محام يطلب إدخال كل وزراء الداخلية بعد الثورة كـ«متهمين» فى قضية «فرم المستندات»
واصلت أمس محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بأكاديمية الشرطة برئاسة المستشار مصطفى سلامة جلسات محاكمة اللواء حسن عبدالرحمن رئيس جهاز أمن الدولة المنحل، و٤٠ ضابطاً من القيادات، لاتهامهم بفرم وحرق وإتلاف مستندات الجهاز فى أحداث ثورة 25 يناير، واستمعت المحكمة إلى مرافعة المدعى بالحق المدنى ومستشار من هيئة قضايا الدولة، لتصدر قرارها بتأجيل القضية لجلسة الغد لسماع مرافعة الدفاع فى القضية.
وقال محمد مقبول المدعى بالحق المدنى إن العدالة اصطدمت بمن يفضلون الدنيا على الآخرة، وقدمت إلى المحكمة قضية واهية بأدلة ضعيفة، وإن المتهمين ومعاونيهم الذين طمسوا الأدلة ارتضوا قتل ضمائرهم واتبعوا الشيطان، وكمموا أفواههم وعصبوا أعينهم حتى لا يُظهروا الحق.
وأضاف أنهم تقدموا للنائب العام بأكثر من 150 بلاغا للكشف عن التعذيب داخل جهاز أمن الدولة، لأن الضباط داخل الجهاز كانوا يستخدمون أسماء حركية، إضافة لاستخدامهم أسماء المغضوب عليهم من الكفار والمشركين مثل أبى لهب فى استجواب وتعذيب المعتقلين، على حد تعبيره.
وأشار إلى أن ملفات المعتقلين التى ضمتها المحكمة إلى أوراق القضية والتى وردت من وزارة الداخلية ليست الملفات الأصلية بل مصطنعة ومزورة بمعرفة العاملين داخل الوزارة، ودلل على ذلك بأن ملفى «عبدالعزيز محمد» و«خالد حنفى»، لا يحتويان على صور فوتوغرافية وفيش لهما، كما أنهما خليا من أسماء الضباط الذين استجوبوا وأجروا التحريات.[FirstQuote]
وطعن المدعى بالحق المدنى بالتزوير صلبا وتوقيعاً على المستند المنسوب صدوره من المدعى بالحق المدنى عمرو محمود عباس، والمرفق بالملف المنضم من وزارة الداخلية والخاص بتقدمه بشكوى للنيابة العامة عن وقائع تعذيب.
واستند إلى شهادة الفريق أول عبدالفتاح السيسى الذى أكد أن جهاز أمن الدولة لم يخطر المخابرات الحربية بأن هناك أخطارا تهدد مقرات أمن الدولة ما يعنى تعمد المتهمين تسريب تلك الملفات، بعد شهادة اللواء محمود وجدى وزير الداخلية الأسبق الذى أكد أن بعض تلك الملفات وصلت إلى دول أجنبية وتحتوى على معلومات سياسية واقتصادية مهمة.
وطلب من المحكمة إدخال اللواء محمود وجدى كمتهم فى القضية، لعلمه بنية المتهمين ارتكاب الجريمة، وعدم إخطاره المخابرات الحربية بأى تهديدات، وطلب إدخال كل وزراء الداخلية اللاحقين كمتهمين فى القضية معللاً ذلك بأنهم أصبحوا شركاء فيما ارتكبه المتهمون، خاصة أنهم لم يوقفوهم عن العمل.
كما طلب إعادة القضية إلى النيابة بعد تعديل القيد والوصف، واستبعاد التحريات الموجودة بملف القضية لأنها جرت بمعرفة زملاء المتهمين.
واستمعت المحكمة إلى مرافعة المستشار أشرف مختار من هيئة قضايا الدولة مدافعا عن رئيس الجمهورية ووزير الداخلية، ودفع بعدم قبول الدعاوى المدنية المرفوعة عليهما، مؤكداً أن رئيس الجمهورية ليس له صفة فى إقامة هذه الدعوى عليه، لعدم توافر المسئولية التقصيرية وعدم توافر الضرر الشخصى المباشر.