قادر ويعملها.. اكتشف ترتيباً جديداً للأرقام وقاله على الهواء 56734

كتب: رحاب لؤى

قادر ويعملها.. اكتشف ترتيباً جديداً للأرقام وقاله على الهواء 56734

قادر ويعملها.. اكتشف ترتيباً جديداً للأرقام وقاله على الهواء 56734

حالة من الذهول انتابت المصريين، ممن أسعدهم الحظ العاثر، وطالعوا كتاب «الرئيس مرسى يبنى مصر»، الذى صدر لأجل شباب الجماعة حتى لا تصاب قلوب أعضائها بالخوف، وكذلك لتوضيح أعمال وإنجازات الرئيس ورجاله ممن يبذلون الغالى والنفيس لرفعة الوطن، ودحض حجج المفسدين والرد على كلامهم وافتراءاتهم. لكن الشعب المصرى من باب المشاركة أراد أن يعرف بدوره ما إنجازات الرئيس التى تقال لشباب الجماعة ولا تقال لباقى الشعب، فأخذوا يطالعون الكتاب المهم، الذى أدخلهم جميعا فى حالة من الذهول الممزوج بابتسامة بلهاء، ولسان حالهم يقول: «والنبى صحيح؟!». 9 أشهر استغرقها الرئيس ليصنع نجاحات كبرى لم يسعها الكتاب الإخوانى بالطبع، لكن لا بأس، فما ذكر به كان كافياً، 124 صفحة تضم الواحدة منها عشرات الإنجازات التى نظمها د. رضا المصرى، الخبير التربوى وصاحب عدد من المقالات التربوية ومقالات تنمية الذات على موقع جماعة الإخوان وعدة مواقع، فى خمسة فصول تخفيفاً منه على القارئ وثقة من جانبه فى فطنة وذكاء قرائه، الذين يعلمون أنه خلف الفصول الخمسة مئات الفصول التى سيسطرها التاريخ عن الرئيس مرسى. لم يكن هناك مجال مع المحتوى العظيم المعروض فى الكتاب لأن يقترن بها اسم دار نشر أياً كانت، يقول بعض المغرضين إن دور النشر الكبرى رفضت نشره، لكن هذا بالطبع غير صحيح، فأى دار نشر وتوزيع تلك التى تستحق أن يقترن اسمها باسم الرئيس على مطبوعة واحدة؟ «لا كرامة لنبى فى وطنه»، هكذا يمكن تلخيص محتوى الكتاب، الذى يؤكد أن الرئيس محمد مرسى يلقى هجوماً غير طبيعى من جانب وسائل الإعلام المغرضة منذ تولى أمر الرئاسة، فتنشر مرة صورة غير صحيحة عن قراراته، أو تشوه صورته أمام الجمهور، هذا رغم التقدير الذى يحققه الرئيس مرسى الذى يُلاقى تأييداً شعبياً ودولياً وإقليمياً يجعل الحاسدين من داخل مصر يشوهون صورته، فالشعور العام بالفشل فى مصر يجعل المصريين يحسدون الناجح الوحيد فى البلاد وهو الرئيس مرسى، وهو النجاح الذى لم يخفَ على أحد، فلم تكن إلا شهور قليلة له فى الحكم حتى تمكن من إعادة مصر لريادتها بين الأمم». «الأول»، هكذا يمكننا وصف الرئيس محمد مرسى، الذى عدد المؤلف عشرات الأسباب التى تجعل المصريين يطلقون عليه هذا الاسم، فهو أول رئيس مصرى منتخب، وأول رئيس مصرى مدنى، وأول رئيس مصرى ملتحٍ، وأول رئيس مصرى موكبه لا يعطل حركة المشاة والمرور، وأول رئيس مصرى يمنع نصب الطرق الصوفية، وأول رئيس مصرى يسمح بظهور مذيعة أخبار محجبة فى التليفزيون منذ 52 سنة، وأول رئيس مصرى ابنه يحصل على أقل من 90% فى نتائج الثانوية العامة، وأول رئيس عربى مدنى ينقلب على العسكر، وأول رئيس عربى تزوّر كلمته، وأول رئيس عربى يرفع قضايا ضد خصومه، وأول رئيس عربى يسلم على الضابط الذى سجنه ولا يعاقبه، وأول رئيس عربى يصلى كل جمعة فى مسجد جامع، وأول رئيس عربى ابنه يعمل موظفاً فى الخارج. مع كل صفحة فى الكتاب تزداد درجة ذهول القراء الذين يصلون لمرحلة يعجزون معها عن النطق، فتأنيب الضمير يكون على أشده، ولسان الحال يقول: «إزاى محستش بكل الإنجازات دى؟ يقطعنى!»، لكن المؤلف لا يدع القارئ عند هذه النقطة، بل يمطره بوابل من المعلومات الناسفة، مثل: «إنه دائم الصلاة فى المساجد بشكل مباشر فى صلوات الجمعة، مما لاقى ترحيباً شعبياً ورفضاً نخبوياً». تأتى تلك المعلومات جميعاً فى نطاق الفصل الأول فقط، أما الفصول التالية فتُحدث قارئها عن عزل النائب العام، وفتح ملفات المخالفات بماسبيرو ووزارة الإعلام، والتصدى لقضايا المخالفات المالية والإدارية بماسبيرو، وفوجئ العاملون بالدولة بأن معظم العاملين بماسبيرو من أقارب المسئولين السابقين، وإقرار الدستور العظيم، وإلغاء إشغالات محطات المترو، وإزالة كل إشغالات الطرق، وتحديد أماكن لوقوف الميكروباص بكل الطرق، وكذلك تقديم خدمة خاصة لنقل السيدات وطالبات الجامعة، خصوصاً فى أوقات الذروة، وإلزام جميع التاكسيات بوضع عداد لمحاسبة الزبائن، وإلغاء فكرة كلبشة السيارات لأنها تعيق الطرق، وإنهاء مشكلة أنابيب الغاز نهائيا وبلا رجعة، وتوظيف الجمعيات الأهلية فى مراقبة كميات الوقود الداخلة والخارجة من المحطات، ومنح حوافز ومكافآت وشهادات تقدير لمحطات الوقود المتميزة، وكذلك اكتشاف صرف حصص لبنزينات وهمية. إنجازات غير محتملة، لم يجد معها المواطنون المصريون إلا أن يصابوا بالشلل، ويجلسوا فى بيوتهم مفسحين المجال للرئيس محمد مرسى كى يواصل إنجازاته دون إزعاج، أو هتافات تضايقه، أو كلمات مثبطة، أو حتى إشغالات فى الطرق؛ فمع الرئيس محمد مرسى يثق المصريون فى أن أرزاقهم ستأتيهم حتى باب البيت، فقط عليهم أن يصمتوا ويكفوا عن التنفس والتحرك. وإمعاناً فى التجويد من جانب الشعب، ساهم العديد من الشباب بإضافة المزيد من الإنجازات التى سقطت سهواً من الكتاب، مثل أن الرئيس محمد مرسى هو أول من أعاد ترتيب الأرقام 56734، وأنه أول رئيس يتصرف بحرية ويتمخط ويبصق فى منديله أثناء اجتماعات رسمية على الهواء، ويدخل فى سبات بسيط أثناء الاجتماعات، والأهم أن له السبق فى كونه أول رئيس يصل إلى الحكم بواسطة الليمون وليس بواسطة التصويت.