الاتصالات.. انهيار فى الإيرادات وشركات معرضة للإفلاس
لم ينجُ قطاع الاتصالات من تقلبات المرحلة الانتقالية، على الرغم من كونه أحد القطاعات الخدمية الرئيسية المرتبطة بحاجات المواطنين، وبلغت خسائره خلال الفترة الماضية، منذ ثورة يناير وحتى الآن، 6 مليارات جنيه، كان نصيب شركات المحمول منها الأكبر بنحو 3.4 مليار جنيه تراجعا فى الأرباح، و100 مليون جنيه خسائر الشركة المصرية للاتصالات، و540 مليون جنيه خسائر شركات الإنترنت خلال الفترة التى أعقبت الثورة والتى شهدت انقطاع خدمات الشبكة العنكبوتية فى مصر، ونحو مليارى جنيه خسائر شركات البرمجيات والتعهيد.
وأكد الدكتور عبدالرحمن الصاوى، رئيس لجنة الصناعة بالجهاز القومى لتنظيم الاتصالات، أن قطاع الاتصالات عانى خسائر كبيرة منذ اندلاع ثورة 25 يناير، وتوقع عقبات أكبر أمام القطاع حال استمرار الوضع القائم، وإفلاس عدد كبير من الشركات بسبب هذه الأوضاع، وقال إن «حكومة الثورة تخلت عن مسئوليتها تجاه القطاع وامتنعت عن صرف مبالغ طائلة، عبارة عن مستحقات على الحكومة لشركات الاتصالات».
وأضاف أن السوق المصرية حاليا خالية من المشروعات، والحكومة لا تقدم على أى مشروعات جديدة بسبب خوف المسئولين من اتخاذ أى خطوة لتحريك الركود الذى أصاب السوق.
وأكد المهندس طارق الحميلى، رئيس مجلس إدارة جمعية «اتصال»، أن الشركات بالفعل تعانى مشاكل خلال الفترة الحالية، ويكاد يكون دخلها منعدما نتيجة عدم وجود مشاريع بالسوق، مما دفعنا للتفكير فى البحث عن مشاريع أخرى خارج مصر حتى لا تُغلق شركاتنا وتتشرد العمالة التى بها بما سيزيد من أعباء الدولة.
وأوضح الحميلى أنه من الممكن عبور الأزمة إذا ما تدخلت الحكومة بضخ مشروعات جديدة للشركات، أو من خلال بحث سبل متنوعة لتمويل هذه المشروعات، وذلك من خلال عمل مناقصات يشارك فيها القطاع الخاص عن طريق البنوك المصرية لتمويلها ويكون لهذه المشروعات بعد قومى، فيكون المستفيد الأساسى منها هو المواطن المصرى، مثل إدخال قواعد البيانات وميكنة كل القطاعات الحكومية مثل السجل المدنى والصحة والشهر العقارى وغيرها، مما يساهم فى إنعاش الاقتصاد بشكل عام.