رفضت الزواج ووهبت حياتها لله: عايشة على التبرعات

كتب: إنجى الطوخى

رفضت الزواج ووهبت حياتها لله: عايشة على التبرعات

رفضت الزواج ووهبت حياتها لله: عايشة على التبرعات

بعد 70 عاماً قضتها فى خدمة مقام «سيدى محمد أبوزيد» بعابدين، أصبحت سمية عبدالفتاح، التى جاءت من الصعيد إلى القاهرة بلا حول ولا قوة، لا تقوى على العمل ولا تجد من يعينها على مصاريف الحياة سوى أهل الخير. على كرسى خشبى، جلست «سمية»، وبيد مرتعشة أخذت تقشر بيضة مسلوقة حصلت عليها من أحد الجيران، ضمن وجبة تعينها على اليوم الطويل، وروت قصتها: «جالى عرسان كتير وأنا شابة، رفضت أتجوز، كنت جميلة وأقدر أخدم بيت بحاله، لكن اخترت إنى أزهد فى الدنيا، قررت أخدم فى المقام، أكون قريبة من ربنا وبعيدة عن الزحمة والدوشة اللى برا».

لا تنكر «سمية» أنها سمعت الكثير عن حرمانية الجلوس فى المقام من بعض الشيوخ، لدرجة أن البعض كان يعرج عليها فى غرفة صغيرة -لا تتجاوز مساحتها متراً فى متر- تسكنها بجوار المقام: «مفيش كلمة أكيدة 100% على الموضوع ده، المقام حاجة شبه بيوت ربنا بس صغيرة، والركّ على النية.

لا مصدر دخل لـ«سمية» سوى التبرعات والنذور التى يتركها البعض أمام المقام، توفيت أمها وهى فى الـ30، لتصبح وحيدة تماماً: «بقيت مقطوعة من شجرة، وكان الناس كتر خيرهم بيدونى أكل يوم بيوم، وده كان الحاجة اللى تهمنى علشان أقدر أعيش».


مواضيع متعلقة