سوريون يقفون فى طوابير للحصول على طعام و«الأمم المتحدة»: الوضع أصبح مخيفاً
علامات الانتظار والقلق تبدو على ملامحهم، بعضهم ينتفض خوفاً من أصوات الطائرات التى تذكره بصواريخ بشار الأسد فى سماء سوريا، والبعض الآخر لا يهتم ويواصل وقوفه فى الطابور للحصول على طعام، فى مخيم «معبر السلام» فى «حلب» على الحدود التركية - السورية، الصمت المطبق يسود المكان لا يقطعه سوى انضمام شخص جديد للطابور الذى لا يفرق بين طفل وشيخ، حيث يقف الجميع فى العراء يحاولون الاحتماء من لسعة برد بملابسهم الشتوية القديمة، وفى أيديهم حلل معدنية وأطباق.
تحذيرات «الأمم المتحدة» بشأن النازحين من سوريا لم تكن وليدة فراغ، فبعد عامين من اندلاع الثورة السورية وما سببته من صراع، أصبح خيار «المستحيل» هو ما يواجه هؤلاء النازحين، بسبب فشل التبرعات والتمويل المقدم فى مواجهة احتياجاتهم المتزايدة بما فيها الطعام.
ريم السالم، المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين (UNHCR)، أكدت فى تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أن الأزمة السورية هى أزمة إنسانية بالأساس، فهناك نحو 1.4 مليون نازح سورى حتى الآن بمعدل 8000 نازح يومياً، قائلة: «هى أكبر أزمة إنسانية واجهت الأمم المتحدة منذ 25 عاماً».
خطة بين الـ5 دول المجاورة لسوريا لمواجهة هذه الأزمة هى ما أكدته «ريم»، وهذه الدول هى: العراق والأردن ومصر وتركيا ولبنان، بالإضافة إلى 60 منظمة غير حكومية، ومع ذلك هناك حاجة ملحّة للتمويل لمساعدة هؤلاء النازحين، فالمنظمة دعت لتوفير نحو مليار دولار من جميع دول العالم لم يحصلوا منها إلا على 620 مليون جنيه، كان آخرها ما تبرعت به الكويت «500 مليون دولار»، معلقة: «للأسف الوضع فى سوريا أصبح مخيفاً».