ستظل توأم الروح
ستظل توأم الروح
- جامعة عين شمس
- علاقة صداقة
- مرة أخرى
- آلام
- أستاذ الطب النفسى
- جامعة عين شمس
- علاقة صداقة
- مرة أخرى
- آلام
- أستاذ الطب النفسى
على الرغم من كثرة مَن حول «ش. ى» من أصدقاء وأحباب، فإنها تشعر بمرارة الحياة التى أصبحت ناقصة على حد تعبيرها، والتى حرمتها من أحد أعمدة حياتها وهى «توأم الروح» وصديقة العمر، ومشوار الحياة الذى توقف بمجرد توقف صداقتها معها، التى كانت تعتبرها أختاً لم تلدها أمها وليست مجرد صديقة فقط، شاء القدر أن يجمع بينهما يوماً ما، وستبقى صداقتهما أبداً برغم البعد ورغم ما حدث بينهما من وقيعة.
نشأت بين «ش. ى» وصديقتها علاقة صداقة وثيقة منذ الطفولة وأخوة دامت أكثر من 10 سنوات، كانت بالنسبة لها الحياة بأكملها، يعيشان أدق تفاصيل حياتهما معاً، وكأنهما من دم واحد، لدرجة أن كل المحيطين بهما كانوا يربطون اسميهما معاً لأن من الغريب وجود واحدة دون الأخرى فى أى مكان، وذلك من شدة ما كان بينهما من إخلاص وحب واحترام لمعنى الصديق السند والنادر فى تلك الحياة الصعبة، وكان من المستحيل أن يفرق بينهما شىء مهما كانت قوته.
ولكن ظروف الحياة وتقلباتها أجبرتهما على الفراق وتحمل آلامه، بعدما حدث ما لم يتوقعه أحد، وانهارت علاقتهما وانتهت نهائياً بسبب ارتباط «ش. ى» بشاب أقحم نفسه فى علاقتهما وأفسدها بطريقة يصعب تخيلها بتدخلاته وأسلوبه الذى دفع صديقتها لعدم الحديث معها مرة أخرى، حاولت «ش. ى» التحدث معها لإصلاح الوضع لأنها لا تستطيع العيش بدونها ولا تتحمل فكرة عدم وجودها والتأقلم مع باقى أصحابها، لكنها لم تجد منها إلا الرفض التام وعدم السماح لها بالكلام مرة أخرى.
الدكتورة هبة العيسوى، أستاذ الطب النفسى بجامعة عين شمس، تفسر ما تعيشه «ش. ى» بعدم الأمان فى غياب صديقتها، وأنها اعتادت على وجود مرافق لها كظلها، وكانت صديقتها هى الظل الذى تحتمى به، ولكن حين حدثت علاقة بطرف آخر اعتمدت على الشاب، والخطأ أنها أهملت صديقتها، وهنا تأتى المشكلة، فالصديقة شعرت بعدم الأمان والإخلاص من التى فارقتها لسبب أو لآخر.
وتابعت أنها تنصحها أن تزيد من دائرة أصدقائها حتى تتوزع اهتماماتها وتتأقلم على الوضع الجديد، وأن تضع لنفسها خططاً جديدة للحياة، وتبتعد عن الأماكن التى كانت تجمعها بصديقتها؛ حتى تشعر بشعور إيجابى يعطيها قوة نفسية تخلصها من تأنيب الذات لأنها أهملت صديقة عمرها وتوأم الروح.