«الوطن» فى مسقط رأس مُفجر «البطرسية»: عائلته تميل لـ«التطرف» وحشدت 2400 صوت لـ«مرسى»
«الوطن» فى مسقط رأس مُفجر «البطرسية»: عائلته تميل لـ«التطرف» وحشدت 2400 صوت لـ«مرسى»
- أذان العشاء
- أذان الفجر
- أذان المغرب
- الأفكار المتطرفة
- الإخوان الإرهابية
- الانتخابات الرئاسية
- التوك توك
- الجماعات الإسلامية
- الرئيس عبدالفتاح السيسى
- القلق والتوتر
- أذان العشاء
- أذان الفجر
- أذان المغرب
- الأفكار المتطرفة
- الإخوان الإرهابية
- الانتخابات الرئاسية
- التوك توك
- الجماعات الإسلامية
- الرئيس عبدالفتاح السيسى
- القلق والتوتر
على بُعد عشرات الأمتار، من طريق «مصر - الفيوم» الزراعى، عبر طريق ترابى ضيق، أحادى الاتجاه، يقع مدخل عزبة الأردن بقرية منشأة عطيفة، التابعة لمركز سنورس، أعلى كوبرى صغير يفصل جنبات «الترعة الكبيرة» إحدى العلامات المميزة للقرية، مسقط رأس الإرهابى محمود شفيق، مُفجر الكنيسة البطرسية.
{long_qoute_1}
حالة من الحذر والتوتر سيطرت على عدد من أبناء القرية المتراصين على درجات سلالم منازلهم، تجلى ذلك فى رفض غالبيتهم الإفصاح عن أى معلومات، خشية من «أهله يزعلوا مننا أو الحكومة تبعت تستجوبنا، فخلينا بعيد عن القلق ده»، على حد تعبيرهم.
محمود همام، رجل خمسينى، من أبناء القرية، عمل مع والد «محمود» أثناء خدمتهما فى القوات المسلحة لبضع سنوات، وجاوره فى السكن بالقرية منذ نشأتهما، ودائماً ما تدخّل لإنهاء مشكلات عائلية للأسرة، متعلقة بزواج الأب أو خلافات أسرية.
يقول «همام» إن علامات التديّن ظهرت على «محمود» فى أعقاب اندلاع ثورة 25 يناير، بعدما تم القبض عليه أثناء مشاركته فى المظاهرات أمام مبنى محافظة الفيوم، وإيداعه فى السجن لمدة تزيد على الشهر، مع عدد من أصدقائه من أبناء القرية، وبعد عودته كان يميل إلى الصمت، وعدم الاختلاط أو الحديث مع المحيطين به، فقط كان يدخل إلى المسجد لأداء الصلوات الخمس فى أوقاتها، ثم ينصرف، وفى حالة وقوع شجار أو مشاحنة بالقرب من موقع وجوده، كان لا يبالى بها، ويسرع بالانصراف، ثم اختفى عن القرية منذ فترة طويلة تزيد على العام، ولم يكن له أى وجود، لدرجة أن غالبية أبناء القرية نسوه، بعدما بدت عليه علامات الانضمام إلى الجماعات الإسلامية، المتمثلة فى الجلباب القصير واللحية. ويضيف الرجل الخمسينى، أن عائلة «محمود» متدينة منذ وقت طويل، وتميل إلى العزلة وقلة الاختلاط، وليس لأبنائها مشكلات مع أحد من أبناء القرية، باستثناء والده الذى كان متعدد الزيجات، ودائماً ما كان يقع بينه وبين عائلات زوجاته، شد وجذب، على مرأى ومسمع من الجيران والمحيطين به.
«أهالى البلد افتكروا شكل الولد أول لما الريس قال اسمه، واستغربوا كان مستخبى فين طول الفترة اللى فاتت»، يضيف على عبدالرزاق، شيخ البلد، أن حالة من الصمت والقلق والتوتر سيطرت على أهالى منشأة عطيفة وعزبة الأردن الموجود بها عائلته، بعد الإعلان عن اسمه، ووصول قوات الأمن للقبض على شقيقه سائق التوك توك، خصوصاً أن له شقيقاً ثالثاً اعتُقل منذ عدة شهور نتيجة نشاطه الإرهابى أيضاً. وأشار شيخ البلد إلى أن عائلة «العوابدة» التى ينتمى إليها «الإرهابى» كانت أكثر الداعمين للرئيس المخلوع محمد مرسى فى الانتخابات الرئاسية، وأسهموا فى خروج أكثر من 2400 صوت انتخابى له، فى سابقة هى الأولى من نوعها للقرية، التى لم يكن يزيد أعداد المصوتين بها فى أى انتخابات على 300 صوت على الأكثر، وبعد قيام ثورة 30 يونيو، شاركوا فى الكثير من المظاهرات والوقفات الاحتجاجية ضد الرئيس عبدالفتاح السيسى.
{long_qoute_2}
أما هانم عبدالمعطى، إحدى سيدات القرية، فقالت إن عائلة محمود «ماتستاهلش اللى بيحصل لها وبيتقال عليها، لأنهم ناس على باب الله، وفى حالهم من زمان، لا حد بيغلط فيهم ولا بيغلطوا فى حد»، لذا ترفض السيدة ستينية العمر معاقبة عائلته على خطأ ارتكبه فرد منهم دون علمهم.
وأضافت أن «محمود» جاء مع والده منذ عدة سنوات إلى منزلهم فى المنشأة، بعدما قضى جزءاً كبيراً من حياته فى القاهرة بصحبة والده وباقى أفراد أسرته، وله عم واحد فقط شقيق لوالده يُدعى «حمدى محمد مصطفى»، توفى منذ عدة سنوات، وله شقيقان يكبرانه فى السن، وأخت، بالإضافة إلى أربعة إخوة صغار من الأب فقط، وتوفى والده منذ عامين، بعد معاناته مع مرض بالصدر، منذ خروجه من السجن الذى قضى به عامين فى أعقاب اتهامه بقضية سرقة من محل عمله، وشأن عائلته مثل باقى أبناء القرية، يسعون على رزقهم: «عندهم توك توك، كان ساعات بيشتغل عليه، وبعد ما اختفى، بقى أخوه يسوقه، وله أخ تالت مانعرفش عنه حاجة، بيقولوا إنه معتقل، علشان بيمشى فى المظاهرات، وأمه مطلقة وعايشة فى حلوان مع إخواتها».
ووصف أحمد عبدربه، أحد أبناء القرية، ما حدث بـ«الفضيحة» قائلاً: «البلد دى هتفضل طول عمرها مشبوهة، ومحدش يعرف عنها غير أن فيها الواد اللى فجر الكنيسة، وأى عيل من أولاد القرية هيقدم فى مكان له لازمة هيستبعدوه، خوفاً من أن تكون له علاقة بالجماعات الإسلامية»، رغم أن أبناء القرية يعيشون على الفطرة -على حد وصفه- فغالبيتهم يعمل فى بيع الأعلاف، والزراعة فى أراضى القرى المحيطة، وبعد أذان العشاء تجد الشوارع خالية تماماً من المارة، ولا تقابل أحداً إلا مع ارتفاع أذان الفجر.
وأضاف «عبدربه» أن «محمود» لم يكن معروفاً بين أبناء القرية، فمنذ جاء مع والده إلى القرية قبل عدة سنوات، بعد خروج والده على المعاش، وطلاق والدته، وهو منعزل، لا يختلط بأبناء جيله، أو يشاركهم اللعب، وإنما كان فى حاله، نراه فى المسجد وموقف التوك توك، وأحياناً كان يقف على ناصية حارته قبل أذان المغرب فى شهر رمضان مع أحد أشقائه. وقال أحد ضباط قسم شرطة بندر الفيوم، طلب عدم ذكر اسمه، إنه كان مكلفاً بالخدمة أثناء وجود المتهم بقسم الشرطة القديم فى المحافظة، وإنه التقط الصورة المتداولة له فى مكتب رئيس مباحث الفيوم وقتها المقدم وائل عبدالحى. وأضاف أنه كان أخطر عناصر جماعة الإخوان الإرهابية فى محافظة الفيوم، وفى إحدى المرات قُطعت المياه عن السجن، فجاءت إليه -ومن معه- سيارة ربع نقل محمّلة بالمياه المعدنية التى كانوا يستحمون بها، بالإضافة إلى أربعة مراوح، وكان غالبية الأفراد والأمناء يخشون التواصل معه أو تبليغه أى تعليمات، نظراً لحدة ردوده عليهم.

- أذان العشاء
- أذان الفجر
- أذان المغرب
- الأفكار المتطرفة
- الإخوان الإرهابية
- الانتخابات الرئاسية
- التوك توك
- الجماعات الإسلامية
- الرئيس عبدالفتاح السيسى
- القلق والتوتر
- أذان العشاء
- أذان الفجر
- أذان المغرب
- الأفكار المتطرفة
- الإخوان الإرهابية
- الانتخابات الرئاسية
- التوك توك
- الجماعات الإسلامية
- الرئيس عبدالفتاح السيسى
- القلق والتوتر