الكوارث تتحول إلى أعياد قومية.. «خليهم يتسلوا»

كتب: أحمد الليثى

الكوارث تتحول إلى أعياد قومية.. «خليهم يتسلوا»

الكوارث تتحول إلى أعياد قومية.. «خليهم يتسلوا»

العيد القومى دائماً ما يكون ذكرى مرتبطة فى أذهان الناس بانتصار وطنى أو مقاومة محتل، لكنه أضحى فى السنوات الأخيرة مرتبطاً بذكرى أزمات، منذ أن أعلن د. باسم عودة وزير التموين فى تغريدة له على «تويتر» اعتبار التاسع من أبريل من كل عام يوماً للوفاء فى ذكرى استشهاد مفتشَى تموين برصاص مجهولين أثناء تأديتهما عملهما، وهو ما سبق إليه العامرى فاروق وزير الرياضة الذى اعتبر ذكرى استشهاد 72 مشجعاً فى مدرجات الكرة فى 1 فبراير عيداً للرياضة، حتى 25 يناير ذكرى الثورة كان يوماً وطنياً ضد الاحتلال، أصبح فيما بعد عيداً للثورة. محمود الشرقاوى، أحد مفتشى التموين، لا يرى فى قرار الوزير إضافة، لا يهمه أن يصبح ذكرى استشهاد زميليه يوماً للوفاء، فالحى من وجهة نظره أبقى من الميت، لذا يطالب بحمايته ورفاقه من الاعتداءات المتوالية بدلاً من الاحتفاء بهم بعد مقتلهم على يد بلطجية. «الشرقاوى» رجل خمسينى تعرّض للضرب من صاحب فرن بلدى بكفر حمزة فى الخانكة، لم تحرك إدارة تموين القليوبية ساكناً تجاه الاعتداء عليه، لكنهم، حسب تأكيده، «حوّلونى أنا للتحقيق»، وهو ما اعتبره د. عماد جاد، الخبير السياسى بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، مجرد محاولة لإرضاء مواطنين مقابل نسيانهم ما تعرضوا له، علاوة على مغازلة سياسية يُكتسب من خلفها رصيد للمسئول.. «لو الموضوع مشى كده هيبقى عندنا كل يوم عيد.. المفروض الدولة تضع حلولاً للأزمات من المنبع مش يدونا مسكنات شكلية.. بدل الأعياد عايزين قوانين تحمى الناس من القتل والبطش ومحاسبة جادة للمجرمين». «نوع من الترويج السياسى فى غير محله»، يعلق بها د. خالد عزب، أستاذ التاريخ الحديث، مشيراً إلى أن مصر تعيش منذ ثورة يوليو فى حالة هلامية من الاحتفال بأعياد لمجرد الاحتفال، «وبنعتبر إن الذكرى إنجاز فى حد ذاتها»، مدللاً على أن مصر لا تحتفل بعيد استقلالها من الاحتلال الموافق 28 فبراير الذى دخلت من خلاله مصر لعصبة الأمم وكونت سفارات حول العالم.. «وبنحتفل بعيد قومى لكل محافظة ملهوش سبب وجيه».