مناقشة قانون الصناعة الجديد في البرلمان

كتب: محمد يوسف

مناقشة قانون الصناعة الجديد في البرلمان

مناقشة قانون الصناعة الجديد في البرلمان

بدأت لجنة الصناعة في مجلس النواب، اليوم، برئاسة المهندس أحمد سمير مشروع قانون مُحال من الحكومة بشأن تيسير إجراءات منح تراخيص المنشآت الصناعية، والذي يتكون من 45 مادة بخلاف 44 مواد إصدار، بشأن أساس تيسير حصول المنشآت الصناعية خاصة الصغيرة والمتوسطة على التراخيص اللازمة لبدء النشاط.

وأوضح المهندس أحمد سمير رئيس اللجنة، أن الواقع العملي أسفر عن وجود العديد من العقبات في عملية منح التراخيص اللازمة لعمل المنشآت الصناعية إلى جانب ما رصده مجتمع الأعمال والمؤسسات الدولية من أن المعوقات الموجودة في منظومة منح التراخيص الصناعية هى من أهم العناصر السلبية فى مناخ الاستثمار في الوقت الراهن.

وتابع: "تتمثل أهم هذه العقبات في البيروقراطية الشديدة لدى الجهات المانحة للتراخيص، وعدم وضوح الاشتراطات اللازمة لمنح التراخيص لعدم وجود مرجعية واضحة بما يسمح بالتحكم والتقديرات المختلفة من جهة لأخرى وغياب المنهجية والشفافية في إعدادها وتعدد الجهات الواضعة لها، واشتراط حصول المنشأة الصناعية على ترخيص مسبق في كافة الأحوال".

وأضاف: "القانون المنظم للتراخيص الصناعية رقم 453 لسنة 19544 بشأن المحال الصناعية والتجارية وغيرها من المحال المقلقة للراحة والمضرة بالصحة والخطرة، وكذلك القانون رقم 21 لسنة 1958 بشأن تنظيم الصناعة ، قد مضى على صدورهما قرابة السبعة عقود دون مراجعة جوهرية رغم كل المتغيرات في العقود الأخيرة الماضية".

ومن جانبه أوضح المهندس أحمد عبدالرازق رئيس هيئة التنمية الصناعية، أن مشروع القانون يهدف إلى تبسيط وتيسير إجراءات منح تراخيص إقامة إو إدارة المنشآت الصناعية ومراجعة كافة أدوار واختصاصات الجهات ذات الصلة في هذا الشأن وإعادة ترتيب هذه المنظومة في ضوء بعض المعايير، ومنها ربط إجراءات منح التراخيص بحسب مخاطر النشاط الصناعي، وتصنيف الاشتراطات اللازمة لمنح التراخيص تبعا لمخاطر النشاط، وتفعيل وتطوير دور الجهة المعنية بتنظيم الصناعة في وضع قواعد إصدار تراخيص المنشآت الصناعية ومنحها، وتبني آليات وأدوات جديدة لتيسير إجراءات منح التراخيص.

وأضاف: "تتمثل أهم محاور مشروع القانون في عدة نقاط، لعل أهمها العدول عن نظام التراخيص المسبق كقاعدة عامة لكافة الصناعات، حيث استحدث مشروع القانون نظام الترخيص بالإخطار للصناعات التي لا تمثل درجة كبيرة من المخاطر على الصحة أو البيئة أو السلامة أو الأمن، على أن تلتزم هذه الصناعات بإخطار الجهو الإدارية المختصة بنشاطها مرفقا بالبيانات والمستندات التي تحددها اللائحة التنفيذية وفقا لطبيعة النشاط".

وألزم المشروع الجهة الإدارية المختصة بتسليم مقدم الإخطار صورة طبق الأصل من نموذج الإخطار ممهورا بخاتمها ويكون بمثابة ترخيص منتجا لكافة أثاره ويقتصر دور الجهة الإدارية على معاينة المنشأة في توقيت لاحق للتأكد من استيفاء الاشتراطات، وإنذار المنشأة واعطائها مهل مناسبة لتنفيذ الاشتراطات، ولتيسير إجراءات استخراج التراخيص في المناطق الصناعية التي يصدر بها قرار من رئيس الوزراء، بناء على اقتراح وزير الصناعة، وضع مشروع القانون نظام يتسم بالمرونة فيكون لكل منطقة أو أكثر مجلس ادارة من ضمن اختصاصاته الترخيص لشركات من القطاع الخاص بإقامة أو تنمية أو إدارة تلك المناطق أو الترويج لها فى ضوء الضوابط التى تضعها الجهة الإدارية المختصة.

وأجاز مشروع القانون العمل في تلك المناطق بنظام الترخيص بالإخطار لكافة الصناعات متى روعي في تخطيطها وإنشائها الشروط المطلوبة.

وقال المهندس أحمد حلمي رئيس غرفة صناعة الأخشاب باتحاد الصناعات: "أن هذا القانون تأخر كثيرا، حيث أننا عانينا من منظومة فساد عطلت كثيرا من المشروعات طيلة السنوات الماضية".

وطالب حلمي: "بألا تكون هناك مكاتب استشارية متخصصة تساعد المستثمرين المتقدمين للحصول على تراخيص فى إعداد دراسات جدوى معتمدة قبل التقدم لهيئة التنمية الصناعية باعتبارها هي الجهة الوحيدة المخول لها التراخيص، حيث أن هناك أنشطة صناعية تتطلب رأي فني من جهات متخصصة".

وطالب النائب محمد الزيني وكيل لجنة الصناعة باختصار مواد القانون، داعيا الحكومة إلى سرعة إصدار اللائحة التنفيذية للقانون عقب الانتهاء منه في البرلمان، حتى يمكن معالجة الخلل الكبير في إجراءات التراخيص، والتي تحد من الاستثمار.

وأكد الدكتور علي الكيال عضو اللجنة على أهمية تخفيف الاشتراطات والعمل على إزالة عقيات موافقات الدفاع والبيئة، مطالبا بأن تمثل كل الجهات في لجنة الاشتراطات المزمع تشكيلها وفقا للقانون.

ونص القانون على توحيد الجهة المختصة بإصدار التراخيص، حيث سيتم إنشاء لجنة اشتراطات منح التراخيص بالهيئة العامة للتنمية الصناعية تمثل بها كافة الجهات ذات الصلة بمنح التراخيص، وممثل فيها اتحاد الصناعات المصرية وتختص اللجنة دون غيرها بتحديد كافة الاشتراطات اللازمة لمنح التراخيص، وتصنيف الاشتراطات حسب المخاطر.

وحرص مشروع القانون ألا يقتصر العمل في اللجنة على ممثلي الجهات الحكومة بل أتاح الاستعانة بالخبرات المحلية والدولية، إضافة إلى استحداث مشروع القانون فكرة إنشاء شركات خدمات استخراج التراخيص، وكذلك نظام الترخيص المؤقت لمدة سنة قابلة للتجديد لمدة 3 سنوات لحين استيفاء الاشتراطات، ونص مشروع القانون على تشكيل لجنة تظلمات تختص بنظر التظلمات من التعسف في منح التراخيص، وسهل مشروع القانون عملية توفيق الأوضاع وقدم حوافز للشركات والمنشآت التى تسعى لتوفيق أوضاعها، كما أنه قدم العديد من التيسيرات في الشروط للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.


مواضيع متعلقة