رئيس نقابة "المكس للملاحات": طرح الشركة للمزايدة يشرد 3 آلاف عامل
قال عبد السلام عبد اللطيف، رئيس نقابة العاملين بشركة المكس للملاحات، إن طرح المّلاحة الرئيسية لمزايدة علنية معناها إيقاف الشركة عن العمل وتشريد أكثر من 3 آلاف عامل بالإسكندرية وبورسعيد، بعد أن شكلت لجنه للاستيلاء على ملاحة بورسعيد، التابعة للشركة أيضا، وكأنه مخطط لضرب الشركة الأساسية في تصنيع الملح لمصر والتي تقوم بالتصدير أيضا للخارج، على حد قوله.
وأشار عبد اللطيف إلى أن تزامن وقت قرار رئيس الوزراء بتشكيل لجنة للاستيلاء على ملاحة بورسعيد مع قرار وزير المالية بطرح ملاحة المكس لمزايدة علنية لمستثمر رئيسي يدل على مؤامرة ضد الشركة، والصناعة الإستراتيجية في مصر، والتي تخدم أكثر من 35 ألف صناعة أخرى، أي أكثر من مئات الآلاف من الأسر.
مشيرا إلى أن قسم الفتوى والتشريع بمجلس الدولة أفتى بعدم خضوع المناجم والملاحات لقانون المزايدات والمناقصات رقم 89لسنة 1998.
وكان العاملون بالملاحات أرسلوا إنذارات لرئيس الجمهورية ووزيري البترول والصناعة ومحافظ الإسكندرية ونائبه ومدير مشروع المحاجر والملاحات بالإسكندرية ومدير المركز الوطني لاستخدامات أراضي الدولة، طالبوا فيها بإلغاء القرار الصادر من وزير المالية بطرح الملاحات للمزايدة العلنية.
وذكرت صحيفة الدعوى، التي حملت رقم 11964 لسنة 67 قضائية، أن طرح وزير المالية ملاحات مصر لمزايدة علنية يخالف المادة 18 من الدستور الجديد، التي تقضي بضرورة موافقة مجلس النواب على المزايدات العلنية التي يتم فيها عرض ثروات الوطن الطبيعية للاستثمار.
وقال علي القسطاوي، المحامي مقيم الدعوى، إن ما تتعرض له شركات مصر الكبرى وثرواتها الطبيعية هو أمر بالغ الخطورة، حيث يتم بيع كافة ثروات الوطن للاستثمار دون حتى اتباع القواعد القانونية المفروضة.
وأوضح القسطاوي لـ"الوطن" أن شركة المكس للملاحات تمتلك اثنتين من كبرى الملاحات في مصر؛ الأولى بالمكس بالإسكندرية والثانية بمنطقة بورفؤاد، مشيرا إلى أن الاستغلال الأمثل لهذه الثروة الضخمة سيجعل مصر من أولى الدول المصدرة للملح على مستوى العالم، بخاصة أن حجم صادرات الملح للعام الماضي بلغ 55 مليون دولار، بحسب قوله.
كان المئات من العاملين بشركة "المكس للملاحات"، قد أضربوا عن العمل، أمس فقط، احتجاجا على إعلان الحكومة عرض الملاحات في مزايدة علنية للاستثمار الأجنبي، ورفضها تجديد عقدها مع الشركة المصرية بدعوى تحقيق أرباح خيالية.