أوصدت البورصة المصرية أبوابها فى وجه المتعاملين لمدة 55 يوماً متأثرة بجراح بالغة أدت إلى نزيف يقدر بنحو 70 مليار جنيه، قيمة خسائرها فى آخر جلسات يناير إثر اندلاع شرارة ثورة 25 يناير، وألقت التوترات السياسية والأمنية ظلالها الحمراء على شاشات البورصة طيلة الفترة الانتقالية، إذ لم ينعم المتعاملون بفترة من الاستقرار طيلة المرحلة الانتقالية.
وقدرت خسائر البورصة المصرية منذ اندلاع الثورة ومروراً بالمرحلة الانتقالية وحتى اليوم بنحو 22% من رأسمالها السوقى.
حسين شكرى، رئيس مجلس إدارة شركة «إتش سى للأوراق المالية والاستثمار»، قال: إن البورصة المصرية تكبدت خسائر فادحة خلال العام الماضى نتيجة التوترات السياسية والأحداث الأمنية التى راح ضحيتها العشرات من أبناء الوطن، لافتاً إلى أنها بدأت فى تقليص خسائرها منذ بداية 2012 إلا أنها أسفرت فى صافى التعاملات عن خسائر نسبتها 22%.
وتابع أن حجم التداول اليومى انخفض من 2 مليار جنيه كأعلى نقطه له فى 2008 إلى 80 مليون جنيه حاليا، لافتاً إلى أن متوسط التداول اليومى منذ بداية العام يتراوح بين 300 و350 مليون جنيه، وهو ما يعكس الالآم التى تعانيها شركات تداول الأوراق المالية التى انخفض عددها خلال المرحلة الانتقالية من 148 إلى 138 شركة.
وعلى مستوى سوق تداول السندات، قال إنه انخفض بنحو 33 مليار جنيه، حيث وصل إلى 30 مليار جنيه خلال 2011، مقارنة بنحو 63 مليار جنيه فى 2010، فيما انخفض عدد صفقات الاستحواذ من 37 صفقة فى 2007 إلى 9 فى 2011، و3 فقط فى 2012.
وقال أسامة مراد، رئيس مجلس إدارة شركة «عرب فاينانس لتداول الأوراق المالية»، إن صافى خسائر البورصة خلال المرحلة الانتقالية تبلغ نسبته حوالى 22% وتعد من أقل معدلات الخسائر التى شهدتها البورصات فى دول الثورات.