أهلاوية فى بيت زملكاوى

كتب: د. حسام الإبراشى

أهلاوية فى بيت زملكاوى

أهلاوية فى بيت زملكاوى

من نعم الله علىّ أن رزقنى بزوجة مخلصة وحنونة وطيبة، سيدة لم أرَ فى تفانيها من قبل، تحتوى البيت بمن فيه، لا تبخل علينا بوقتها ولا بحنانها، هى فى نظرى ميزان البيت، هى المسئولة عن كل تفصيلة فيه كبيرة كانت أم صغيرة، هى الأسرة التى أستظل بها فى حياتى وأفخر بكونها وبنتىّ مريم ونور عائلتى وعزوتى.

مواقف كثيرة مرت بنا كانت دائماً تؤثرنا على ذاتها إلا فى «الكورة» فهى أهلاوية متعصبة وأنا نقيضها زملكاوى متعصب، هنا تظهر لزوجتى صورة أخرى غير التى اعتدنا عليها فيها، هوسها بالنادى الأهلى جعلها تضع المصحف الشريف فوق التلفاز حالة لعب فريقها متمنية أن يفوز الفريق على نظيره.

أتذكر يوماً عدت إلى البيت باكراً فى توقيت إذاعة ماتش لنادى السكة الحديد والزمالك وكان الزمالك متقدماً بهدف واحد وبعد أن وضعت أمامى وجبة الغداء، أحرز السكة الحديد هدفاً فى الزمالك وصارا متعادلين فلم أكمل الطعام وتوقفت عن تناوله بل وقررت الخروج من المنزل بحجة نسيانى لحالة تحتاج إلى علاج، وخرجت من البيت مع سماعى لطلبها بأن أمرّ عليها بعد نصف ساعة لتوصيلها إلى مكان ما لم أعد أتذكره، بمجرد خروجى من البيت فاز الزمالك بهدف آخر، فقررت تلبية طلبها ومررت عليها فى الشوط الثانى وبمجرد ما ركبت بجانبى فى السيارة تعادل الفريقان، قررت فرملة السيارة والنزول منها وتركها تقود إلى حيث تريد، تخفيفاً للخسائر المتوقعة من استمرارى بجانبها طيلة الماتش، وبالفعل بعد نزولى من السيارة ومتابعتى للماتش فى أقرب مكان وصلت إليه فاز الزمالك بثلاثة أهداف مقابل هدفين للسكة الحديد، هنا أبلغتها أننى لم يكن لدى حالة طارئة وأن الحكاية وما فيها أن استمرارها بجانبى طيلة إذاعة الماتش كان سيكبد فريق الزمالك الذى أعشقه خسائر فادحة. كبرت المشكلة حين انضم «مصطفى»، زوج ابنتى «مريم»، لزوجتى فى تشجيع فريق الأهلى والذى لم ألحظ عليه انتماءه لمعسكر الأهلى ولم يخبرنى به إلا بعد ارتباطه بابنتى، إذ إنه كان حريصاً على إخبارى بأنه لا يشجع أى فريق، حتى جاء يوم الفرح الذى فوجئت به صنع «بوستر كبير» له وهو يرتدى الفانلة الحمراء، لأنال أول صدمة منه ومن زوجتى وبنتىّ اللتين انضمتا للأهلى لدعم والدتهما، لكننى الآن أتعشم فى حفيدىّ «حسام وهشام» أن يكونا عاشقين لنادى الزمالك مثلى.

رغم إيمانى بفريق الزمالك لكننى مؤخراً صرت أهتم بتشجيع منتخب مصر، ولا علاقة للأمر بكونى استشارى العلاج الطبيعى بالمنتخب الوطنى، ولكن لأن وقع تأثير فوز المنتخب أكبر بكثير من فوز فريق أنت تشجعه وتحبه.


مواضيع متعلقة