أسماء الشهداء على النعوش وسيارات الإسعاف.. بإيد «محمد»

كتب: شيرين أشرف

أسماء الشهداء على النعوش وسيارات الإسعاف.. بإيد «محمد»

أسماء الشهداء على النعوش وسيارات الإسعاف.. بإيد «محمد»

دخلوا كنيسة العذراء والقديس إثناسيوس بمدينة نصر فى صمت، منتظرين أن ينتهى أشقاؤهم الأقباط من الصلاة على شهداء حادث انفجار البطرسية، وبين أياديهم أوراق لونها أبيض، مكتوب عليها أسماء الضحايا، التى جمعوها بأرقام مرتبة لـ25 شهيداً، مشهد يتسع لكثير من التفاصيل، دقائق قليلة وانتهت الصلاة، والتقت أعين المصلين بأسماء الشهداء على النعوش وجدران الكنيسة، التى أقدم على تعليقها محمد عمرو، وغيره من الشباب المسلمين داخل الكنيسة وخارجها على سيارات الإسعاف التى نقلت الشهداء، معتبرين مبادرتهم دليلاً عملياً على التآخى الحقيقى بين المسلم والمسيحى.

{long_qoute_1}

حالة من الحزن خيمت على الجميع، جراء الحادث الإرهابى، ما دفع «محمد» لأن يفكر فى مبادرة طباعة أسماء الشهداء، وتعليقها على سيارات الإسعاف والنعوش، بالتعاون مع الشباب الأقباط، المنسقة للجنازة بكنيسة العذراء، بعد أن نزل بنفسه موقع الانفجار بكنيسة البطرسية بالعباسية، وشاهد دماء الشهداء، بحسب قوله: «أصدقائى أغلبهم أقباط، وطول عمرى متربى فى وسطهم، والبيت اللى عايش فيه إحنا الأسرة الوحيدة المسلمة فيه، وعمرى ما حسيت إن فيه فرق بينا».

الشاب العشرينى جمع الكثير من أصدقائه وجيرانه المسلمين منذ الحادث، لتنفيذ مبادرته، وحصر أسماء الشهداء بدقة لكتابتها على الكمبيوتر، ولتعليقها على سيارات الإسعاف، قبل تحركها من المشرحة إلى الجنازة بكنيسة العذراء: «زملائى المسيحيين هما اللى ساعدونى للوصول لأسماء شهداء البطرسية كلهم، ومفيش حد اقترحت عليه الفكرة من أصحابى ومعارفى المسلمين إلا وشارك معايا فى كتابة أعداد كبيرة لأسماء الشهداء لتعليقها، وقدرت الحمد لله أنسق مع سائقى الإسعاف عشان نعلق الأسماء صح». مينا بكير، أحد الأقباط المنسقين للجنازة، وهو أيضاً واحد من الذين ساعدوا «محمد» فى مبادرته، يقول: «الوحدة الوطنية اللى بجد فى الأفعال، وموقف محمد بيؤكد إن المسلمين والمسيحيين إيد واحدة».


مواضيع متعلقة