فانتازيا «مرسى» فى «الجزيرة»: «إذا نظرنا إلى ما يجرى سنعرف ما يدور وعندها نكتشف ما يحدث»
«إذا نظرنا إلى ما يجرى سنعرف ما يدور وعندها نكتشف ما يحدث».. «نسعى مع تركيا وإيران ودول عالمية لحل المشكلة السورية».. «علاقاتنا مع جنوب أفريقيا والسودان وأوغندا وإثيوبيا ستحقق استقراراً مائياً».. هذه العبارات غير المفهومة تضمنها حوار الرئيس مرسى مع قناة «الجزيرة»، الحوار الذى أدارته المذيعة خديجة بن قنة وحاولت خلاله أن تخرج بتصريحات جديدة وساخنة لها علاقة بما يدور فى المشهد السياسى المرتبك.
تحدث الرئيس عن علاقة مصر بجنوب أفريقيا ومياه النيل وغفل عن أن جنوب أفريقيا ليست لها علاقة بنهر النيل، وتجاهلت المذيعة هذا الخطأ الجغرافى، وهو ليس الوحيد إذ تضمن الحوار أخطاء أخرى دفعت الدكتور عماد جاد
نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، بوصفه بأنه «حوار غير سياسى»، مؤكداً أن نسبة الصدق فيه لا تتعدى 10%، فهو رغم أحداث «الكاتدرائية والخصوص» يرى أنه لا توجد فتنة طائفية فى مصر، وأن المسلمين والمسيحيين يعيشون فى «تبات ونبات» ويقول إن القضاء المصرى سيظل شامخاً، رغم المظاهرات الإخوانية التى تطالب بتطهير القضاء، كما أنه رفض إدانة حصار مدينة الإنتاج الإعلامى، وهذا فيه تحريض غير مباشر على الهمجية وعدم اتباع أى قانون.
وأكد «جاد» أن المذيعة كانت أذكى فى إدارتها للحوار، حيث حاولت مراراً أن تضعه فى مأزق، إلا أنه خيب آمالها وكان يقاطعها بصوت مرتفع.
وأكد «جاد» أن «مبارك» لم يكن فى بدايته خبيراً ببروتوكول الرئاسة، لكن المحيطين به قاموا بتعليمه اللغة والبروتوكول والسياسة، وكان يستوعب بشكل سريع، على عكس «مرسى» الذى لم يستوعب حتى الآن، وليس لديه أى معلومات جغرافية أو تاريخية أو سياسية، ولذلك فهو يصلح أكثر ليكون خطيباً فى زاوية وليس فى جامع، حسب «جاد».
على العكس من ذلك، يرى ياسر عبدالعزيز، الخبير الإعلامى، أن الرئيس مرسى أظهر خلال الحوار الأخير تحسناً ملموساً فى قدراته الاتصالية مقارنة بالأداء السابق الذى اتسم بالارتباك ووجود أخطاء كثيرة، وقال إن «مرسى» تحسن نسبياً لكن الحوار فى مجمله يبقى مجرد إنشاء متهافت فاقد للكثير من المصداقية ومحاولات لاستهلاك الكلام والالتفاف على الأسئلة دون إعطاء إجابات موضوعية شافية، ويمكن استخلاص أن الرئيس أراد تفادى الوقوع فى أخطاء خلال الحوار، فكانت النتيجة تفاديه لإعطاء أى معلومات وآراء محددة.
وأوضح «عبدالعزيز» أن الأداء الاتصالى بالمؤسسة الرئاسية يبدأ من إصلاح الأداء السياسى لتلك المؤسسة، الذى ما زال يفقد المصداقية والتماسك والرشد والنزاهة.