خبير طاقة ذرية: أمريكا تقاوم دخول مصر العصر النووى وتضع أمامها «عراقيل خفية»
قال الدكتور محمود بركات، رئيس الهيئة العربية للطاقة الذرية الأسبق، إن أمريكا تقاوم دخول مصر العصر النووى، وتضع «عراقيل خفية» للحيلولة دون تنفيذ برنامجها الذرى حتى لا تنافس باقى القوى النووية الإقليمية فى منطقة الشرق الأوسط.
وأضاف بركات، تعليقاً على تصريحات باتريك فينتريل، المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، بأن الولايات المتحدة تسعى للوصول إلى حقيقة التعاون بين روسيا ومصر فى المجال النووى، أن «التعاون مع روسيا ليس بجديد فى ظل المساعدات الدائمة التى تقدمها موسكو لمصر على مدار التاريخ فى إنشاء المشروعات القومية، ومنها السد العالى، بعد رفض واشنطن المشاركة فى إنشائه كما هو معلوم».
وطالب بركات بـ«ضرورة المضى قدماً فى تنفيذ البرنامج النووى المصرى دون الركوض أمام الإرادة الأمريكية فى تعجيز قدرات مصر النووية، من أجل المساهمة فى وضع حد لأزمة الطاقة التى تتعرض لها البلاد حالياً وتتفاقم بمرور الوقت».
من جانبه، وصف الدكتور على عبدالنبى، رئيس المشروعات النووية الأسبق، التعاون المصرى - الروسى فى مجال الطاقة النووية بأنه «محاولة للهروب من قبضة أمريكا التى لن تسمح بامتلاك مصر قوة نووية، ما سيؤهلها لمنافسة باقى الدول فى المنطقة، وعلى رأسها إسرائيل»، لافتاً إلى وجود مصالح لدى بعض الدول لإبقاء مصر متأخرة فى هذا المجال، لكى تظل تعانى من أزمات تعيدها للوراء بدلاً من تحقيق تقدم ملحوظ فى مجال الطاقة.
وكانت مصر قد جمدت برنامجها النووى بعد كارثة مفاعل «تشرنوبيل» الروسى عام 1986، لكنها أعلنت فى 2006 أنها ستحيى هذا البرنامج من جديد، وتوصل الرئيس محمد مرسى، خلال زيارته الأخيرة لروسيا، إلى اتفاق لتعاون مشترك بين البلدين لإنشاء المفاعل النووى المصرى فى منطقة «الضبعة» بالساحل الشمالى.