المصريون يستقبلون 2017 بأحلام على «قد الإيد»

كتب: إنجى الطوخى

المصريون يستقبلون 2017 بأحلام على «قد الإيد»

المصريون يستقبلون 2017 بأحلام على «قد الإيد»

مع بداية كل عام يرسم المصريون لأنفسهم أحلاماً جديدة، ربما تشطح بعيداً وتقترب من الخيال لكنها فى النهاية أحلام، أما هذا العام فالأحلام تبدو متوافقة مع الظروف الاقتصادية الجديدة التى تمر بها مصر، حلم «على قد الإيد»، فالمصريون لا يملكون أكثر من ذلك.

تسير بتؤدة وهى تحمل أكياساً مليئة بالخضار فى إحدى أسواق شبرا، هى فريدة منير، ربة منزل، تعيش بالقرب من محطة مترو المسرة، تبتسم وهى تقول: «نفسى فى حاجة واحدة إن الأسعار ترجع زى زمان، حاجة تخلينى أشترى كل اللى نفسى فيه من خضار ويتبقى جزء أشترى بيه فاكهة، إنما حالياً أنا لو اشتريت خضار وجبتين يبقى رضا».

{long_qoute_1}

أمام توك توك فى منطقة المنيب، اختار فتحى محمود، الشاب الصغير، أن يجلس قليلاً وقت الظهيرة لاحتساء كوب من الشاى مع زملائه، يضحك بشدة ويقول: «هو إحنا ممكن نحلم بعد كل اللى شفناه، اللى بيحلم دلوقتى بنضربه علشان يفوق، أحسن الحلم ياخده ويموت، وبرضو هقول إحنا بنحلم بعيشة كويسة يعنى الأكل والشرب واللبس يبقى تحت إيدينا، مش نموّت نفسنا وفى الآخر مانعرفش ناكل».

أما مدحت أشرف، بائع فى منطقة وسط البلد، فصمت فترة قبل أن يقول بصوت يملأه الانكسار: «هو ده سؤال ولا عايزينا نفتكر الوجع اللى جوانا، أنا بحلم إن بناتى يتجوزوا ويتقفل عليهم باب من غير ما أدخل السجن، أسعار الأدوات الكهربائية كل يوم بتزيد فعلاً، وعقبال ما آجى أجوز التلات بنات اللى عندى واللى أصغرهم فى تالتة إعدادى، غالباً هكون سرقت علشان أوفر ليهم فلوس الجهاز اللى بالشىء الفلانى».

أما سعيد محمود، سائق تاكسى، فجلس مع مجموعة من أصدقائه خلال وقت الظهيرة لتناول الغداء، رفض فى البداية الإجابة عن السؤال معتبراً أنه سخرية أكثر منه استفهاماً، وبعد فترة قرر الرد قائلاً: «بحلم إنى أنام من غير قلق، من غير تفكير فى بكرة، إنى أبقى عارف إنى هروح بيتى ومعايا رزقى ورزق عيالى، مش أصحى الصبح وأنا خايف إنى أرجع إيد ورا وإيد قدام!، ومش معايا حق العشا». لم تكن الأسعار فقط هى ما يحلم به بعض المواطنين، فهناك من رأى أن عودة مصر لما كانت عليه قبل 2011 هو الحلم الذى يتمنى الجميع تحققه، كما قال فتحى سعد، موظف: «أنا طالع على المعاش كمان سنة بالظبط، وكل اللى بتمناه هو إنى أشوف مصر حلوة من تانى زى ما كانت قبل 2011.


مواضيع متعلقة