فريدمان: فياض كان يمثل "ربيعًا عربيًا" للزعماء العرب

كتب: أ ش أ

فريدمان: فياض كان يمثل "ربيعًا عربيًا" للزعماء العرب

فريدمان: فياض كان يمثل "ربيعًا عربيًا" للزعماء العرب

اعتبر الكاتب الأمريكي توماس فريدمان، أن رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض، الذي استقال من منصبه 13 أبريل الجاري كان يمثل "الربيع العربي" قبل قيام ثورات الربيع العربي. وأكد فريدمان، في مقال له نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أن فياض كان يمثل ربيعا عربيا يتوقع أن يفرز عن جيل جديد من زعماء عرب ينصب تركيزهم على تحقيق التنمية البشرية لشعوبهم وليس ثراء أسرهم أو عشائرهم أو حزبهم. وقال إن الأمر المحبط حقا أن هذا النوع من المسؤولين الذين يتميزون بالنزاهة والقيادة التي تركز على تنمية المؤسسات والذي يمثله فياض، لم يكن مدعومًا بما فيه الكفاية من قادة فلسطينيين آخرين ولا الدول العربية ولا إسرائيل ولا الولايات المتحدة ، فضلا عن أنها حقيقة لا تبشر بالخير بالنسبة للثورات في مصر وسوريا وتونس التي لا تحظى بمسؤول قيادي مثل فياض على رأس السلطة. وأضاف أن فياض كان مسؤولا سابقا في صندوق النقد الدولي، ثم جاء في المرتبة الأولى على الساحة السياسية عندما عين وزيرا للمالية بالسلطة الفلسطينية في عام 2002 بعد أن سئم المانحون من رؤية مساهمتهم تتحول إلى أيدي الفساد. وقال الكاتب الأمريكي إن حركة حماس كانت غير مرحبة بفياض الذي كان يغار منه العديد من مسؤولي السلطة الفلسطينية، ولكنه تحصن بالنجاح الذي حققه حتى عام 2011. من جانبها، قامت الولايات المتحدة بوقف المساعدات ردا على مساعي الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الحصول على عضوية لبلاده في الأمم المتحدة، وهو الأمر الذي أسفر أيضا عن قيام إسرائيل بتعليق إيرادات الضرائب الفلسطينية ولكن لم يلق استمرار إسرائيل في بناء المستوطنات أي ردود فعل عالمية. وما دفع فياض لفرض إجراءات تقشفية هو خسارة مئات الملايين من الدولارات في المساعدات التي كانت تدفع عجلة إنتاج الاقتصاد الفلسطيني. واختتم الكاتب الأمريكي مقاله قائلا: "إن الرئيس عباس وبعض الحرس القديم من حزبه "الفتح" الذي لم يكونوا مؤيدين للفياضية استغلوا فياض ككبش فداء لأزمات الاقتصاد الفلسطيني وبشكل جزئي انتقاما منه لجهوده الرامية إلى تقييد المحسوبية والفساد.