الكنيسي في مقال بـالأخبار: هل السيسي امتداد لـعبدالناصر أم السادات؟
الكنيسي في مقال بـالأخبار: هل السيسي امتداد لـعبدالناصر أم السادات؟
- أخبار اليوم
- الدكتور جلال السعيد
- الساحة السياسية
- الشعب المصري
- الصباح الباكر
- الصورة الكاملة
- العلاقات العربية
- القوات المسلحة
- أبعاد
- أجيال
- أخبار اليوم
- الدكتور جلال السعيد
- الساحة السياسية
- الشعب المصري
- الصباح الباكر
- الصورة الكاملة
- العلاقات العربية
- القوات المسلحة
- أبعاد
- أجيال
قال الكاتب الصحفي حمدي الكنيسي، في مقال له نشرته جريدة "الأخبار"، اليوم، تحت عنوان "قراءة مختلفة لشخصية الرئيس ونشاطاته"، إن "بعين الخبير الإعلامي والكاتب القصصي والسياسي أرى أحيانا ما لا يراه الآخرون، خاصة أثناء الزيارات والجولات وافتتاح المشروعات التي يكون الرئيس السيسي محورها، ويتيح لي ذلك فرصة محاولة الإجابة على تساؤلين يتكرران كثيرا منذ ظهوره على الساحة السياسية: "هل هو امتداد للزعيم عبدالناصر وصورة جديدة له بثوريته وطهارته وعدالته أم إنه امتداد للرئيس أنور السادات وصورة جديدة ثم ما هي أوجه الاختلافات بينه وبين كل منهما؟!".
وأضاف الكنيسي: ولعل ما شاهدته وتأملته أثناء احتفال افتتاح عدد كبير من المشروعات الجديدة ـ من خلال "فيديو كونفرانس" ـ قد وفَّر لي مزيدا من الفرص لأرى ما لا يراه الآخرون، ومن ثم أصل إلى تحليل أكبر وأعمق لشخصية الرئيس، من خلال هذه الملحوظات:ـ كالعادة يبدأ الرئيس يومه ونشاطه المكثف في الصباح الباكر جدا ومن الطبيعي أن يتواجد الوزراء وكبار المسؤولين في أماكن المؤتمرات والاحتفالات قبل الثامنة صباحا، يعني بدأ كل منهم يومه في السادسة على الأقل، وتظهر نتيجة ذلك بوضوح على وجوه من يكونون قد خلدوا إلى النوم في الليلة السابقة في وقت متأخر، فمنهم من يقاوم التثاؤب، ومنهم من يبذل جهدا واضحا حتى لا تأخذه سِنة من النوم، ومنهم من تتضاعف مشكلته لو فاجأه الرئيس بتساؤل ما، حيث لا مجال للتردد والتلعثم وعدم ترابط الكلمات والمعاني في الإجابة المنتظرة، أما الرئيس شخصيا فبصراحة حكايته حكاية فهو ـ ماشاء الله ـ يحتفظ بحيويته ويقظته حتى لو كانت ارتباطاته تكون قد دفعته إلى السهر والنوم المتأخر، وقد تجلَّت هذه اليقظة في قدرته غير العادية المتمثلة في متابعة تفاصيل التفاصيل وبحثها بدقة مهما اختلفت الموضوعات، مثال ذلك عندما رأيناه يفاجئ وزير النقل الدكتور جلال السعيد، ووزير الإسكان المهندس مصطفى مدبولي، ورئيس الهيئة الهندسة للقوات المسلحة اللواء كامل الوزير، بأسئلة مفاجئة عن تفاصيل بالغة الدقة ترد في حديث كل منهم أثناء عرضه للمشروعات التي يتولى مسؤوليتها، وعندما قال مذيع القوات المسلحة المتميز ياسر وهبة، أن الكوارث والشدائد تكشف معدن الشعب المصري الأصيل كما يظهر في المشروعات الكبرى والحرص على استكمالها، ثم أضاف: أهلا بالكوارث والشدائد التي تزيدنا إصرارا على العمل والإنجاز، والطريف أنه قبل أن أبدي أنا تحفظي على تلك العبارة، التقطها الرئيس بيقظته وقال مداعبا المذيع: "إننا لا نريد أزمات وشدائد.. كفانا منها ما عشناه، ثم بنفس اليقظة أطلق ضحكة صافية ليعيد الهدوء للمذيع مشجعا له حتى يواصل أداءه المتميز".
الخلاصة: قد تكون هناك أوجه شبه بين الرئيس السيسي والزعيم عبدالناصر، وبينه وبين الرئيس أنور السادات، لكنه يحتفظ بسمات وصفات خاصة به، فهو يهتم جدا بالتفاصيل الدقيقة، وهو يدرك أبعاد الصورة الكاملة لأي مشروع وأي قضية، وهو لديه طاقة هائلة على العمل المكثف الدقيق دون أن يلتقط الأنفاس، وإذا كان يجمع بينه وبين ناصر والسادات القدرة على اتخاذ أصعب القرارات، فإنه إلى جانب قراره باحتضان ودعم ثورة الشعب في 30 يونيو مضحيا بمنصبه كوزير دفاع، ومستعد للتضحية بنفسه لما كان يعرفه عن استعداد الجماعة للقتل والانتقام، أضاف قرارا آخر لا يقل جرأة وخطورة، عندما آثر أن يعرض شعبيته ومكانته لأصعب الاحتمالات بتعويم الجنيه وما أدى إليه من متاعب اقتصادية وفرص سانحة لأعداء النظام في الداخل والخارج لإشعال ثورة مضادة فعل الرئيس ذلك لأن الأولوية عنده هي إنقاذ الاقتصاد وإطلاق المشروعات الكبرى لصالح الابناء والاحفاد وأجيالهم، حتى لو كان هو من سيدفع الثمن الباهظ من الشعبين التي كانت بلغت ذروتها والمكانة التي كادت تصير في مهب الريح.
كذلك يحسب له القدرة على التوازن الدقيق بين الحرص على تأكيد إعادة مصر المستقلة، والحفاظ على العلاقات العربية والدولية مهما بلغت حساسيتها وانفعالات البعض.