مصائب قوم عند قوم فوائد.. صاحب محل رفا: الغلا هيرجع الحظ لمهنتنا!

كتب: إنجى الطوخى

مصائب قوم عند قوم فوائد.. صاحب محل رفا: الغلا هيرجع الحظ لمهنتنا!

مصائب قوم عند قوم فوائد.. صاحب محل رفا: الغلا هيرجع الحظ لمهنتنا!

يجلس أمام محله الصغير صامتا، ينظر إلى شاشة الهاتف المحمول للحظات ثم يعاود النظر إلى الشارع آملا في زبون يكسر وحدته، ويساعده على بقاء مهنته كـ"رفا" والتي صارت تندثر ببطء.

محاولات مستميتة من عم محمود عبدالسيد العدل، للحفاظ على محله الصغير، بدأت بمصادقة الزبائن وقص الحكايات القديمة عليهم عن تاريخ مصر، وانتهت بتجديد المحل الذي لا تتجاوز مساحته عدة أمتار مع الحفاظ على عنوانه الأصيل "ابن البلد".

"الواحد مش عارف يلاحق منين ولا منين، من الغلا اللى بيضرب البلد وبيضربنا معاها، ولا الزمن اللي بيقتل مهنتنا كل يوم وبيحاول يقضي عليها" كلمات عم محمود من شبرا، يقولها كأنه يخاطب المستقبل المجهول بالنسبة له.

تبدأ أولى حكايات عم محمود عن سبب إطلاق اسم" ابن البلد"على المحل، فوالده عندما افتتحه في أواخر الستينيات كان معروف أن لقب" ابن البلد" شيء عزيز على نفوس المصريين ولا يحصل عليه إلا من يتميز بالشهامة والمروءة، فقرر أن يختاره لنفسه بشكل رمزي: "أبويا كان بيحب أفلام محمود ذو الفقار، وفي فيلم له تقريبا اسمه ابن البلد قديم سنة 1942، ومن ساعتها وهو متعلق بيه، وحافظت على الاسم علشانه، لكن للأسف فى الفترة الأخيرة كلمة ابن بلد بتتفهم حاجة تانية هو الولد اللي ياخد حق غيره، واللي بيتخانق كتير واللي بيستقوى على اللي أضعف منه مش يحميهم".

لدى عم محمود ثلاثة أبناء ذكور وثلاث فتيات وعلى الرغم أن إيراد المحل كان سببا في الإنفاق عليهم وتخرجهم من كليات قمة إلا أنهم رفضوا حتى الجلوس في المحل لساعات قليلة: "زعلت جدا، كان نفسي يفهموا أن الشغلانة اللي هما شايفينها بسيطة وعادية هى اللي كبرتهم وأكلتهم وفتحت بيت جدهم وبيت أبوهم، بس جيل الأيام دي للأسف عايز الحاجة السهلة".

وبمبدأ مصائب قوم عند قوم فوائد، يؤكد محمود أن الشيء الوحيد الذي يعطيه أمل في الفترة القادمة هو الغلاء لأنه سيعيد الاعتبار لمهنة "الرفا" فكثير من الناس ستعود إلى استغلال ملابسها القديمة، أو عدم التخلص إذا تلفت: "الناس حاليا هيقدروا قيمة القرش، واللي كل شوية يشتري حاجة جديدة هيقولك أحافظ على القديمة أحسن وأوفر، وساعتها الحظ هيرجع للشغلانة تاني".


مواضيع متعلقة