تقرير «الخارجية الأمريكية»: القانون والنظام والقيم والأعراف انهارت فى مصر

كتب: أكرم سامى

تقرير «الخارجية الأمريكية»: القانون والنظام والقيم والأعراف انهارت فى مصر

تقرير «الخارجية الأمريكية»: القانون والنظام والقيم والأعراف انهارت فى مصر

قال التقرير السنوى لوزارة الخارجية الأمريكية لعام 2012، عن حقوق الإنسان فى مصر، إن مصر ما زالت تعانى اضطرابات سياسية، وانهيار القانون والنظام والأعراف الاجتماعية، وهو ما أثر على عناصر المجتمع الأكثر ضعفاً، خاصة المرأة والأقليات، التى تكون غالباً عرضة للهجمات العنيفة، معتبراً أن هذه الاضطرابات تؤثر على مسيرة القانون والنظام الديمقراطى، الذى يسعى الشعب لتحقيقه. ورصد التقرير الاعتداءات على النساء وزيادة حالات التحرش الجنسى، والاعتداء عليهن خلال التظاهر والتعبير عن رأيهن فى أكثر من مناسبة. كما رصد تجاهل الحكومة لملاحقة مرتكبى أعمال العنف ضد الأقليات الدينية فى الحالات التى أدت إلى خلافات بين مسلمين وأقباط، فلم يحاكم أحد منهم. وركز التقرير على التهديدات لحرية التعبير والصحافة، وتكوين الجمعيات، واعتداء قوات الأمن على الإعلاميين والصحفيين وسوء معاملتهم، متهماً الحكومة بالعمل على عرقلة عمل المنظمات المدنية ووضع قيود أمامها. وقال التقرير الأمريكى إنه رصد مشاكل أخرى متعلقة بحقوق الإنسان، أبرزها قتل قوات الأمن للمتظاهرين، والتعذيب والاعتداء الجسدى من قبَل قوات الأمن، وظروف السجن السيئة، والتعديات على خصوصية المواطنين، والتمييز ضد الأقليات الدينية فى العمل وبناء الكنائس. كما رصد التقرير معاملة المهاجرين فى سيناء، الذين يُعتقلون بشكل غير قانونى ويتعرضون للعنف الجنسى والجسدى من قبَل الجهات الفاعلة من غير الدولة، وأشار إلى أن قوات الأمن استخدمت القوة لتفريق الإضرابات والاعتصامات، وظلت عمالة الأطفال مشكلة خطيرة. وحول محاكمة الرئيس السابق حسنى مبارك وأركان نظامه، قال التقرير إن الدولة قاضت مبارك والعادلى لاتهامهما فى قضية قتل المتظاهرين، وادعت منظمات المجتمع المدنى أن نسبة البراءة العالية لأفراد الشرطة أدت إلى استمرار الإفلات من العقاب لقوات الأمن. وتابع: «لم تكن هناك تقارير عن أعمال عنف معادية للسامية، ولكن شملت وسائل الإعلام المملوكة للدولة والخاصة فى بعض الأحيان بعض الخطابات المعادية للسامية، واتهام الطائفة اليهودية فى مصر بالسعى لتخريب مصر والإسلام». وانتقد التقرير الرئيس محمد مرسى عندما قال «آمين»، خلال صلاة الجمعة فى المنصورة فى أكتوبر 2012، بعد أن دعا الإمام قائلاً: «اللهم امنحنا النصر على الكفار يا الله، ودمر اليهود وأنصارهم»، وسرد التقرير تعليق الدكتور محمد بديع، مرشد الإخوان، فى الشهر نفسه فى إحدى رسائله الأسبوعية: «لقد حان الوقت للأمة الإسلامية للتوحيد من أجل القدس وفلسطين، بعدما زاد اليهود من الفساد فى العالم، وسفك الدم». وانتقد التقرير القيود المفروضة على حرية الرأى والتعبير ومصادرة الصحف التى تنتقد الرئيس مرسى، وأبدت تخوفها من تدخل الحكومة فى عمل الصحافة والسيطرة على حريتها. ولم يغفل التقرير السنوى انتقاد منح «مرسى» لنفسه صلاحيات واسعة من خلال الإعلان الدستورى فى نوفمبر الماضى، وقال: «الرئيس منح نفسه سلطات واسعة ووضع قراراته خارج الرقابة القضائية، حتى أقر الدستور الجديد، الذى لم يشهد أى مراقبين دوليين»، واستشهد التقرير بمجموعات المراقبين المحليين الذين تعرضوا لانتهاكات متفرقة، بما فى ذلك الحملات الانتخابية التى كانت قريبة جداً من مراكز الاقتراع، وفتح بعض مراكز الاقتراع فى وقت متأخر، والافتقار إلى جميع المعدات الفنية اللازمة، ولكنها خلصت عموماً إلى أن الانتهاكات لم تغير النتائج.