أحمد: نشترى الدواء بنصف السعر ونبيعه لك تانى بـ«الضعف»

كتب: عبدالله عويس

أحمد: نشترى الدواء بنصف السعر ونبيعه لك تانى بـ«الضعف»

أحمد: نشترى الدواء بنصف السعر ونبيعه لك تانى بـ«الضعف»

«نشترى الدواء بنصف السعر» ملصق صغير على حائط بشارع محيى الدين أبوالعز، وقف أمامه عشرات يدوّنون الرقم المرفق على هواتفهم المحمولة، ليقطع صمتهم شاب تمنى أن يكون الهدف التبرع بها لغير القادرين، فيما تمنى آخر أن يكون الهدف بحثاً عن الأدوية غير المتوفرة، ثوانٍ معدودة يكتب بها الجميع أرقام الهاتف دون أن يدرك أحدهم غاية الشراء ثم يمضون إلى سبيلهم.

{long_qoute_1}

قبل 3 أسابيع فكّر الطبيب الصيدلى أحمد حلمى فى طريقة يستطيع من خلالها سد عجز صيدليته من بعض الأدوية، فتفتق ذهنه عن الإعلان، بحيث يستطيع من خلاله شراء الأدوية التى لن يستطيع المستهلك إرجاعها إلى الصيدلية بعد مرور 14 يوماً على شرائها كما حدد القانون، وسيسد العجز من جميع الأنحاء ولن يقتصر الأمر على منطقة عمله بحلوان، يؤكد: «فيه ناس اشترت أدوية والدكتور قال لها توقفه بعد فترة، وناس تانية ربنا أتم شفاءها وعندها مخزون لسّه، وبيمر الوقت المحدد لإرجاعها للصيدلية، فأنا بشتريها وببيعها من جديد» قالها الصيدلى الذى رأى فى فكرته خدمة لثلاثة أطراف، فهو كصيدلى يحصل على الدواء ويبيعه من جديد وفى ذلك مكسب له، وفائدة للمستهلك الذى يحتفظ بدواء لا قيمة له عنده بعودة نصف القيمة التى دفعها فى شرائه، ومن ناحية أخرى هى فائدة لدى بعض المرضى الذين قد يتعذر عليهم شراء بعض الأدوية غير الموجودة فى الصيدليات حالياً بسبب أزمتى الدولار ونقص الدواء «الأدوية مش سلعة معمرة ينفع تتركن لأنه فيه وقت صلاحية ومن بعده ستكون بلا قيمة، وبالتالى شرائى ليها وبيعها من جديد أفضل من رميها أو ركنها».

شروط عدة تخضع لها الأدوية التى يشتريها الطبيب الصيدلانى، أهمها ألا تكون تابعة للتأمين الصحى، وأن تكون علبة الدواء سليمة دون قطع أو خدش، وأن تكون فترة الصلاحية ممتدة لأكثر من سنة، ليتحقق فيها غرض البيع «ما أقدرش آخد دواء مش مضمون عشان محدش من الصيدليات التانية هيشتريه منّى، ومفيش مخزن هيرضى بيه»، يؤكد الطبيب أن عمله لا يخالف القانون ولا آداب المهنة، لذا فهو يعلن عنه ولا يخشى ملاحقة قانونية من أحد «أنا بفيد وباستفيد، ولا يوجد قانون يمنع هذا».


مواضيع متعلقة