، الذين أطلقوا عليه «مستشفى الموتى».

تقول «سمر مصطفى»، عاملة بسوبر ماركت: «الناس اللى بيجوا غلابة، مش مستوى مستشفى خاص، ممكن تاخد 8 أو 10 آلاف جنيه». وتضيف «سمر»: «باشوف ناس غلابة، بتيجى هنا كتير، وشكلهم كان بيبقى على قدهم، وكنت باستغرب، وماكنتش باسمع حاجة عن المستشفى، إلا من أول إمبارح بس، لما جت الشرطة وشمعتها، عرفنا ساعتها أنها بتبيع الأعضاء». «مستشفى الموتى»، هكذا يطلق «عمرو ربيع»، عامل دوكو، على المستشفى. ويضيف شارحاً: «ده الاسم اللى إحنا قلناه على المستشفى دى، ماكانش بيعدى يوم إلا ونلاقى حالة واتنين طالعين ميتين، وبنصحى كل يوم على صوت صراخ، الناس اللى كانت بتيجى، كانت غلابة أوى، كانوا بيجوا يباتوا هنا فى المكان الفاضى أمام المستشفى، وفى الأوضة الفاضية اللى قدامك دى، فى العمارة اللى لسه بتتسكن، كانوا بيفرشوا، ويفطروا، كانوا بيجوا من الصعيد من سوهاج وأسوان، وكان فيه منهم بيباتوا فى العربيات، إحنا بنشوف ناس داخلة تعمل دعامة، تطلع ميتة، وأنا عمى راح يعمل دعامتين، طلع عادى مفيش أى حاجة، بس طبعاً مش فى المستشفى دى»، ويضيف «ربيع»: «لما سألنا فى المستشفى، ليه الناس كتير عندكم بتموت، قالوا إن الحالات المتأخرة جداً من مستشفيات تانية، بيحولوها للمستشفى دى، المستشفى دى بتستغل الناس جداً، كان فيه شخص أُردنى ساكن فى عمارة هنا، كان مغمى عليه، أخدته لمستشفى ابن النفيس فوقوه فى 10 دقائق، وأخدوا منه 5 آلاف جنيه، وكانوا عايزين يوصلوها لـ10 آلاف جنيه».

{long_qoute_1}

ويتابع «ربيع»: «من حوالى شهر، كان عندنا ممرضة فى الشارع شغالة فى المستشفى، ولما سألتها إيه حكاية الناس الكتير اللى بتموت فى المستشفى دى، قالت إنها سمعت داخل المستشفى، إن فيه سماسرة بتجيب ناس غلابة من الأرياف بتبقى ظروفهم صعبة».

«باشوف ناس أغلبهم غلابة، بيجوا يفرشوا أمام المحل، بيجوا متحولين من التأمين، وكتير منهم بيتحولوا من جمعية خيرية كبيرة معروفة، وعدد من الجمعيات الخيرية الصغيرة، كانت ناس معهاش فلوس»، تقول «رشا الخولى»، صاحبة كوافير بجوار المستشفى: «المستشفى بتغسّل المريض اللى بيموت وبتكفّنه وبيطلع على الدفن على طول، إحنا عرفنا ده من جوه، لكن فيه حالة أخيرة من حوالى أسبوعين، أهله رفضوا أن المستشفى يغسله، وأصروا ياخدوه، وسمعنا أنهم وهمّ بيغسّلوه لقوا بطنه مفتوحة، وجابوا دكتور قال لهم إنه بكلية واحدة، وعملوا بلاغ ضد المستشفى، همّ بيعملوا كده مع الغلابة، وشيماء صاحبتى اللى شغالة معايا، سألت مرة ممرضة فى المستشفى قالت لها هى الناس بتموت عندكم كتير ليه، فقالت لها هم بيجوا خلصانين، كمان كان فيه ست جاية مع ابنها من فترة، طلعت بيه ميت وبتصرخ وتقول كان داخل كويس، والشهر الأخير ده بس لم يتوفَ سوى حالتين، على غير العادة، لأننا بقينا نقول على المستشفى، إن اللى بيدخلها مابيطلعش».

«الناس اللى جات من أسبوعين بس أجّرت الغرفتين اللى تحت وأخدوهم للأورام، والجراحات الصغيرة يمكن هم اللى كانوا بيسرقوا الأعضاء»، يقول «أحمد عبدالعزيز»، عامل بالمستشفى، وهو يحاول أن يحيط بوابة المستشفى بجنزير حول قطعة القماش التى تم تشميع البوابة بها، يقول: «صاحب المستشفى، راجل كويس جداً، والمستشفى كويسة، ولم نرَ منها شيئاً سيئاً، بقالى 4 سنين هنا عمرى ما شفت حاجة، وإزاى المستشفى تكون مش كويسة، وهى شغالة تبع جمعية خيرية كبيرة».


مواضيع متعلقة