عامل نظافة يعيش الموت مرتين فى حادثى «القديسين» و«البطرسية»

كتب: شيرين أشرف

عامل نظافة يعيش الموت مرتين فى حادثى «القديسين» و«البطرسية»

عامل نظافة يعيش الموت مرتين فى حادثى «القديسين» و«البطرسية»

{long_qoute_1}

أمتار قليلة، كانت كافية لإنقاذ حياته من الموت مرتين: الأولى قبل 6 سنوات، فى حادث تفجير كنيسة القديسين بالإسكندرية، فى الدقائق الأولى من عام 2011، والثانية فى حادث تفجير الكنيسة البطرسية بالقاهرة، أمس الأول، أمين محمد موافى، عامل النظافة السكندرى، ما زالت مشاهد الموت والدمار منذ حادث القديسين عالقة بذهنه، عاشها أثناء تأدية عمله فى ذلك الوقت بمحيط الكنيسة، وتكرر الأمر نفسه فى مكان انفجار الكنيسة البطرسية، مكان عمله الحالى، بنفس حالة الفوضى ومشاهد الدماء والقتل. المشاهد تتداخل فى مخيلة الرجل الخمسينى، الصور تتكرر أمامه عقب مغادرة مكان انفجار البطرسية، لم يستطع إغلاق عينيه خوفاً من تذكر ما حدث فى أصعب أيام حياته التى تكررت نفسها مع فارق السنوات والمكان، حسب وصفه، لحظتا الموت اللتان نجا منهما لا تفارقان خياله: «عشت لحظات الموت مرتين، مرة فى إسكندرية، مكان شغلى وسكنى من 6 سنين، وكنت بجمع زبالة الشارع فى محيط القديسين يوم الميلاد، وبعدها بسنة نقلت شغلى وسكنى فى القاهرة جنب بنتى بعد ما اتجوزت، وبقالى 5 سنين جامع قمامة فى العباسية، عشان ربنا رايد أكون شاهد على الحادثتين وينجينى بأعجوبة». يواصل «أمين» حديثه: «ربنا يولع فى الإرهابيين اللى بيحرقوا قلوبنا كل شوية على شهدائنا، فى البطرسية الحادثة ماكانتش أقل ضخامة من القديسين، أرواح كتير راحت، وكان بينى وبين الكنيستين أثناء الانفجار تقريباً 6 أمتار»، ويتذكر عم «أمين» الحادث: «الدم فى كل مكان، رعب بين المارة، وفتيات يسقطن من الصدمة.. الخوف مش بس للى بيبقى جوه الكنيسة، فى المرتين فى ناس وقعت قدام عينى من صوت الانفجار وقوة الصدمة، وأنا كنت واحد منهم، محتاج عمر تانى عشان أقدر أنسى اللى حصل لى».


مواضيع متعلقة