«الأمن القومى» الإسرائيلى يوصى بالتعاون مع السعودية ومصر والخليج

كتب: عبدالعزيز الشرفى

 «الأمن القومى» الإسرائيلى يوصى بالتعاون مع السعودية ومصر والخليج

«الأمن القومى» الإسرائيلى يوصى بالتعاون مع السعودية ومصر والخليج

أوصى مجلس الأمن القومى الإسرائيلى، فى ختام اجتماعه السنوى السادس لمناقشة التحديات الأمنية تحت عنوان «العالم العربى: تحديات أمام إسرائيل»، بضرورة تعرف إسرائيل على حلفائها وشركائها وضرورة تكوين تحالفات، حتى ولو كانت مؤقتة، مع الدول السُنية التى تشكل المحور الأساسى للسُنة، وهى السعودية ومصر ودول الخليج وقبائل محافظة الأنبار فى العراق، إضافة إلى محاور الأقليات مثل الأكراد والدروز. وأشار التقرير الختامى للمؤتمر، إلى ضرورة إنشاء إسرائيل قنوات اتصال مع تلك الدول والقبائل بشكل عاجل، ومحاولة التواصل معها بشكل مستمر. وأضاف التقرير: «فى مصر بالتحديد، تقبع جماعة الإخوان فى الحكم، وهى الآن منقسمة بين أيديولوجياتها المعادية لإسرائيل، فى إطار المطالب الشعبية، وبين البراجماتية التى يُفترض بها التعامل على أساسها». وتابع: «بينما تصرح الجماعة نفسها بمعاداة إسرائيل علنيا، فإن النظام يرمز بإشارات تدل على القرارات البراجماتية التى يتخذها للحفاظ على العلاقات الإطارية مع إسرائيل، باعتبار المشاكل الأمنية والتعاون السياسى فيما يخص قطاع غزة هو الأولوية». وأوصى التقرير بضرورة الحفاظ على علاقات السلام مع مصر والأردن، مؤكدا أنه ليس من مصلحة إسرائيل فى الوضع الحالى أن تتضرر اتفاقية السلام بأى شكل من الأشكال، قائلا إنه فى ظل تدهور الأوضاع فى المنطقة وتزايد التهديدات الأمنية، فإن الحفاظ على التعاون الأمنى مع مصر والأردن وتعزيزه هو السبيل الوحيد للحفاظ على استقرار المنطقة نسبيا، خاصة مع تزايد التهديدات الإرهابية من الجماعات المسلحة فى الجولان وسيناء. من ناحية أخرى، قال السفير الإسرائيلى الأسبق لدى مصر، تسفى مازئيل، إنه على الرغم من محاولات نفى القيادات المصرية إطلاق الصواريخ على إيلات من داخل سيناء، فإن هناك جانبا أغفل عنه الجميع، وهو أن منظومة الدفاع الجوى «القبة الحديدية»، التى نصَّبتها إسرائيل فى إيلات أوائل الشهر الجارى، استطاعت تعقب الصواريخ بالفعل وتقرر عدم إسقاطها بينما كانت لا تزال فى الأجواء المصرية، خوفا من انتهاك سيادة مصر على أراضيها. وتهكم مازئيل على التصريحات الرسمية بشأن إطلاق الصواريخ، قائلا: «فى مصر، كما هو الحال فى الدول العربية، الإنكار هو سيد الموقف حينما يتعلق الأمر بإسرائيل، دائما ما يكونون هم على حق، والصهاينة أو اليهود هم المخطئين». وأوصى السفير الإسرائيلى الأسبق، بضرورة التعاون بين مصر وإسرائيل للقضاء على المنظمات الجهادية الإرهابية، التى انتشرت فى سيناء بأكملها وغزة، مشيراً إلى أن الأمر قد يتحول إلى مشكلة أخطر بكثير ليس لإسرائيل فقط، وإنما لمصر أيضاً. وأضاف: «إذا كانت مصر قد أعطت المعلومات التى تؤكد إطلاق الصواريخ إلى إسرائيل قبل أن تُطلق بأسبوعين فعلا، وهو ما نتج عنه نصب القبة الحديدية فى إيلات، فماذا فعلت مصر من جانبها لمحاولة وقف إطلاق الصواريخ؟ سيناء هى منطقة حرب بكافة المعايير، ولأن الحكومة المصرية نظرت إلى البدو بعين الشك، فإن «حماس» استطاعت التحالف معهم لنقل الصواريخ والأسلحة والذخيرة». وأشار مازئيل إلى أن الصراع بين البدو والحكومة ليس هو السبب الوحيد لتدهور الأوضاع فى سيناء، وإنما صعود جماعة الإخوان بعد سقوط مبارك، أدى إلى تصريحات معادية للبدو واعتُبرت مسيئة لهم من قبل الإخوان أنفسهم، وهو ما وضع صراعا جديدا على خارطة الصراعات بين البدو والمصادر الرسمية، وهو ما ينتج عنه بالطبع عدم مساعدة البدو للحكومة فى مكافحة الإرهاب والتهريب. وأنهى مازئيل تحليله، قائلا إن التعاون الوثيق بين الجانبين على الحدود هو السبيل الوحيد لوضع حد لخروقات القانون فى سيناء، إلا أن وجود الإخوان فى سُدة الحكم يؤكد أن لا جديد سيحدث فى الوقت الحالى، حتى فى ظل التعاون الذى أصبح أفضل فى عهدهم.