الدقهلية.. المدارس تسجل غيابات غير صحيحة بعلم الإدارات حتى لا تقع تحت المساءلة.. ومطالب بإعادة العمل بـ«درجات الحضور»

كتب: صالح رمضان

الدقهلية.. المدارس تسجل غيابات غير صحيحة بعلم الإدارات حتى لا تقع تحت المساءلة.. ومطالب بإعادة العمل بـ«درجات الحضور»

الدقهلية.. المدارس تسجل غيابات غير صحيحة بعلم الإدارات حتى لا تقع تحت المساءلة.. ومطالب بإعادة العمل بـ«درجات الحضور»

مع بداية العام الدراسى 2016/ 2017، رفعت محافظة الدقهلية شعار «محافظة خالية من الدروس الخصوصية»، وقامت أجهزة المحافظة بشن عدة حملات أسفرت عن إغلاق عدد من مراكز الدروس الخصوصية، وهو ما جعل المدرسين يغالون فى قيمة ما يتقاضونه من الطلاب، خوفاً من إغلاق المراكز الخاصة بهم، وأرغموا الطلاب على دفع قيمة مضاعفة لما كانوا يدفعونه من قبل، ولكن بعد أن بدأت الدراسة تبخر ذلك الشعار، وما هى إلا أيام قليلة، حتى خلت فصول المدارس من الطلاب، خاصة فى الشهادتين الثانوية والإعدادية، الذين تزاحموا داخل «السناتر». {left_qoute_1}

ورغم محاولات مديرية التربية والتعليم بالدقهلية توفير بديل للدروس الخصوصية، عن طريق فتح مجموعات للتقوية داخل المدارس، فإن الطلاب لم يقبلوا على ذلك البديل، إلا فى عدد محدود جداً من المدارس، التى استعانت بعدد من «مشاهير المدرسين» فى مادتهم، الذين يقبل العديد من الطلاب على الالتحاق بمجموعاتهم، سواء داخل المدرسة أو خارجها، إلا أن «محمد. ع»، مدرس، قال إن «جداول الشهادات الثانوية والإعدادية فى مجموعات التقوية يتم توزيعها بالواسطة، بالاتفاق مع مدير المدرسة، لأن فى الغالب الطلاب لا يحضرون، وتكون فرصة للمدرس الذى يكون معه جداول الصف الثالث، ليكون شبه متفرغ للدروس الخصوصية خارج المدرسة، ويحصل عليها المدرسون الأقوياء، سواء فى مادتهم أو النفوذ»، وأضاف أن قيادات وزارة التربية والتعليم على علم بما يحدث داخل المدارس، لكنهم لا يريدون تسليط الضوء على أى مشكلة قد تحدث، ويتركون الطلاب حسب راحتهم، وفى النهاية يفعل الطالب ما يريد، وإذا حضر للمدرسة يوماً فى الأسبوع، يكون طالباً منتظماً».

أما «عبدالناصر. ع»، مدرس ثانوى، فقال إن نسبة حضور الطلاب فى المدارس لا تتخطى 10%، الأمر الذى تضطر معه إدارات المدارس إلى تسجيل نسب غياب غير صحيحة، وبعلم الإدارات،التعليمية حتى لا تقع تحت المساءلة القانونية، وتابع بقوله: «أقوم بالتدريس لعدد لا يتجاوز 10 طلاب، فى فصل عدد المقيدين به لا يقل عن 50 طالباً، وعندما تشاهد الكشوف الرسمية للمدرسة تجد أن نسبة الغياب لا تتخطى كل يوم 5%، وفى هذه الحالة لا يكون هناك أى رد فعل من جانب إدارة المدرسة أو المدرسين، حيث إن ذلك يعطى الفرصة للمدرسين ليكون لديهم الوقت للدروس الخصوصية، وأيضاً تستريح إدارة المدرسة من مشاكل الطلاب اليومية».

وتحدث عبدالحكيم رخا، مدير مدرسة ثانوية بالدقهلية لـ«الوطن»، قائلاً إن «الطالب إذا تم تحويله من طالب منتظم إلى منازل فى الشهادة الثانوية، فهذا الأمر لا يحرمه من أى شىء سوى دخول كليات الشرطة أو الحربية، وبشهادة حسن سير وسلوك يمكنه أن يتجاوز الأمر»، وأضاف أن اللوائح تنص على فصل الطالب فى حالة تغيبه عن الحضور للمدرسة 15 يوماً متصلة، أو 30 يوماً منفصلة، ويتم إعادة قيده بعد عرضه على لجنة من «القومسيون» الطبى، وأضاف أنه فى العام الماضى عندما قررت الوزارة تطبيق نظام 10 درجات على الحضور، كانت المدارس مكدسة بالطلاب، إلا أن الوزارة تراجعت عن القرار تحت ضغط من الطلاب وأولياء الأمور، ولم يتم حرمان طالب غائب من دخول الامتحان.

وتابع «رخا»: «وضعت فى مدرستى جدول محاضرات للطلاب، يشرحها كبار المدرسين، مما شجع عدداً كبيراً من الطلاب على الحضور، وفى نفس الوقت لا أضيع للطالب وقته، فهو يحضر ويستفيد»، مشيراً إلى أن بعض المدرسين تفرغوا للدروس الخصوصية، بالإضافة إلى عدد ممن ليس لهم علاقة بالتربية والتعليم، وبعضهم يعمل بنظام السكرتارية لتنظيم المواعيد، معتبراً أنهم «خطر على التعليم فى مصر»، وطالب بوضع «قانون رادع»، يتم تطبيقه على المدرس والطالب والمدرسة، حتى يعود الطلاب والمدرسون إلى مدارسهم، بينما قال «أ. س»، عامل فى مركز للدروس الخصوصية بالمنصورة: «أهم شىء عندنا أن يتم ترضية أصحاب القرار، ونحن نفتح بشكل علنى ولا نخاف من أحد، حتى لو تم إغلاق السنتر ووضع الشمع الأحمر عليه، نفتح تانى بعد ما تمشى اللجنة، وكأن شيئاً لم يحدث، فنحن نعمل 18 ساعة فى اليوم، ولا نغلق إلا ساعات قليلة، يرتاح فيها المدرسون»، أما عبدالله محمود، طالب بالثانوية العامة، فقال: «الدرس الخصوصى أفيد لى، فأنا أحدد مواعيده، وأى خلل فى المواعيد يجعلنى أفقد التركيز، وأحصل على درس خصوصى عند أكثر من مدرس فى المادة الواحدة، لأن لكل مدرس قوة فى جزء معين من المادة، وأصرف شهرياً ما يزيد على 3 آلاف جنيه، لأنه غير وارد أن أفقد درجة واحدة فى الامتحانات، لأن فقدان درجة معناه أن أذهب إلى الجامعات الخاصة، وفيها أصرف أضعاف ما أصرفه على الدروس الخصوصية فى الثانوية العامة»، وأضاف أن «المدرسين فى المدرسة لا يرغبون فى أن نحضر، لأننا نسبب إزعاجاً لهم من وجهة نظرهم، ولا يمكن لمدرس أن يترك موعد درس خصوصى لديه ويجلس فى المدرسة ليشرح حصته، خاصة فى مدارس الأرياف أو المدن البعيدة، وأنا مستعد أن أنتظم فى المدرسة، لو وجدت شرحاً يفيدنى»، وقال سامح رزق، ولى أمر أحد الطلاب: «من أراد أن يعرف نسبة الحضور فى المدارس يذهب إليها الآن، وليس فصول الشهادات فقط، ولكن جميع الصفوف، من أول أولى ابتدائى حتى ثالثة ثانوى، فبعد امتحانات نصف التيرم مفيش مدارس، ولا فيه شرح، رغم أن المناهج لم تنته بعد، إلا أن التلاميذ لا يذهبون إلى مدارسهم»، مؤكداً أن ذلك «خطأ كبير فى نظام الوزارة، يلزم تصحيحه»، بحسب تعبيره.

 

مدارس خاوية بسبب الدروس الخصوصية


مواضيع متعلقة