«الأزهر»: أبرأنا ذمتنا.. ونحذر من تجاهل تعديلات «الصكوك»
حذر علماء بالأزهر، مجلس الشورى من عدم الأخذ بتعديلات هيئة كبار العلماء على مشروع قانون الصكوك أو الالتفاف عليها، وأكدوا أن التعديلات تحافظ على سيادة الدولة وتمنع الاحتكار والهيمنة الخارجية، وتتماشى مع الشريعة الإسلامية.
وقال الدكتور محمد الشحات الجندى، عضو مجمع البحوث الإسلامية، إن الأخذ برأى الأزهر فى الأمور الشرعية واجب دستورى، حيث نصت المادة الثانية على أن مبادئ الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع، كما نصت المادة الرابعة: «يؤخذ رأى هيئة كبار العلماء فى كل الأمور المتعلقة بالشريعة».
وأشار «الجندى» إلى أن تعديلات الأزهر على مشروع قانون الصكوك جوهرية وليست ثانوية، وبالتالى لا بد من الأخذ بها حتى لا يضر مشروع الصكوك بالاقتصاد الوطنى وسيادة الدولة.
وشدد على ضرورة الالتزام بتعديلات الأزهر كاملة، ومنها «عدم تمليك الأعيان لأنها ملك للدولة والشعب، وعدم التعامل على أراضى الأوقاف أو إصدار صكوك عنها لأنها وقف وشرط الواقف كنص الشارع، كما أن المشروع لم يحدد مدة زمنية للانتفاع، فوضع الأزهر حداً أقصى 25 عاما». ولفت إلى أن الأزهر رفض السماح للمؤسسات الدولية والإقليمية بطرح اكتتاب الصكوك، حتى لا تتمكن من الحصول على أموال المصريين.
وقال الدكتور محمود مهنا، عضو هيئة كبار العلماء، إن التعديلات توافق الشريعة وتحافظ على سيادة الدولة وتمنع الاحتكار أو الإضرار باقتصاد مصر الوطنى، مضيفا لـ«الوطن»: «وضعنا تعديلات مشروع الصكوك تبرئة لذمتنا أمام الله تعالى، والتاريخ، وليفعل الآخرون ما يريدون».
جاءت تحذيرات علماء الأزهر رداً على تصريحات محمد الفقى رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى، التى قال فيها إن ملاحظات هيئة كبار العلماء لا تضر بالقانون ولا تؤثر عليه، وإن رأى الأزهر استشارى وغير ملزم.