«الخالة والدة».. ضحك ومسئولية وصداقة
«الخالة والدة».. ضحك ومسئولية وصداقة
- الاستيقاظ مبكرا
- العطلة الصيفية
- تحضير الطعام
- تربية الصغار
- تصفيف شعر
- حنان الأم
- خمس سنوات
- طريقة الأكل
- يوم الوقفة
- أداء
- الاستيقاظ مبكرا
- العطلة الصيفية
- تحضير الطعام
- تربية الصغار
- تصفيف شعر
- حنان الأم
- خمس سنوات
- طريقة الأكل
- يوم الوقفة
- أداء
تقفز مهللة بخبر حمل أختها، تساعدها في شراء مستلزمات الوافد الجديد على العائلة بحماس قد يفوق الأم أحيانًا التي تنشغل بالآلام التي تعاني منها والتفكير فيما بعد الولادة، حتى تحين لحظة قدومه وتكون أول مستقبليه بحُب فطري لم تدرك أنها تمتلكه يومًا تجاه كائن لم يبادلها شيء بعد لتعطيه هذا القدر من الحنان، ليقول عنها الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ "الخالة بمنزلة الأم"، وتصبح مرافق الأم والوليد والمهتمة بشؤونه لتصير رغم عدم خوضها لتجربة الزواج ومن ثّم الولادة "أمًا ثانية".
راقبت شيماء عماد، كبر ابنتىّ شقيقتها اللتين لم تتعدَّ أعمارهما أصابع اليدين بعد، منذ أن صرخا صرخة الميلاد، فوجدت بداخلها حُب وحنان الأم، والتصقت بهما لا يمر يومان دون أن تكونا محور يومها.. «أكنهم ولادى»، مؤمنة بأن الأم ليست مَن تلد فقط ولكنها من «تربى وتكبر وتستحمل وتعطى حنان»، حتى استحقت لقب «ماما» منهما وصار لصيقاً بها وبأختها الثانية دون أن تطلب من الصغيرتين قوله ولكن «الأمومة إحساس».
{long_qoute_1}
اكتسبت «شيماء» صفة الأمومة الفطرية لتعاملها مع «ريناد» و«ريتال»، دون أن تتزوج لترى بأنها أصبحت مستعدة لخوض تجربة الزواج والأمومة لخبرتها الحالية فى كيفية التعامل مع الطفل وفى حالة بكائه سواء كان لتعب أصابه أو لسبب غير مفهوم، لعدم قدرة الأطفال فى هذه الحالة عن التعبير عن أنفسهم إلا من خلال البكاء والصراخ، ومعرفة احتياجات الطفل المختلفة فى كل مرحلة عمرية له، وأن لكل مرحلة أكلاً معيناً وطريقة الأكل تتغير وطريقة النوم واللبس «لما ربنا يرزقنى بطفل مش هتبقى فيه معاناة إنى لسه هتعوّد أعمل إيه معاه وأتعامل معاه إزاى».
وصار لـ«المصيف» سيناريو معتاد حفظته «شيماء» منذ أن جاءتهما الصغيرتان، لا نصيب للكبار فيه بقدر الطفلتين، حيث اعتادت الخالة على الاستيقاظ مبكراً «نفطر العيال ونعملهم ساندوتشات علشان ياكلوا، ننزل نقعد على البحر يلعبوا فى الرمل ولازم أبقى واقفة أشجعهم وأصقفلهم وينزلوا الميّه 5 دقايق ويطلعوا، أروح جنبهم أحميهم وأفضل أنقى وأطلع الرمل من شعرهم ونخش ننام سوا»، ويُعاد نفس السيناريو اليوم التالى حتى تنتهى أيام العطلة الصيفية ورغم ذلك «بكون فرحانة أصلاً إنهم بيضحكوا ومبسوطين» فتكون بالنسبة لها «فسحتى».
وقد تشارك «الخالة» الأم بشكل أكثر فعالية فى الاهتمام بأطفالها خارج حدود المنزل المغلقة والتكفل بشئونهم الحياتية، حتى اعتادت منة محمد، أن تحضر ابن شقيقتها «آسر» ذا الخمس سنوات من الحضانة وتأخذه منها أيضاً، ثم تذهب لمساعدة شقيقتها فى تحضير الطعام، لتفاجأ بأمومة فطرية تُزيد من مشاركتها فى حياة أسرة أختها الصغيرة بعد أن تلد الابن الأصغر «أنس» منذ 10 أشهر، وتصبح شريكة أساسية فى تحمل «شيله وتسكيته وتنييمه وتغيير هدومه»، سواء كانت فى بيت أبيهم أو إذا كانت «منة» فى منزل أختها، و«أقعد بالعيال لحد ما أختى تخلص الأكل»، وتهتم بمواعيد أدوية الصغار والنزول بهم للشارع لترفه عنهم قليلاً من الوجود طوال الوقت بالمنزل، حتى صارت تهتم أوتوماتيكياً بحمومهم وتصفيف شعرهم ودايماً «أنزل أختار الهدوم مع أختى للعيال، ويوم الوقفة أهتم أجيب لهم الترينجات بتاعتهم فى الأعياد، وكمان لازم لما نخرج أكون محضرة الببرونة وإزازة مياه عشان لما يعطشوا». قد تكون الخالة «صديقة» إلى جانب كونها أماً ثانية، وهو ما حققته صافى الهنداوى مع 5 أطفال تحمل لقب «خالتهم» فى أعمار مختلفة، وحرصت على أن تكون «صديقة» يُحكى لها «كل تفصيلة من آخر مرة شفتهم عشان ميفوتنيش حاجة»، وكانوا مصدر دعم لها وإحساسها بوجودها «وخلونى مستعدة أبقى مسئولة عن أى حد.. لأن فكرة إنك تبقى مسئول عن طفل من أول يوم ولادته لحد ما يكبر ده شىء مش سهل»، وصارت شقيقاتها يطمئنن على أولادهن إذا تركتهم معها إذا قررن السفر أو الذهاب إلى أى مكان بدون الأطفال، ومن منبع صداقتها لهم أصبح كل واحد منهم يناديها بـ«اسم» مختلف عن الآخر حتى يناديها به.
ابتعاد «صافى» عن أهلها؛ لوجودها فى القاهرة، جعلها شبه مقيمة لدى إحدى شقيقاتها وهذا ما جعلها «مشاركة فى تربيتهم من أول يوم، خصوصاً وقت الجامعة، ومكانش فيه التزامات زى وقت الشغل دلوقتى.. فكنت مشاركة بشكل فعلى»، وعندما قررت أختها السفر لأداء «العمرة»، تركت أولادها الثلاثة معها، وحصلت «صافى» على إجازة من عملها ورافقتهم طوال مدة الأسبوعين لتكون مسئولة مسئولية كاملة عنهم.. «ويوم ما أختى قررت تسافر عمرة هى وجوزها وتسييب ولادها الـ3.. قررت آخد إجازة وأقعد معاهم وأكون مسئولة عنهم لمدة أسبوعين وكمان وقت ولادة أصغر واحد فى الأطفال.. أول يوم ولادته ولمدة 10 أيام بينام معايا.. كانت أمه تأكله وآخده تانى معايا.. والبنتين شايفنى أختهم الصغيرة أصلاً مش خالتو».


