علاء عريبي: في الكنيسة البطرسية

كتب: محمد متولي

علاء عريبي: في الكنيسة البطرسية

علاء عريبي: في الكنيسة البطرسية

قال الكاتب الصحفي علاء عريبى في مقاله له نشرتها جريدة "الوفد" اليوم تحت عنوان "في الكنيسة البطرسية" إنه "ﻛﻌﺎدﺗﻬﺎ ﺗﺴﺘﻴﻘﻆ ﻣﺒﻜﺮا، وﺗﻌﺪ وﺟﺒﺔ اﻹﻓﻄﺎر، وﺗﺮﺗﺪى ﻣﻼﺑﺴﻬﺎ، وﺗﻀﻊ ﻓﻰ ﺣﻘﻴﺒﺔ ﻳﺪﻫﺎ إﻳﺸﺎرب أو ﻃﺮﺣﺔ ﺧﻔﻴﻔﺔ ﻟﻜﻰ ﺗﻀﻌﻬﺎ ﻋﻠﻰ رأﺳﻬﺎ ﺧﻼل اﻟﺼﻼة، وﺗﺴﺮع إﻟﻰ اﻟﻜﺎﺗﺪراﺋﻴﺔ ﻟﺤﻀﻮر ﺻﻼة اﻷﺣﺪ اﻟﺼﺒﺎﺣﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﻜﻨﻴﺴﺔ اﻟﺒﻄﺮﺳﻴﺔ".

وأضاف أنه ﻗﺒﻞ ﺑﺪء اﻟﻘﺪاس ﻓﻰ اﻟﺜﺎﻣﻨﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺴﺮع ﻟﻜﻰ ﺗﺠﻠﺲ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﻌﺪ ﻓﻰ اﻟﺼﻔﻮف اﻷوﻟﻰ، ﻓﻰ ﻛﻞ أﺣﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺘﻀﺮع ﻟﻠﻤﺴﻴﺢ أن ﻳﺒﺎرك أوﻻدﻫﺎ، أن ﻳﻮﻓﻖ اﺑﻨﻬﺎ ﻓﻰ اﻟﻜﻠﻴﺔ، وأن ﻳﻬﺪى اﺑﻨﺘﻬﺎ إﻟﻰ ﺷﺮﻳﻚ ﺣﻴﺎﺗﻬﺎ اﻟﺬى ﻳﺼﻮﻧﻬﺎ وﻳﺴﻌﺪﻫﺎ. ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺨﺮج اﻟﻌﺸﻮر ﺷﻬﺮﻳﺎ ﻣﻦ أرﺑﺎح اﻟﻮدﻳﻌﺔ اﻟﺘﻰ ﺗﻨﻔﻖ ﻣﻨﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺑﻴﺘﻬﺎ، ﺣﺘﻰ ﻓﻰ أﺣﻠﻚ اﻟﻈﺮوف واﺣﺘﻴﺎج أﺳﺮﺗﻬﺎ ﻟﻠﻤﺎل، ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺼﺮ ﻋﻠﻰ إﺧﺮاج اﻟﻌﺸﻮر ﻛﺎﻣﻠﺔ، اﻟﻔﻘﺮاء ﻻ ﻳﺠﺪون اﻟﻄﻌﺎم وﻻ اﻟﻐﻄﺎء، ﻧﺤﻦ ﺑﻤﻘﺪورﻧﺎ .ٍﺗﺄﺟﻴﻞ اﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺗﻨﺎ ﻟﺸﻬﺮ ﺗﺎل ﻛﺜﻴﺮا ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻐﻀﺐ ﻣﻦ أوﻻدﻫا، ﺗﺒﻜﻰ وﺗﻘﻮل ﻟﻬﻢ: ﺑﻜﺮة رﺑﻨﺎ ﻳﺎﺧﺪﻧﻰ وأﻃﻠﻊ ﻋﻨﺪ ﺳﻴﺪﻧﺎ، وﺗﺮﺗﺎﺣﻮا ﻣﻨﻰ، ﻓﻴﺴﺮﻋﻮن ﻧﺤﻮﻫﺎ وﻳﻄﻴﺒﻮا ﺧﺎﻃﺮﻫﺎ، وﻓﻰ أوﻗﺎت ﻛﺜﻴﺮة ﻛﺎﻧﻮا ﻳﻜﺮرون ﺟﻤﻠﺘﻬﺎ ﺑﻀﺤﻚ ﻗﺒﻞ أن ﺗﻨﻄﻖ ﺑﻬﺎ: ﺑﻜﺮة أﻃﻠﻊ ﻋﻨﺪ ﺳﻴﺪﻧﺎ وﺗﺮﺗﺎﺣﻮا ﻣﻨﻰ.

وأوضح أنه "ﻋﻠﻰ ﻣﺎﺋﺪة اﻟﻄﻌﺎم ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻐﻤﺰ اﺑﻨﻬﺎ ﺑﺎﻟﻤﻠﻌﻘﺔ: ﺻﻠﻰ ﻗﺒﻞ ﻣﺎ ﺗﺎﻛﻞ ﻳﺎ أﺑﻮ ﺑﻄﻦ، أﺷﻜﺮ ﻳﺴﻮع ﻻ اﻟﻨﻌﻤﺔ ﺗﺰول ﻣﻦ وﺷﻚ، ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺘﻠﻮ ﺻﻼﺗﻬﺎ ﻗﺒﻞ اﻟﻨﻮم وﺗﺘﻀﺮع ﻟﻠﻌﺬراء أن ﺗﺄﺧﺬ ﺑﻴﺪ اﺑﻨﺘﻬﺎ، ﺗﺴﻌﺪﻫﺎ وﺗﺒﻌﺖ ﻟﻬﺎ اﻟﺰوج اﻟﺼﺎﻟﺢ. ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻮﻓﻰ زوﺟﻬﺎ ﻗﺒﻞ ﺳﻨﻮات ﺷﻌﺮت أن اﻟﺤﻴﺎة اﻧﺘﻬﺖ، وأن ﻣﻦ ﻛﺎن ﻳﻌﻴﻠﻬﻢ وﻳﺤﻤﻴﻬﻢ اﺗﺤﺪ ﻣﻊ ﻳﺴﻮع، وأن اﻟﻤﺮﻛﺐ أﺻﺒﺤﺖ ﻋﺮﺿﺔ ﻟﺮﻳﺎح ﻋﺎﺗﻴﺔ، ﺑﻌﺪ أﻳﺎم ﺟﻤﻌﺖ أوﻻدﻫﺎ وأﻛﺪت ﻟﻬﻢ ان ﻇﺮوﻓﻬﻢ اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺑﻌﺪ وﻓﺎة واﻟﺪﻫﻢ ﻟﻦ ﺗﻜﻮن ﻣﺜﻞ ﺳﺎﺑﻘﻬﺎ، ﺳﻮف ﻧﻌﻴﺶ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺎﺷﻪ، وﻫﻮ ﻣﺒﻠﻎ ﺿﺌﻴﻞ ﺟﺪا، ﻗﺪ ﻳﺼﻞ إﻟﻰ رﺑﻊ راﺗﺒﻪ، وﻟﻜﻰ ﻧﻌﻮض ﻫﺬا ﺳﻮف ﻧﻀﻊ ﻣﻜﺎﻓﺄة ﻧﻬﺎﻳﺔ اﻟﺨﺪﻣﺔ وﺻﻨﺪوق اﻟﺰﻣﺎﻟﺔ ودﻳﻌﺔ ﻧﺴﺘﻌﻴﻦ ﺑﻔﻮاﺋﺪﻫﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻌﻴﺸﺔ، وﻃﻠﺒﺖ ﻣﻦ أوﻻدﻫﺎ أن ﻳﺆﻫﻠﻮا أﻧﻔﺴﻬﻢ ﻟﻬﺬه اﻟﺤﻴﺎة. ﻓﻰ ﺻﺒﺎح اﻟﺤﺎدث، اﺳﺘﻴﻘﻈﺖ ﻣﺒﻜﺮا ﻛﻌﺎدﺗﻬﺎ، وأﻋﺪت وﺟﺒﺔ اﻹﻓﻄﺎر، وأﻳﻘﻈﺖ أوﻻدﻫﺎ وﺣﺜﺘﻬﻢ أن ﻳﺴﺮﻋﻮا ﻟﻜﻰ ﻳﻠﺤﻘﻮا اﻟﻘﺪاس، ﻓﻮﺟﺌﺖ ﺑﺄن اﻟﻔﺘﺎة ﻣﺼﺎﺑﺔ ﺑﻨﺰﻟﺔ ﺑﺮد ﺷﺪﻳﺪة، درﺟﺔ ﺣﺮارة ﻣﺮﺗﻔﻌﺔ، وﺻﺪاع، ورﻋﺸﺔ، أﻋﺪت ﻟﻬﺎ ﻛﻮب ﻳﻨﺴﻮن ﺳﺎﺧﻨﺎ، وأﻋﻄﺘﻬﺎ ﻣﻠﻌﻘﺔ ﻋﺴﻞ ﺑﻠﻴﻤﻮن، وﻗﺮص ﻣﻀﺎد ﺣﻴﻮى".


مواضيع متعلقة