«إسلام» قتل «ثابت» على قهوة فى المطرية بعد ما لعبوا «دومينو» وخسر: «قال لى يا فاشل وقتلته»
«إسلام» قتل «ثابت» على قهوة فى المطرية بعد ما لعبوا «دومينو» وخسر: «قال لى يا فاشل وقتلته»
- إسلام الجوهرى
- اتصالاً هاتفياً
- الأسلحة البيضاء
- الإدارة العامة لمباحث القاهرة
- التقرير الطبى
- الدورة الدموية
- الرعاية المركزة
- القبض على
- القصاص العادل
- آثار
- إسلام الجوهرى
- اتصالاً هاتفياً
- الأسلحة البيضاء
- الإدارة العامة لمباحث القاهرة
- التقرير الطبى
- الدورة الدموية
- الرعاية المركزة
- القبض على
- القصاص العادل
- آثار
كلمة «فاشل» كانت سبباً فى قتل من نطق بها فى وجه صديقه على مقهى فى المطرية، تلك الكلمة نطق بها القتيل «ثابت» فى وجه القاتل «إسلام»، بعد خسارة الأخير فى لعبة «الدمينو» فأمسك بسكين أخرجها من ملابسه وطعن بها صديقه طعنة نافذة استقرت فى القلب فارق على أثرها الحياة قبل وصوله إلى مستشفى جراحات اليوم الواحد.
{long_qoute_1}
ضجيج أصوات ورق اللعبة أو «الدومينو» كما يطلق عليها، لم يتوقف لمدة ساعة كاملة كانت هى مدة اللعب التى جمعت الصديقين «إسلام وثابت»، وخلال تلك الفترة ينادى كل منهما على القهوجى لإحضار المشاريب والشيشة، ويقوم القهوجى بمهمة التشجيع حتى يضمن استمرار نزول المشاريب لهما طوال مدة اللعب، ومع نهاية الوقت المحدد للعبة التى انتهى بهزيمة أحدهما على يد الآخر، بدأت وصلات السخرية من الفائز للتحول إلى معركة بين الجانبين راح ضحيتها أحدهما على يد الآخر.
حساب «المشاريب» كان سبباً رئيسياً من أسباب اشتعال الخلاف بين الجانبين وتحوله إلى معركة تبادل خلالها الطرفان الضرب بالأيدى، حتى أخرج القاتل السكين من ملابسه وطعن بها المجنى عليه وسط ذهول رواد المقهى الذين شاهدوا الواقعة كاملة وأمسكوا بالقاتل واحتجزوه داخل المقهى، وأسرعوا فى إسعاف المجنى عليه ونقله إلى المستشفى، لكنه لفظ أنفاسه الأخيرة داخل سيارة الإسعاف قبل وصوله إلى المستشفى.
{long_qoute_2}
20 دقيقة قضاها المتهم داخل المقهى بعد التحفظ عليه من جانب صاحب المقهى وروادها، حتى وصلت قوة أمنية من قسم شرطة المطرية بقيادة المقدم محمد رضوان وألقى القبض على المتهم، وتم اقتياده إلى ديوان القسم لاستجوابه، وأخطر المستشار إبراهيم صالح المحامى العام الأول لنيابات شرق القاهرة بالواقعة، وانتقل مدير نيابة حوادث شرق القاهرة إلى مكان الحادث وأجرى معاينة ميدانية لمسرح الجريمة.
آثار دماء المجنى عليه كانت على الأرض داخل المقهى وعلى عدد من المقاعد الخشبية، بحسب معاينة النيابة التى أشرف عليها المستشار إسلام الجوهرى رئيس نيابة حوادث شرق القاهرة، كما ناظر مدير النيابة جثة المجنى عليه وعثر على آثار طعن غائر فى الصدر ناحية القلب، وأثبت أيضاً التقرير الطبى أن إصابة المجنى عليه بجرح نافذ فى الصدر أدى لإحداث نزيف حاد فى الدورة الدموية فارق على أثره المجنى عليه أنفاسه الأخيرة أثناء إسعافه داخل غرفة الرعاية المركزة. {left_qoute_1}
«ضربت صاحبى بالسكين عشان كان بيضحَّك عليا الناس اللى فى القهوة» بتلك الكلمات بدأ المتهم اعترافه فى محضر الشرطة بتفاصيل جريمته، قائلاً إن الواقعة حدثت فى الساعة الثامنة مساء، وأنه كان يجلس على مقهى «الأمير» فى المطرية مع صديقه باستمرار بعد عودتهما من العمل، خاصة أنهما يعملان فى السباكة ويجلسان بشكل منتظم على تلك المقهى، واعتادا لعب «الدومينو» يومياً، كما جرى الاتفاق بينهما على أن الخاسر فى اللعبة يتحمل حساب المشاريب، وأن المعركة بدأت بسبب تزوير صديقه فى حساب الأرقام التى حصل عليها كل منهما حتى يعلن نفسه فائزاً بخلاف الحقيقة، وعندما طلب منه إعادة جمع الأرقام مرة أخرى فوجئ بصديقه يسخر منه ويقول له بصوت عالٍ «يا فاشل» وظل يكررها عدة مرات حتى ضحك رواد المقهى والقهوجى الذى حضر وطلب منه دفع المشاريب.
«مش مصدق إنى قتلت صاحب عمرى بسهولة كده، بس اللى حصل كان فى لحظة نرفزة» بتلك الكلمات واصل القاتل اعترافه أمام الفريق الأمنى الذى أشرف عليه اللواء هشام لطفى نائب مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة، قائلاً إنه تعرف على صديقه «ثابت» منذ قرابة 9 سنوات، وطوال تلك المدة كانا يتقابلان على المقهى يومياً بحكم طبيعة عملهما فى مجال السباكة، وأنهما عملا معاً مرات عديدة فى شركات مقاولات وعقارات خاصة بالأهالى حتى توطدت علاقة الصداقة بينهما، وأنها المرة الأولى التى أشهر فيها المتهم السكين فى وجه صديقه لكنها كانت لحظة انفعال جعلته يندم على تلك الفعلة، لكن للأسف أصبح الندم لا يجدى شيئاً بعد أن مات صديق عمره وأصبح المتهم وحيداً خلف القضبان يواجه مصيره المجهول.
«دفعت حساب المشاريب 6 مرات ورا بعض، بس اكتشفت فى المرة الأخيرة أن صاحبى كان بيقوم بالتزوير فى جمع الأرقام» بهذه الكلمات أنهى المتهم اعترافه فى محضر الشرطة، قائلاً إنه لم يكن يقصد قتل صاحبه وأن السكين التى استخدمها فى الجريمة ليست خاصة به فهو لم يعتد حمل الأسلحة البيضاء، لكنه حصل عليها أثناء تصليح السباكة فى شقة بمنطقة عين شمس فى يوم الواقعة، وأنه وضعها داخل «شنطة العدة» بالخطأ قبل مغادرته الشقة، وأثناء المشاجرة حاول صديقه الاعتداء عليه بالضرب بشاكوش إلا أن رواد المقهى أسرعوا فى الإمساك به، وتابع «لكنى أردت تأديب صديقى حتى لا يلجأ إلى حمل الشاكوش فى وجهى مرة أخرى، وضربته فى صدره بالسكين لكنها استقرت فى صدره وسالت دماؤه وسقط على الأرض، وبعدها عرفت أنه مات عندما وصلت الشرطة إلى المقهى».
ومن جانبه قال والد المجنى عليه فى تحقيقات النيابة «القاتل أكل معانا عيش وملح فى البيت مرات كتير وفى أول خلاف يقتل ابنى عشان حاجة هايفة»، مضيفاً أنه لم يكن يتخيل أن يكون القاتل هو «إسلام»، فهو كان يعتبره كابنه «ثابت» تماماً، وكان يحضر إليهم فى المنزل ويجلس مع المجنى عليه بالساعات يتحدثان فيها عن طبيعة عملهما، وتابع «وعندما تلقيت اتصالاً هاتفياً من الشرطة أخبرونى فيها بالحضور لتسلم جثة ابنى من المستشفى لأنه قتل فى مشاجرة على المقهى، فوجئت عقب وصولى بأن القاتل هو صديق نجلى».
وتابع الأب فى تحقيقات النيابة أنه ينتظر القصاص العادل من النيابة العامة والقضاء لدم نجله الذى لم يرتكب أى جريمة، وأن المتهم قتله بدم بارد، وحاول الهرب لكن رواد المقهى تمكنوا من الإمساك به وتسليمه إلى الشرطة، مؤكداً أنه لم يلجأ إلى القوة أو البلطجة فى الحصول على حقه لكنه يثق فى عدالة القضاء فى القصاص لدم المجنى عليه الذى قتل عمداً أمام أعين العشرات فى المقهى.