إطلاق نظام جاليليو الأوروبي لتحديد المواقع الجغرافية

كتب: (أ ف ب) -

إطلاق نظام جاليليو الأوروبي لتحديد المواقع الجغرافية

إطلاق نظام جاليليو الأوروبي لتحديد المواقع الجغرافية

أطلقت أوروبا، اليوم، أولى خدمات نظام "جاليليو" لتحديد المواقع الجغرافية في مراسم احتفالية أقيمت في بروكسل، على أمل أن يقدم خدمات عالية الدقة تنافس نظام "جي بي إس" الأمريكي.

وقالت الزبيتا بينكوفسكا، المفوضة الاوروبية لشؤون الصناعة، إنه إنجاز عظيم لأوروبا، لم يكن ممكنا لأي بلد أن يفعل ذلك بمفرده، ضميفة "جاليليو، النظام الأكثر دقة لتحديد المواقع عبر الأقمار الاصطناعية، أصبح حقيقة".

وقال ماروس سيفكوفيتش، المفوض الأوروبي لشؤون الطاقة "سيرفع نظام جاليليو دقة تحديد المواقع الجغرافية 10 أضعاف، وسيستفيد منه الجيل الجديد من التقنيات، مثل السيارات الذاتية القيادة، والأجهزة الموصولة بالإنترنت".

وسيكون عدد صغير من الأشخاص قادرين على الاستفادة من خدمات "جاليليو" في البداية، وهم حاملو الأجهزة الذكية المطابقة له "أكواريس إكس 5 بلاس" التي تصنعها شركة "بي كيو" الإسبانية.

وسيكون هؤلاء المحظوظون قادرين على الوصول إلى أي عنوان أو تحديد أفضل مسار للذهاب في إجازة، وغير ذلك، بفضل الخدمات المجانية التي يقدمها النظام الأوروبي المرتكز إلى أسطول من الأقمار الاصطناعية في مدار الأرض.

أما الجمهور الواسع، فيتعين عليه الانتظار بعض الوقت قبل أن تنطلق هذه الخدمات على نطاق واسع، على الأجهزة الذكية والساعات الموصولة بالإنترنت والسيارات.

ولا يقتصر نظام تحديد الموقع الجغرافي على تبيين الطريق الأفضل لسلوكه، بل أن هذه الخدمة تطال توصيل الأطعمة إلى المنازل والإعلان عن مكان الإقامة على مواقع التواصل، وما زالت تطبيقات جديدة مشابهة تظهر باستمرار.

ومن الخدمات المقدمة ايضا بفضل الاقمار الاصطناعية المصممة لتحديد المواقع الجغرافية، جهاز مخصص للاشخاص المسنين يرسل نداء استغاثة في حال وقع حامله، وعقد يراقب الحالة الصحية للقطط، وتطبيق يحدد موقع الاطفال لحظة بلحظة، وغير ذلك.

وقال ماركوس سيكوفيتش "تقنية تحديد المواقع الجغرافية تشكل أساسا في الثورة الرقمية، مع خدمات جديدة تغير شكل حياتنا اليومية".

وتقدر وكالة الفضاء الفرنسية أن 10% من إجمالي الناتج المحلي في أوروبا مرتبط بأنظمة تحديد المواقع عبر الأقمار الاصطناعية، وأن هذه النسبة سترتفع إلى 30% بحلول العام 2030.

ويعد الأوروبيون أن يكون نظامهم متفوقا على "جي بي إس" الأمريكي و"جلوناس" الروسي، و"بيدو" الصيني، بدقته العالية التي تصل إلى متر واحد، وحتى إلى بضعة سنتيمترات في الخدمات المدفوعة.

ويقول جان إيف لو جال، مدير وكالة الفضاء الفرنسية "بدأنا متأخرين عن غيرنا، لكننا نتقدم بسرعة".

ومن الخدمات التي يقدمها "جاليليو" ما يفيد في عمليات البحث والإنقاذ، فأي نداء استغاثة في أي موقع كان في الأرض، سيظهر فور إطلاقه.

وقالت لوسيا كوديه، المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية "اليوم، يتطلب الأمر ساعتين أو ثلاثة لتحديد مكان شخص مفقود في البحر أو الجبل، أما مع جاليليو لن يتطلب الأمر أكثر من 10 دقائق".

ويتيح "جاليليو" للمستخدم التثبت من أنه فعلا على هذه الشبكة، وليس على شبكة أخرى، ويفيد ذلك في مجال السيارات الذاتية القيادة، لتجنيب تعرضها للسرقة من خلال القرصنة عن بعد.

يعمل "جاليليو" بنظام متوافق مع "جي بي إس"، الأمر الذي يمكن من الاستفادة من الاثنين معا لتحسين النوعية والدقة.

ولا يتوقع أن تكون دقة "جاليليو" عالية في البداية، بل ينبغي الانتظار حتى العام 2020 حتى تكون كل أقماره الثلاثين في المدار، علما بأن عددها الآن لا يزيد على 15، وحينها سيكون "جاليليو" ذا خدمة دقيقة جدا تغطي كل العالم.

إضافة إلى ذلك، ستكون تغطية "جاليليو" سريعة جدا، بدقة أجزاء من مليار من الثانية، وتفيد هذه الدقة خبراء حوادث السير، وكذلك مزودي الطاقة بشبكات كبرى.

أطلق مشروع "جاليليو" في العام 1999، وبلغت تكاليفه عشرة مليارات يورو، ومن المقرر أن ينتهي العمل فيه ويصبح في طاقته التشغيلية القصوى في العام 2020.


مواضيع متعلقة