وزير الخارجية: الخلافات بين مصر والسعودية «مبالغة لخلق الانقسام»

كتب: أكرم سامى

وزير الخارجية: الخلافات بين مصر والسعودية «مبالغة لخلق الانقسام»

وزير الخارجية: الخلافات بين مصر والسعودية «مبالغة لخلق الانقسام»

قال وزير الخارجية، سامح شكرى، إن مصر لديها تعاوناً وثيقاً مع الولايات المتحدة وروسيا فى مواجهة الإرهاب فى منطقة الشرق الأوسط ولا سيما فى سوريا وذلك مع تولى الرئيس المنتخب دونالد ترامب السلطة فى أمريكا الشهر المقبل. وأضاف «شكرى»، فى حوار مع صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس، أنه «لا يمكن التقليل من أهمية روسيا كلاعب دولى كبير، ويمكننا أن نتعامل إلا مع واقع المشاركة العسكرية الروسى فى سوريا، ونحن دافعنا دائماً عن أهمية الحوار بين أمريكا وروسيا بشأن المضى قدماً فى سوريا».

{long_qoute_1}

وأكد «شكرى» أن «الحكومة المصرية تسعى لتعزيز علاقتها مع الولايات المتحدة فى ظل إدارة ترامب، وأنه يأمل أن يكون هناك فهم موحد بشأن التهديد التى تشكله الجماعات المتطرفة على الاستقرار فى الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أن مصر تركز دائماً على العلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، وأنه نقل لنائب الرئيس الأمريكى مايكل بنس أن مصر منارة المنطقة التى تعارض المنظمات الإرهابية. وقال «شكرى» إن «الأيديولوجية التى تقف وراء جماعة الإخوان والحركات المتطرفة الأخرى، مثل داعش هى فى الأساس واحد».

وقلل «شكرى» من الخلافات بين مصر والمملكة العربية السعودية بسبب الأحداث فى سوريا واليمن، قائلاً إنها «مبالغة لخلق انقسامات بين القاهرة والرياض، ولدينا تاريخ طويل فى العلاقات بين البلدين ولدينا التزام قوى جداً لمستقبل مشترك». وعن الإصلاحات الاقتصادية، أكد شكرى أن مصر حصلت على آراء مختلفة بشأن الإصلاحات الأخيرة وتأكدت أنها تسير على الطريق الصحيح.

فى السياق ذاته، التقى سامح شكرى مساء أمس الأول فى نيويورك أنطونيو جوتيريس، سكرتير عام الأمم المتحدة الجديد، حيث جدد التهنئة لسكرتير عام الأمم المتحدة الجديد بمناسبة تقلده هذا المنصب المرموق بداية من شهر يناير المقبل، معرباً عن ثقته فى أن ما يتمتع به المسئول الأممى من خبرات متراكمة عبر مسيرته السياسية الحافلة ستكون له خير عون له فى إدارة دفة العمل داخل المنظمة باستقلالية وشفافية تامة، ومشيراً إلى حرص مصر على تقديم كافة أشكال الدعم للنهوض بآليات عمل الأمم المتحدة والتصدى لمختلف التحديات المتصاعدة التى تواجه المنظمة فى ظل الواقع العالمى المضطرب الذى نعيشه، ولا سيما فى منطقة الشرق الأوسط وما تشهده من أزمات متلاحقة. وأعرب جوتيريس عن خالص امتنانه لدعم مصر لترشحه لمنصب سكرتير عام الأمم المتحدة، معرباً عن تقديره لدور مصر الرائد كركيزة للاستقرار فى المنطقة والعالم، وما تبذله من جهود دؤوب خلال عضويتها الحالية بمجلس الأمن لتهيئة مناخ أفضل لاستعادة السلم والأمن فى الشرق الأوسط وأفريقيا.

وقال المتحدث باسم الخارجية أحمد أبوزيد إن اللقاء شهد تبادلاً للرؤى فيما يتعلق بالأزمات التى تواجه منطقة الشرق الأوسط، سواء فى ليبيا أو سوريا أو اليمن، وكذلك مستقبل عملية السلام وجهود دعم القضية الفلسطينية، بالإضافة إلى أولويات عمل الأمم المتحدة خلال الفترة المقبلة وسبل التعامل مع العديد من الملفات الهامة والملحة، حيث أكد السيد الوزير أهمية إيلاء الاعتبار اللازم للبعد التنموى فى معالجة العديد من القضايا الدولية والإقليمية الراهنة، منوهاً بضرورة التعامل مع مختلف تلك القضايا بحيادية وتعزيز لدور دول الجنوب داخل المنظمة.

وأكد سكرتير عام الأمم المتحدة حرصه على تعزيز التواصل والتنسيق والعمل مع مصر عن قرب خلال الفترة المقبلة من أجل تعزيز دور المنظمة الدولية، لا سيما فى ظل مواقف مصر الثابتة والمستقلة إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية، فضلاً عما تتمتع به من تقدير كبير لدى القاعدة الواسعة من العضوية العامة للأمم المتحدة، وحرصها على تفعيل دور الدبلوماسية متعددة الأطراف وتحقيق التوافق اللازم داخل مختلف أجهزة المنظمة، وخاصة مجلس الأمن، وذلك من أجل خدمة قضايا السلم والأمن الدوليين.


مواضيع متعلقة