"تقصي التعاون الدولي" يطالب بإقالة محمد إبراهيم والتحقيق مع قيادات الشرطة بأحداث "الكاتدرائية"

كتب: إمام أحمد

 "تقصي التعاون الدولي" يطالب بإقالة محمد إبراهيم والتحقيق مع قيادات الشرطة بأحداث "الكاتدرائية"

"تقصي التعاون الدولي" يطالب بإقالة محمد إبراهيم والتحقيق مع قيادات الشرطة بأحداث "الكاتدرائية"

أدانت لجنة "تقصي الحقائق"، التابعة للجنة التعاون الدولي بالتحالف المدني لحقوق الإنسان، وزارة الداخلية في تقريرها بشأن أحداث الكاتدرائية الأخيرة، مطالبة بإقالة اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية؛ لتقاعسه عن دوره في حماية الأمن العام، كما طالبت بهيكلة الوزارة، وفتح باب التحقيق مع كافة القيادات الشرطية المسؤولة عن الحادث. وأشارت اللجنة، التي ترأسها المستشار أسامة صابر عبدالمجيد "مستشار التعاون الدولي بالتحالف المدني لحقوق الإنسان" إلى استياء اللواء نبيل رياض، مدير أمن الكاتدرائية، مما وصفته بـ"موقف رجال الشرطة المتباطئ في اتخاذ الإجراءات الرادعة والحازمة وعدم معالجتهم للأزمة بحنكة وصرامة". وكشفت اللجنة، في تقريرها الذي حصلت "الوطن" على نسخة منه، عن مشادة بين مدير أمن الكاتدرائية ورئيس المباحث الذي كان موجودًا أثناء التحقيقات، بعد محاولات الأخير الضغط على شاهدة لتغيير أقوالها بتوجيه نظرات ترهيب لها وأخذ تليفونها الخاص "المحمول" من يدها، الأمر الذي اعترض عليه اللواء نبيل رياض، قائلاً "ماينفعش كدا اللي انتوا بتعملوه.. دي مش طريقة شغل، متنساش إنك في يوم من الأيام كنت من تلاميذي في الداخلية". ونقلت اللجنة، شهادة القمص سرجيوس سرجيوس، وكيل عام الكاتدرائية، التي قال فيها إن عددًا من الخارجين عن القانون تمكنوا من القفز على أسطح الكنيسة، عبر السلم الحديدي الموجود في محطة البنزين الملاصقة لباب الكاتدرائية الرئيسي، وأطلقوا الأعيرة النارية بكثافة على المواطنين في الخارج بغرض إحداث فتنة وتهيئة الرأي العام والإعلام بأن المعتدين من داخل الكنيسة، مضيفا "هؤلاء الخارجون عن القانون ليس لنا أي علاقة أو علم بهم". وأوضح سرجيوس، أن أمن الكاتدرائية، تمكن من القبض على تلك المجموعة واحتجزهم داخل مكتب الأمن في الكنيسة، ثم سلمهم إلى رجال الشرطة، متابعا "تفاجأنا بمعرفة رجال الشرطة لهم، ثم أطلقوا سراحهم، ولا أعلم إلى أين انتهت التحقيقات حتى الآن، ولماذا أقدم رجال الشرطة على هذا الإجراء الغريب؟". وذكرت اللجنة، في تقريرها، شهادة عاطف روفائيل، مالك محطة البنزين الملاصقة للكاتدرائية، الذي أكد تعرضه لهجوم من عدد من البلطجية، الذين كسروا مكتبه بالكامل، وسرقوا 1200 جنيه، و5 جالونات زيت، و3 جالونات صابون كبير. وأضاف مالك محطة البنزين "صعدوا أسطح الكاتدرائية باستخدام السلم الحديدي، وأطلقوا النار على المواطنين وماقدرناش نتصدى ليهم؛ لأنهم كانوا مسلحين وبلطجية من الوايلي، وشفنا ضباط أمن من خارج الكاتدرائية عارفين البلطجية وبيتكلموا معاهم". وتابع روفائيل "المطافي قطعت السلم الحديدي فيما بعد، وبعدها ضربت قوات مكافحة الشغب القنابل المسيلة للدموع وطلقات الخرطوش على الكاتدرائية بكثافة". وأضافت اللجنة، في تقريرها، أن مشهد قوات الشرطة التي تركت البلطجية يعتدون على الكاتدرائية ومقر البابا، واكتفت بالمشاهدة، يعد اشتراكًا للشرطة وقياداتها في هذا العمل الآثم، الأمر الذي كان كفيلا بإثارة الغضب بين صفوف الشعب ما يؤثر على الوحدة الوطنية وإثارة الفتن، مؤكدة أن "أحداث الكاتدرائية ليست فتنة طائفية، وإنما احتجاز لرهائن وإرهاب دولي". وقالت اللجنة، في ملاحظاتها الأخيرة، "أثناء دخولنا الكاتدرائية وجدنا تشديدًا في الأمن الداخلي على البوابات وإغلاق الأبواب الرئيسية، وعثرنا على فوارغ القنابل المسيلة للدموع "أمريكية الصنع" داخل ساحة الكنيسة، وتكسير الزجاج في الأرض الناتج عن إلقاء كميات كبيرة من قنابل المولوتوف، وزجاجات بلاستيكية معبأة بالبنزين، وأثار حرائق، وتكسير أبواب سكن العاملين بالكاتدرائية، فضلا عن آثار تحطيم كاميرا المراقبة الأمنية على بوابة الكنيسة الأمامية". وشددت اللجنة على أن قطع السلم الحديدي الموصل بين محطة البنزين إلى أسطح الكاتدرائية الأمامية، من قبل رجال الشرطة، دليل على أن هذه العناصر من خارج الكنيسة، وأنها استخدمت السلم للتسلق إلى الداخل وإطلاق الأعيرة النارية وقنابل المولوتوف بهدف الإيحاء أن هؤلاء الدخلاء من أبناء الكاتدرائية لزرع الفتنة الطائفية. وتساءلت اللجنة في تقريرها "لماذا وقف رجال الشرطة بكل طمأنينة دون اتخاذ ستار، أمام كل تلك العبوات الحارقة والأعيرة النارية ودون أي إصابات خطيرة أو ضحايا لقيادات ورجال الشرطة؟". وأضافت في اتهام للداخلية "كأنهم يشاهدون فيلما تسجيليا لأحداث ممنهجة ومدروسة ويعلمون كل تفاصيله وأحداثه ونهايته".