بالصور| صناعة الحلويات تحتضر في دمياط.. وأصحاب المحال: العمال اتسرحوا
بالصور| صناعة الحلويات تحتضر في دمياط.. وأصحاب المحال: العمال اتسرحوا
- ارتفاع أسعار
- ارتفاع الأسعار
- البطاقة الضريبية
- البيع والشراء
- السجل التجارى
- السلع الأساسية
- السوق السوداء
- الشركة القابضة
- أحمد صبرى
- أرز
- ارتفاع أسعار
- ارتفاع الأسعار
- البطاقة الضريبية
- البيع والشراء
- السجل التجارى
- السلع الأساسية
- السوق السوداء
- الشركة القابضة
- أحمد صبرى
- أرز
"بيوتنا اتخربت ومفيش حد حاسس بينا، والعمال اتسرحوا والمهنة التي توارثناها أبا عن جد باتت تحتضر، والسكر أسعاره باتت جنونية ومش لاقيينه، والمسؤولين بيدبحوا فينا بسكين تلمة"، بتلك الكلمات بدأ مصنعو وبائعو الحلويات في دمياط الحديث عن معاناتهم، لـ"الوطن".
بوجه حزين وملامح بائسة، يقف أحمد صبري أمام معرض الحلوى الذي يعمل به ينتظر الفرج، مرددا: "لا بيع ولا شراء يا رب، والحالة واقفة أنت رب كريم، حلاوة المولد اللي كانت بـ25 أصبحت بـ40 جنيها، بسبب الارتفاع الجنوني في سعر السكر، فارتفعت أسعار الحلويات 50% ولا تتجاوز نسبة البيع 30%، ونظرا لضعف الإقبال وغلاء الأسعار أصبحنا نعمل 4 أيام فقط في الأسبوع وباقي الأسبوع إجازة، وهو ما دفع بعض العمال لترك العمل مرددين إحنا جايين نشتغل مش نقعد".
ويضيف أحمد: "يا ريت السكر ارتفع ولاقيينه إلا سعره بقى في السما وكمان مش لاقيينه، ورغم إننا لنا سجل تجاري كمصانع حلوى إلا أننا لم تصرف حصتنا منذ شهرين بحجة أن مفيش سكر".
واتهم "أحمد" كبار التجار بالتسبب في أزمة السكر لتخزينهم كميات هائلة وحجبها عن السوق، ما تسبب في أزمة فادحة لصناعة الحلوى التي دائما وأبدا ما اشتهرت بها محافظة دمياط، مرجعا السبب لغياب الرقابة.
ووجَّه "أحمد" رسالة للمسؤولين قائلا اتقوا الله فينا حرام الآلاف اللي بتشتغل في مهنة طوال عمرها تدمر بسبب قرارات غير مسؤولة بتحرير سعر الصرف وجشع التجار الذين استغلوا الأزمة ورفعوا أسعار السكر المادة الأساسية في صناعة الحلوى ولم يكتفوا بذلك فحسب بل خزنوه أيضا.
وتابع أحمد: "الناس مش لاقية تاكل، فبالتالي لن تشتري الحلوى، وهو ما دفعنا لتخفيض إنتجانا بنسبة 40%، كما اتجه كل العاملين بصناعة الحلوى لتخفيض إنتاجهم اليومي، مطالبا المسؤولين بتشديد الرقابة على التجار، قائلا: "مش معقولة نضطر لرفع سعر حلوى كالمشبك الذي تشتهر به محافظة دمياط 3 مرات خلال شهرين من 10 لـ15 جنيها، وهناك من رفعه لـ20 جنيها للكيلو، وهي نسبة محدودة، كما ارتفعت علبة حلوى المولد الشعبية من 25 لـ35 جنيها، كما ارتفع سعر التورتة صغيرة الحجم من 55 لـ85 والكبيرة من 90 لـ130، بينما ارتفعت البسبوسة والهريسة من 30 لـ35، ورغم تعبنا وقعدتنا دي بلا فائدة فلا بيع ولا شراء تماما".
وبنبرة حزينة يقول هشام عصام، موظف بمعرض حلوى: "الإقبال انخفض بنسبة 40% عقب قرار الحكومة بتحرير سعر الصرف وتفاقم أزمة السكر"، مضيفا: "لولا أننا في موسم المولد النبوي فلم نكن لنرى زبائن فالمواطن بات يفكر في تلبية احتياجاته وشراء السلع الأساسية حاليا وليس شراء الحلوى التي باتت رفاهية"، مضيفا: "حسبي الله ونعم الوكيل، الناس مش عارفة تعيش فكل السلع الأساسية كالأرز والبصل واللحمة باتت أسعارها في السما إحنا بنتبهدل عشان نلاقي سكر عشان الصناعة والآن أصبح سلعة مش موجودة أساسا"، مشيرا لغلق محال حلوى وتسريح نحو نصف العاملين في المهنة.
وبداخل مصنع الحلوى الخاص به، جلس عبداللطيف المساوي على كرسى يشكو سوء حالته فلا بيع ولا شراء، يرمى بنظره هنا وهناك في انتظار الفرج، دون فائدة، فالبيع لم يعد يتجاوز 10%، قائلا: "للأسف سأضطر لتسريح عمالة حال استمرار الوضع على ما هو عليه، خاصة بعد ارتفاع أسعار الحلويات بنحو 70%، ورغم وجود سجل تجاري إلا أنه لم نستلم حصتنا من السكر بحجة أن مفيش سكر منذ عام تقريبا وبضطر اشتريه من السوق السوداء حيث وصل سعر الكيس نحو 20 جنيها".
وتابع عبده قائلا: "حسبي الله ونعم الوكيل في المسؤولين اللي دمرونا وقضوا على مهنتنا المواطن لم يعد قادرا على تدبير لقمة عيشه، وباتت صناعة الحلويات التي يعيش عليها آلاف العمال رفاهية بالنسبة لأي مواطن ولا يوجد حتى الآن إقبال على حلويات المولد رغم أننا في موسم بمناسبة المولد النبوي الشريف".
ويقول خالد حسن: "ارتفعت أسعار الحلوى بنحو 40% تزامنا مع بدء أزمة نقص السكر في دمياط قبل شهرين وحاليا لا في بيع ولا شراء مع ارتفاع الأسعار حتى تقلص حجم المبيعات بنسبة 90%".
وأرجع "خالد" انخفاض المبيعات لـ10% بسبب ارتفاع أسعار السكر، وكذلك تحرير سعر الصرف، مضيفا رغم أننا في موسم المولد النبوي إلا أنه لا بيع ولا شراء، خاصة وارتفاع أسعار الحلويات بصورة لا يمكن للمواطن استيعابها فكيلو المشبك ارتفع من 9 لـ15 جنيها، والبسبوسة والهريسة ارتفعت من 27 لـ40 جنيها، هذا من جانب ومن جانب آخر لم نعد نحصل على حصتنا من السكر المفترض صرفه على البطاقة الضريبية والسجل التجارى منذ عام.
وتابع خالد أن صناعة الحلويات تعاني من كارثة حقيقة، فبسبب ارتفاع الأسعار الجنوني وتراجع حركة البيع والشراء اضطررنا لتسريح 50% من العمال، علاوة على تلف نحو نصف الإنتاج لأنه مفيش لا بيع ولا شراء.
ووجَّه "خالد" رسالة للمسؤولين قائلا: "انظروا لحال البلد شوية فالمواطن لم يعد قادرا على تدبير احتياجاته"، مضيفا: "أنا شغال في المهنة منذ 30 عاما، لو قفلنا هروح فين ولا أشتغل في إيه بعد ما ضيعت عمري كله في المهنة فمش معقولة كل يوم والثاني ارتفاع أسعار ومفيش دخل يغطي زيادة الأسعار".
ويقول محمد الزيني، رئيس الغرفة التجارية بمحافظة دمياط، في تصريح لـ"الوطن": "خاطبنا الشركة القابضة لصرف حصة السكر لمحال الحلوى، حيث سيتوجه كل صاحب محل للتموين لصرف الحصص الخاصة بهم"، وناشد الزيني أصحاب مصانع الحلوى بالتوجه لمديريات التموين والحصول على جوابات، والتوجه للشركة القابضة لصرف حصة السكر، كل تبع استهلاكه أما عن انخفاض الإقبال فالسوق تشهد حالة من الركود ليست في الحلويات فحسب.










