بروفايل| الأخوان مكى.. الانسحاب صنعة

كتب: أحمد منعم

 بروفايل| الأخوان مكى.. الانسحاب صنعة

بروفايل| الأخوان مكى.. الانسحاب صنعة

على كرسيّه الوثير استراح الوزير السبعينى، وشرع فى كتابة استقالته «بسم الله الرحمن الرحيم»، لم تَرُق للشقيق الأكبر المستشار أحمد مكى، وزير العدل، أحداث الدم والعراك بين قوى الإسلام السياسى، وقوى الثورة. «الإسلام ليس الحل» فلا يوجد فى رأى مكى، وزير العدل، حل لكل القضايا فى القرآن والسنة، رأىٌ خلق خلافاً فى الشريعة بين مكى وجماعة الإخوان التى استشاط أعضاؤها ضده فى مليونية أخيرة نظموها لـ«تطهير القضاء» وإزاحته عن منصبه. وصل الأخوان مكى، أحمد ومحمود، إلى مقعدى وزير العدل ونائب الرئيس، فى أغسطس الماضى وسط حفاوة من أنصار الرئيس، مستبشرين بقامتين قضائيتين أضيفتا إلى رئاسة الجمهورية والحكومة. فظهرت أهمية الشقيق الأصغر، محمود مكى، مع صدور الإعلان الدستورى فى نوفمبر 2012، فبرر إصداره بأن «الرئيس يحاول بإعلانه إبعاد القضاء عن المعترك السياسى، لذا أوافقه على الإعلان». أيد مكى الصغير الدستور الذى ألغى منصب نائب الرئيس، فأعلن استقالته من منصبه قبل إقرار الدستور بساعات، حاولت الرئاسة إرضاء مكى الصغير بعدها بتعيينه سفيراً لمصر بدولة الفاتيكان لكنه رفض حينها «أفضل العمل بسلك القضاء وأرى فى الدستور الكثير من الإيجابيات»، شهور قليلة لحق فيها الشقيق الأكبر شقيقه الأصغر باستقالة إلى «سيادة الدكتور/ محمد مرسى رئيس جمهورية مصر العربية». خمسون عاماً قضاها أحمد مكى، وزير العدل المستقيل، فى سلك القضاء منذ أن عُين عام 1961 فى النيابة، فتضامن مع شقيقه الأصغر الذى فضح انتهاكات تمت فى انتخابات البرلمان عام 2005 والتى حُوّل محمود مكى على أثرها إلى مجلس الصلاحية، اليوم يصرح أحمد مكى «نعم، فقدت تاريخى فى فترة تولى حقيبة العدل.. لكننى استفدت على كل حال». «منذ أن كلفتنى بتولى عبء وزارة العدل ومعارضوك يلحون علىّ فى الاستقالة اتساقاً مع مواقفى السابقة وبالأمس وتحت شعار تطهير القضاء وإصدار قانون جديد للسلطة القضائية اجتمع مؤيدوك على طلب إقالتى تحقيقاً لأهدافهم». كان فى الواجهة وقت كل أزمة، فأثارت تصريحاته حول وفاة الناشط «محمد الجندى» غضبة المعارضة عندما أكد أن سبب وفاته حادث سيارة وليس التعذيب كما أشيع. بخروجه من منصب نائب الرئيس آثر المستشار محمود مكى، الشقيق الأصغر، السكوت واكتفى بالاعتذار عن منصب سفير مصر بالفاتيكان الذى عُرض عليه، بينما استمر الشقيق الأكبر فى تصريحات أغضبت البعض، منها أنه قال إن «المحكومين، أحياناً، قد يكونون سبب فشل حكامهم؛ لأن الله ليس بظلاّم للعبيد، والحكومة الحالية يستحقها الشعب، وأنه لا يمكن وجود حكومة صالحة لشعب غير صالح». ولد الأخوان مكى بمحافظة الإسكندرية، ويفصل بينهما من العمر 13 عاماً، وقد خاضا سلك القضاء فور تخرجهما فى كلية الحقوق فبلغ المستشار أحمد مكى سن المعاش وهو نائب لمحكمة النقض، وتولى مسئولية إعداد قانون جديد للسلطة القضائية.