بعد كل حادث إرهابي.. خناقة على صورة ننشر ولا مننشرش

كتب: عبدالله عويس

بعد كل حادث إرهابي.. خناقة على صورة ننشر ولا مننشرش

بعد كل حادث إرهابي.. خناقة على صورة ننشر ولا مننشرش

مع إعلان الرئيس عبدالفتاح السيسي اسم منفذ العملية الإرهابية بالكنيسة البطرسية "محمود شفيق" انتشرت صورة رأسه وأشلاؤه وسط لعنة الجميع لصاحبها، قبلها بيوم واحد كانت الأصوات تنادي بالتوقف عن نشر صور الضحايا حفظًا لكرامتهم، ومع إعدام "حبارة" عادت الأصوات تنادى من جديد بنشر صورته بعد عملية الإعدام، لتتحول كل أزمة أو حادث إلى "خناقة" على "صورة" يصح نشرها أو لا.

أحد هؤلاء مجدي ربيع الذي نشر صورة "شفيق" على صفحته الشخصية، مطالبًا الجميع بنشرها "وروا الناس الإرهابي اللي عمل فينا كدة وافضحوا بقية الخونة اللي كانوا بيساعدوه" حماسة الشاب العشريني قوبلت باعتراض البعض حيث رأوا نشر الصورة أمر غير أخلاقى، لكن الشاب الجامعي يرى أنه يجب التفرقة بين صورة الإرهابي وصورة الضحية "أنا مقدرش أنشر صورة واحد شهيد عشان بتعاطف معاه، لكن مبتعاطفش مع إرهابي، ده دم وده دم تاني".

لكن حسام رضوان الشاب العشريني كانت له رؤية مختلفة "على قدر الجريمة أحدد الصورة تتنشر ولا لأ، بس في كل الأحوال منشرش صورة شهيد إلا لو فى حد بيغالط وبيقول إن محصلش حاجة" الشاب كان أحد الذين طالبوا بنشر صورة حبارة بعد إعدامه "صور المجندين وهما مذبوحين كانت منشورة وعشان كده هوه كمان صوره لازم تتنشر بعد إعدامه".

"الأمر يخضع لعدة اعتبارات" قالها الدكتور ياسر عبدالعزيز الخبير الإعلامي، موضحا "للجمهور حق في معرفة ما حدث، وللوسيلة الإعلامية حق التميز ومن حق الضحايا الحفاظ على كرامتهم ومن حق ذويهم ألا يروهم في صورة بشعة"، مشيرًا إلى أن كافة تلك العناصر ما إن تم الاهتمام بها فإن انتقاء الصور التي تضمن ذلك التوازن الذي لا يؤذي كرامة الضحية ويراعي مشاعر أقاربه فالنشر متاح، مؤكدا "الجمهور قد يتقزز من تلك المشاهد وبالتالي انتقاء الصور وتنحية الأكثر قسوة ودومية سيكون أفضل.

د.محمد هاني استشارى الصحة النفسية يرى أن المجتمع يشهد تطورات سريعة مع الانفتاح على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا ضرورة أن يكون هناك ضوابط لتناقل الصور "الصورة اللي بتمتلئ بالدماء وفيها علامات عنف الناس بتتعامل معاها باعتبارها فرحة في إرهابي يجب نشرها للردع، أو حزن وجزع مفروض منظهروش إذا كان لشخص غالي عليهم أو ضحية بيتعاطفوا معاها"، مشيرا إلى أن الفروق الشخصية بين الأفراد عامل مهم في اتخاذ قرار نشر صورة من عدمه، مضيفا "الأهم إن الصورة متوصلش لطفل، لإنها بتخلق لديه طابع عدوانى وده مستحيل".


مواضيع متعلقة