علام: الجماعات المتطرفة تعتبر الجيش عقبة كبرى أمام طموحاتها

كتب: سعيد حجازي وعبدالوهاب عيسى

علام: الجماعات المتطرفة تعتبر الجيش عقبة كبرى أمام طموحاتها

علام: الجماعات المتطرفة تعتبر الجيش عقبة كبرى أمام طموحاتها

قال شوقي علام مفتي الجمهورية، إن جيش مصر أكبر من أن تناله الدعوات الهدامة، فهو جبل راسخ ليس فى نفوس المصريين فحسب بل فى نفوس العالم العربى، لما له من رصيد عظيم فى نصرة قضايا الأمتين العربية والإسلامية، ومثل هذه السفاهات لن تنال من شموخ الجيش ولا كبريائه، فحالهم يذكرنا بمقولة قالها الأعشى الملقب بصناجة العرب فى معلقته: «كناطح صخرةٍ يوماً ليُوهنها.. فلم يضرها وأوْهَى قرنَه الوعلُ»، فالجيش المصرى سيظل برجاله وقادته رمز العزة والكرامة وحامى الأمة العربية وملجأها فى الشدائد والملمات والمدافع عن حقوقها وسيبقى الجندى المصرى شوكة فى حلوق المتربصين من هنا وهناك، فالجيش المصرى رمانة ميزان منطقة الشرق الأوسط بما يملكه من خيرية أكد النص عليها فى صحيح الأحاديث النبوية الواردة عن سيدنا رسول الله عندما نصح أصحابه أن يتخذوا من جند مصر جنداً كثيفاً لأنهم خير أجناد الأرض، وأكد سيدنا رسول الله على خيرية الجندى المصرى بأنه فى رباط مع أهله داخل المؤسسة العسكرية وخارجها، وأن هذا الرباط ليس محدداً بوقت بل ممتد إلى قيام الساعة.

وأشار إلى أن بعد أحداث الحادى عشر من سبتمبر تغيرت نظرة الغرب للإسلام، ومع مرور الوقت تحولت هذه النظرة من الريبة والشك إلى الهجوم والعنف حتى وصلت إلى ما يسمى بظاهرة الإسلاموفوبيا، والإعلام الغربى هو المسئول الرئيسى عن ترسيخ صورة ذهنية خطأ عن الإسلام والمسلمين تجمع بين الضعف والتخلف والإرهاب والتطرف، فى محاولة لتكريس صورة سلبية عن الإسلام والمسلمين وأنهما مصدر العنف والإرهاب فى العالم، كل هذا بجانب وجود قصور فى الخطاب الإعلامى الإسلامى الموجه للغرب، ما يتطلب ضرورة انفتاح العالم الإسلامى على العالم الغربى وعلى حقائق العصر، مع الحفاظ على ثوابت الأمة وتقاليدها، وأن يُشكل المسلمون فى الغرب قوة ضاغطة ترفع صوتها مدافعة عن دينها وصورتها وهويتها، لذا فإننا فى دار الإفتاء المصرية قد تنبهنا لهذه الأمور وبدأنا العمل انطلاقاً من دورنا فى تصحيح صورة الإسلام فى الخارج، من خلال برنامج واضح واستراتيجية مرسومة، سواء من خلال إرسال علماء الدار للخارج، أو التواصل مع المراكز الإسلامية ومتخذى القرار فى الغرب وشرح وتوضيح الصفات الحقيقية للإسلام بعيداً عن التعصب، وقدمنا مجموعة من المقترحات التى نعمل فى الوقت الراهن على تحقيقها.

وأوضح أن الضرورة أصبحت ملحة لإنشاء قنوات فضائية إسلامية موجهة للغرب تخاطبهم بلغتهم وتعطى صورة شاملة عن الثقافة الإسلامية وتسهم فى تصحيح صورة الإسلام والعرب والمسلمين، ومن ثم فلا بد من إنتاج برامج تخاطب الغرب باللغات الأجنبية، بغية تصحيح صورتنا لديهم، وهذا ما تفعله دار الإفتاء على صفحاتها المترجمة باللغات الأجنبية، كما أن هذه البرامج والحملات الإعلامية تركز على تفعيل دور الإعلام الإسلامى فى تحسين صورة الإسلام والمسلمين من خلال التعرف على صورة الإسلام والمسلمين فى وسائل الإعلام الغربية والأجنبية، كما ينبغى طرح رؤية مستقبلية فى مواجهة تشويه صورة الإسلام والمسلمين، والتعرف على تأثيرات العولمة فى تشكيل الصورة الذهنية عن الأمة الإسلامية، وتفعيل دور الاتصال المباشر فى مواجهة الصورة السلبية عن الإسلام والمسلمين فى الغرب، ومن خلال كل هذه الجهود نستطيع أن نواجه حملات التشويه ضد الإسلام فى الغرب، ولا بد من إنشاء جهاز إعلامى إسلامى للبحوث، يتولى رصد وتحليل ما يقدم عن الإسلام والمسلمين فى وسائل الإعلام الغربية، وإعداد الدراسات العلمية والحقائق التى يعتمد عليها فى الرد على ما يقدم من صور مشوهة أو إساءة تتعلق بالمسلمين وثقافتهم ودينهم، وهذا ما تحقق من خلال إنشاء الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء فى العالم التى أنشأتها دار الإفتاء المصرية فى العام الماضى لكى تضطلع بهذا الدور المهم.


مواضيع متعلقة