التطور غير الطبيعي لـالكاتب الفرعوني.. تايبست يكتب الورقة بـ80 قرشا وتحت الاختبار

كتب: محمد شنح

التطور غير الطبيعي لـالكاتب الفرعوني.. تايبست يكتب الورقة بـ80 قرشا وتحت الاختبار

التطور غير الطبيعي لـالكاتب الفرعوني.. تايبست يكتب الورقة بـ80 قرشا وتحت الاختبار

لم يكن "الكاتب" عند الفراعنة، مجرد موظف يزاول مهام علمه، ويدون ما يملى عليه، بل كانت مهنة مقدسة، لصاحبها دور أساسي في الحياة الفكرية والثقافية في مصر القديمة، ولعل خير دليل على ذلك، تمثال الكاتب المصري القديم بالمتحف المصري، فلولا وثائق الكاتب المصري القديم، ونقوشه على المعابد الفرعونية ما عرف المصريون بحضارتهم، إلا أن الكاتب المصري مر بمراحل مختلفة بمرو السنين، إلى أن صار مجرد "تايبست" يخضع للاختبار.

الأمر ليس مجرد مزحة، فرغم أن وظيفة الكاتب على الأقل الآن، تحتفظ ببعض من مكانتها كدرجة وظيفية في محاكم مصر، وعدد من المؤسسات الحكومية، إلا أن التطور التكنولوجي واستخدام الكمبيوتر في كل نواحي الحياة العملية، جعل هناك جيل جديد من الكتاب، المعروفين باسم "التايبست"، إلا أنها تحتاج إلى مواصفات يضعها أصحاب الأعمال، حيث حولت المهنة إلى تجارة بناء على العرض والطلب.

عدد من مواقع وصفحات ومجموعات مختصة على مواقع التواصل الاجتماعي، و"بيزنس الشغل من البيت"، صارت تطلب "التايبست" بشكل مكثف، إلا أن البطالة وكثرة عدد المتعاملين مع الكمبيوتر، جعلت الوظيفة تحتاج إلى شروط ومواصفات خاصة، بحسب ما يؤكد "محمود مسعود" الباحث العشريني، والذي صار يتردد على تلك الصفحات، بحثًا عن "تايبست" يكتب له رسالة الماجستير الخاصة به، ومصحح لغوي لمراجعتها.

"لقيت الموضوع في شغل كبير، ومكاتب تطلب ناس للكتابة، بس الموضوع محتاج زي إنترفيو كدة"، لم يكن "محمود" يمزح، لكي تصبح "تايبست"، لا بد من اختبارك في كتابة عينة، بدرجة سرعة ودقة عالية، وحفاظ على علامات الترقيم والتشكيل بشكل كامل، كما أن الأمر لا يقتصر على "العربية" فقط، "في تايبست بيكتب إنجليزي، وفرنساوي، وكمان كوري لو عاوز، وكله بحسابه وبيتعملوا بالورقة، في ورقة بتتكتب بـ80 قرشا وورقة تتكتب بـ5 جنيهات حسب درجة الصعوبة".

"يوسف طه"، واحد من المسؤولين بصفحات "شغل البيت"، يؤكد أن فرص العمل المتوفرة على صفحته، تكون "عبارة عن تجميع للشغل من ترجمة وتايبست وتفريغ لمحاضرات صوتية وعمل أبحاث علمية والشغل ده بيتم عن طريق الإنترنت من البيت، ويتم دفع مقابل الخدمات والأعمال دي عن طريق تحويل الفلوس عن طريق البريد المصري أو عن طريق اليد أو بوسائل تانية"، مؤكدًا أن وظيفة "التايبست" تطورت وأصبحت المكاتب تطلب الشباب للعمل عن طريق الإنترنت لتوفير النفقات والراتب الشهري للموظف، "وطبعا بيتم اختيار التايبست الكويس من سرعته في الكتابة في المقام الأول، وثانيا مدى التزامه بتسليم عمله في توقيت محدد مسبقا".


مواضيع متعلقة