"اللي عايز حمدي حسن يمشي يصفّر"، بهذه الجملة التي كُتبت على لافتة كبيرة، استقبل طلاب جامعة مصر الدولية اليوم الأول لاستئناف الدراسة، صباح اليوم، بعد قرار تعليقها لمدة 21 يومًا، على خلفية الاشتباكات التي شهدها الحرم الجامعي الشهر الماضي، وإصابة أكثر من 40 طالبا خلالها، مستخدمين الصافرات كـ"جرس إنذار" للمطالبة برحيل نائب رئيس الجامعة لشؤون الطلاب، الدكتور حمدي حسن، وهي الطريقة التي لاقت قبول من الطلاب.
وكتب الطلاب "هنا ضربونا بالخرطوش" على الأرصفة لتذكير زملائهم العائدين للدراسة بالاشتباكات ومكانها، أمام الحرم الجامعي وحول مداخل بوابات الجامعة، والتي اندلعت الشهر الماضي أثناء اعتصام الطلاب أمام الحرم الجامعي، في محاولة لفض اعتصامهم، وإمعانًا في توثيق الواقعة، وسجّل الطلاب التاريخ وأعداد المصابين ولم يتناسوا الإشارة إلى المتسبب فيها "26 مارس.. 75 مصاب.. المجرم واحد"، للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الأحداث والقصاص للمصابين.
وأطلق طلاب الجامعة حملة لعرض انتهاكات إدارة الجامعة، تحت شعار "إدارة كاذبون"، باستخدام ملصقات تحمل صور المصابين على جدران المباني، باختيار صورة الطالبة التي أصيبت خلال الأحداث محمولة على أعناق زملائها، والدماء تتساقط من وجهها، بالإضافة إلى لافتات تنوعت ما بين لافتات "الصمت مش لينا" معلقة على مداخل المباني، واسم الطالب "سامح أنطوان" الذي تسبب مصرعه على الطريق أمام الجامعة في اشتعال الأحداث.
وتزايدت أعداد المظاهرة الطلابية، وسط هتافات "دب برجلك طلّع نار.. إدارة أونطة ونائب عار"، التي هزّت أرجاء المبنى الإداري بالجامعة، والتي انضم لها عدد كبير من الطلاب بعد مغادرة بعضهم لقاعات المحاضرات لمشاركة زملائهم، حيث تعالت الهتافات المطالبة برحيل الإدارة ورئيس الجامعة ونائبه، "بطلت ألاعبك ألاعبك متلاعبنيش.. إدارة أونطة أونطة وضمير مفيش"، في حين لم يظهر أحدًا من مسؤولي الجامعة لمناقشة الطلاب، بينما اكتفت الإدارة بمراسلة طلابها عبر الموقع الإلكتروني للجامعة لإخطارهم بقرار استئناف الدراسة.