إيه اللى مصبرك على حكم الإخوان يا «علية»؟.. صور «شفيق»
على كرسى متهالك تجلس فى مدخل بيتها الذى يقع فى منتصف شارع المدبح، تراقب حركة المارة عن كثب. تنظر إلى وجوه الناس وتتأسى على حالهم وحال البلاد التى لا تعرف إلى أين تمضى، وبين وقت وآخر تنظر إلى صورة المرشح الرئاسى السابق الفريق أحمد شفيق، التى علقتها على جدار منزلها، وتتحسر على خسارته التى تراها خسارة لمصر، لإيمانها الشديد به وبأنه الرئيس الأصلح لمصر.
هى علية الحسينى، مواطنة مصرية ترفض حكم الإخوان وترى أن مصر فى عهدهم ازدادت فقراً، وتدلل على ذلك بحالها، حيث كانت فى الماضى تقف على باب منزلها وتشترى من بائع الخضار كل ما تحتاجه ولا تدفع أكثر من 10 جنيهات، أما الآن فهى لا تقدر على شراء صنفين فقط بهذا المبلغ، فكيلو البصل وصل سعره إلى أربعة جنيهات، والثوم إلى خمسة، هذا فضلاً عن اللحمة التى لم تعد تدخل بيتها بعد أن كانت تتوجه إلى المدبح وتشترى 4 كيلو دفعة واحدة.
حسرة «علية» تجاوزت حدود الغلاء، فهى لا تحزن على حالها وعدم قدرتها على مواجهة الغلاء فقط، بل تحزن على حال البلد كله، وترى أنه تحول إلى «خرابة» على أيدى الإخوان المسلمين، ولتعلن رفضها لحكم «مرسى» قامت بتعليق صورة لـ«شفيق» على واجهة منزلها لتقول للناس إنهم أخطأوا عندما انتخبوا الإخوان، الذين هدموا ما تبقى من مصر بعد الثورة.
كثير من الوقت تقضيه «علية» فى الحديث عن حال البلد مع جيرانها، فبعد أن تنتهى سيدات الشارع من قضاء لوازمهن يجلسن معاً ويتحدثن عن الأوضاع السيئة التى تعيشها مصر، ويتحسرن على الشباب الذين تراق دماؤهم فى المظاهرات، ويتحدثن أيضاً عن ارتفاع الأسعار وانعدام الأمن، وتتطرق «علية» فى جزء من حديثها إلى والدتها التى ترقد أمامها مصابة بـ«قرح فراش وجلطة» ولا تستطيع أن توفر مصاريف علاجها، بعد أن فشلت فى علاجها على نفقة الدولة، وتحكى أيضاً عن ابنيها اللذين يجلسان إلى جوارها بلا عمل، فالأول خطب منذ أكثر من ثلاث سنوات ولا يستطيع توفير مصاريف زواجه والثانى يعمل يوماً ويتوقف يوماً، ناهيك عن مصاريف البيت التى تتحملها بالكامل بعد وفاة زوجها.