قتل ابنة خالته ليلة فرح أخوها بعد أن حاول اغتصابها: «خفت من الفضيحة»
قتل ابنة خالته ليلة فرح أخوها بعد أن حاول اغتصابها: «خفت من الفضيحة»
- أسعد الذكير
- أمن أسيوط
- أهالى القرية
- اختفاء فتاة
- الإجراءات القانونية
- العثور على جثة
- القبض على
- الله أعلم
- المباحث الجنائية
- آثار
- أسعد الذكير
- أمن أسيوط
- أهالى القرية
- اختفاء فتاة
- الإجراءات القانونية
- العثور على جثة
- القبض على
- الله أعلم
- المباحث الجنائية
- آثار
انسحبت «حنان» ببطء من شقة شقيقها التى تقع بقرية مجاورة من قريتها «المطيعة» التابعة لمحافظة أسيوط، للتو انتهت مراسم زفاف محمد شقيقها، وعلى حنان توديعه والعودة لمنزل أسرتها فى قرية المطيعة، مشهد الوداع بين الشقيقين لم يكن عادياً، فقد انسابت الدموع من عينى الشقيقين وكأنه وداع أخير، وداع إلى رحيل بلا عودة، غادرت «حنان» التى لم تتجاوز السادسة عشرة من عمرها شقة شقيقها بعد أن قررت العودة إلى منزل أسرتها، كانت دامعة العينين، فارقها شقيقها الأكبر وها هى سوف تعود وحيدة إلى المنزل وقد خلا من شقيقها الأقرب إلى قلبها، دعت له فى سرها بينما كان يتقدم المتهم نجل خالتها عارضاً عليها توصيلها إلى المنزل، استجابت حنان ببراءة لنجل خالتها ومضيا وسط الزراعات على طريق ترابى يربط بين القريتين، وبينما كانت «حنان» تستشرف مستقبل شقيقها مع زوجته كان المتهم يجوب بعينيه فى الأنحاء، كانت نظراته لا تبشر بالخير، لمحتها «حنان» فتغاضت عنها، وكأنها لم تره، حتى فوجئت بانقضاضه عليها لتصحو من أحلامها وشرودها وهى تدفع عنها نجل خالتها الذى يحاول خلع ملابسها واغتصابها وسط صمت الزراعات الموحش، قاومته بكل ما تملك من قوة، بجسمها، بصوتها، صرخاتها، تذللها، بالصدى المكتوم للنحيب فى جنبات صدرها، لكنه لم يأبه لها وهى لم تستسلم ليضطر المتهم إلى وضع حد لمقاومة «حنان» وما ينتظره من فضائح فأحكم قبضتيه على رقبتها وأنهى حياتها خنقاً، بينما تسيل دموع حنان الأخيرة على خديها، ليحاول المتهم إخفاء جريمته بإلقاء الجثة فى ترعة قريبة.
{long_qoute_1}
فى منزل أسرة حنان لم تتوقف والدتها عن البكاء وهى تتحدث لـ«الوطن» بصوت تخنقه العبرات: «انتهى حفل زفاف ابنى وعدنا إلى المنزل، لكننا لم نجد حنان فاعتقدنا أنها ستبيت لدى أقاربنا أو شقيقها الذى يقيم هناك، وفى الصباح فوجئنا بابنى محمد يتصل ويسأل عن حنان وأخبرنا أنها لم تدخل منزله منذ عودتها من حفل زفاف شقيقها».
{long_qoute_2}
وأضافت أنها عقب ذلك لم تجد أمامها حلاً إلا البحث عن ابنتها، وقلبها يرتجف بعد أن ساورتها الشكوك فهى لم تعتد الغياب عن المنزل فأسرعت لإيقاظ الأب والأبناء وأخبرتهم بالأمر فاستيقظوا وارتدوا ملابسهم وتوجهوا مسرعين للبحث عن «حنان» فذهبنا إلى أقاربنا للسؤال عنها، إلا أنهم نفوا علمهم بمكانها، فاتصلوا بشقيقها العريس الذى كان فى طريقه بصحبة عروسه للقاهرة، حيث منزل الزوجية الجديد، وأخبروه بتغيب شقيقته فقام بتوصيل عروسه لمنزل الزوجية وعاد للقرية ليشارك فى البحث عن شقيقته، وذكر محمد شقيق المجنى عليها أنهم ارتابوا فى الأمر وبحثوا عنها فى كل مكان ثم توجهوا إلى مركز الشرطة وتم تحرير محضر تغيب، وقال: «تم استجواب المتهم نجل خالتى حتى الساعات الأولى من صباح اليوم التالى نظراً لكونه آخر من كان معها قبل تغيبها وظللنا نبحث عنها لمدة أسبوع حتى فوجئنا بالأمن يخبرنا بالذهاب لمركز الشرطة للتعرف على جثة تم العثور عليها بترعة نجع حمادى بمنطقة الخزان وتوجهنا جميعاً مسرعين وكانت المفاجأة أن الجثة لشقيقتى وبها آثار جروح وضرب»، وأوضح شقيق المجنى عليها: «فى اليوم التالى للبلاغ وأثناء تجمعنا أنا وأقربائى بمنزلنا وكان عدد من أهالى القرية موجودين لمواساتنا فوجئنا بعدد من ضباط مباحث المركز يدخلون علينا المنزل وكان معنا المتهم وسألونا عن أسمائنا واحداً تلو الآخر، وعندما وصلوا للمتهم لاحظ الضباط وجود إصابات فى وجهه ويديه فأخذوه معهم، ومنذ ذلك اليوم لم يخرج من الحبس وعلمنا بعدها أن التحريات أكدت أنه هو الجانى واعترف بالواقعة تفصيلاً»، مشيراً إلى أن الجانى كان يبحث معهم هو وإخوته مستخدماً مركباً وطلب منا أى ملابس لشقيقتى بدعوى الذهاب به لأحد المشايخ فرفضنا، وأكد على زيان والد حنان أن ابنته لم تحافظ على شرفه وشرف عائلته فقط بل حافظت على شرف قرية بأكملها، مشيراً إلى أنه سيظل يدافع عن حقها حتى آخر قطرة فى دمه، وقالت لطيفة شقيقة المجنى عليها: «تصرفات «حنان» كانت تشبه تصرفات من يودع الحياة وعندما رأيتها قلت إن مرتكب الجريمة ليس بإنسان، وتساءلت ما صعبتش عليه خالص لما عمل فيها كده؟ وليه كل الضرب ده؟»، وذكر «زيدان» عم حنان أن المتهم سبق أن طلب حنان للزواج فرفضنا، وقال: «المتهم له شقيقة مريضة وكنت أنا من يقوم بصرف معاشها ﻷنها كانت عاملة لى توكيل نظراً لوجود مشاكل ثأر عندهم فى ذلك الوقت وكان لا يخرج أحد منهم من البلد وكنا بنقضى لهم كل مصالحهم لدرجة أننا كنا نحصد لهم القمح»، وأشار عم حنان إلى حضور والد المتهم وزوج عمته وابن عمته عقب القبض على ابنهم، وقالوا لنا: «لو كان ولدنا ماضربش بنتكم هنمشيكم من البلد»، قلنا لهم: «احنا ما اتهمناش حد دى تحريات مباحث»، وأضاف: «كلنا مستعدين نموت وراء بنت أخويا، هى ماتت علشان شرفها وشرفنا وإحنا مانخافش من الموت»، وقال محمود زيدان ابن عم حنان إنها يوم الواقعة كنت عندهم فى البيت وفوجئت بها تسلم على إخوتها وتحضنهم وتقبلهم كلهم واحداً واحداً ولما قالوا لها مالك فيه إيه أجابت «الله أعلم يمكن ما أشوفكمش تانى وفى اليوم التالى للعثور على الجثة فوجئنا بسيارة عملت حركة أمريكانى أمام المنزل واختفت على طول»، وأضاف: «لم نتخيل أبداً أن يرتكب المتهم مثل هذه الجريمة، فالمنطقة أمان والمتهم كان يعيش معنا وبيروح وييجى وحسبى الله ونعم الوكيل»، منوهاً بأنهم يتعرضون للتهديدات من كل النواحى.
كان اللواء عاطف قليعى، مدير أمن أسيوط، تلقى بلاغاً من اللواء أسعد الذكير، مدير المباحث الجنائية بالمديرية، بوصول بلاغ لمركز شرطة أسيوط باختفاء فتاة تدعى «حنان على زيان» من قرية المطيعة عقب انتهاء حفل زفاف شقيقها، وقامت أسرتها بالبحث عنها فى كل مكان ولم تجدها، وبعد أسبوع من البلاغ ورد بلاغ من سائق الرى بالقرية بالعثور على جثة داخل جوال أثناء قيامهم بتطهير الترعة المارة بالقرية، وعلى الفور انتقلت قوات من مباحث المركز وبالفحص والمعاينة تبين أن الجثة للفتاة المختفية مرتدية الفستان الذى حضرت به حفل الزفاف، وتعرفت الأسرة على جثة ابنتهم، كما تعرفت صديقتها على الفستان الذى كانت ترتديه الضحية وقامت باقتراضه من إحدى جاراتها، وتم إعداد مأمورية وتم القبض على المتهم وعلى وجهه ويديه آثار مقاومة وجروح، وبمواجهته بما أسفرت عنه التحريات اعترف بجريمته وأنه انتظر المجنى عليها أثناء عودتها من حفل زفاف شقيقها للمنزل وحاول اغتصابها لكنها قاومته فقام بخنقها وكتم أنفاسها وتحطيم رأسها خوفاً من أن تفضح أمره، ثم وضع الجثة فى جوال وانتظر حتى طلوع الفجر وألقاها فى ترعة على مشارف القرية بعد أن وضع حجراً كبيراً بالجوال، وعندما صارح إخوته بالحقيقة حاولوا انتشال جثتها وإخفاءها إلا أن تيار المياه كان قد جرف الجثة لمنطقة بعيدة، تمت إحالة المتهم إلى النيابة التى أمرت بحبسه وجار استكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
