قناة تونسية: «مرسى» يسير على خطى «المرزوقى» والشعب يسحب الثقة منه

كتب: محمد حسن عامر:

 قناة تونسية: «مرسى» يسير على خطى «المرزوقى» والشعب يسحب الثقة منه

قناة تونسية: «مرسى» يسير على خطى «المرزوقى» والشعب يسحب الثقة منه

اشتعلت الأوضاع من جديد فى مدينة «سيدى بوزيد» التونسية، التى شهدت انطلاق الشرارة الأولى للثورة التونسية فى ديسمبر 2010، بعد دعوة الأهالى إلى العصيان المدنى انطلاقاً من مدينة «المكناسى»، التى دخلت فى موجة من الاحتجاجات المتتابعة، احتجاجاً على ما اعتبره الأهالى فشلاً من الحكومة فى تحقيق الوعود التنموية وإهمالاً للمناطق الداخلية للبلاد. وذكر موقع «الصباح نيوز» التونسى الإخبارى، أن المحتجين فى مدينة «المكناسى» قطعوا الطرق والخط الحديدى الواصل بين مدينتى «قفصة» و«صفاقس»، كما منعوا شاحنات نقل الفوسفات المقبلة من المناطق المنجمية من العبور وأجبروها على العودة. وأعلنت بعض الشخصيات العامة فى المدينة أنه «يجرى التنسيق حالياً مع أهالى بقية مدن سيدى بوزيد والمدن المجاورة للولاية لإعلان العصيان المدنى فى الولاية»، فيما اتجهت تعزيزات أمنية وعسكرية إلى «المكناسى» لمواجهة التطورات المحتملة. من ناحية أخرى، وعلى خلفية قيام عدد من القوى الثورية، بينها حركة «كفاية»، بإطلاق حملة شعبية تعتزم جمع 15 مليون توقيع من مختلف المحافظات لسحب الثقة من «مرسى» ورحيله وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة - اعتبرت القناة الإخبارية التونسية أن ما يحدث للرئيس «محمد مرسى» هو على غرار الرئيس التونسى «محمد المنصف المرزوقى»، مشيرة إلى الحملة التى خرجت فى تونس لمطالبة المجلس التأسيسى التونسى بسحب الثقة من الرئيس «المرزوقى» وإعفائه من مهام منصبه، بعد تهديده بنصب المشانق للمعارضة وإعلانه ملاحقة كل من ينتقد دولة قطر. وفى اتصال له مع «الوطن» أكد «عادل الشاوش»، المحلل السياسى التونسى والقيادى اليسارى، أنه بالرغم من أن الرئيسين المصرى والتونسى يخرجان من توجهين فكريين مختلفين أحدهما إسلامى والثانى علمانى، فإن الرئيسين خذلا شعبيهما وأثبتا بسلوكياتهما أنهما ليسا رئيسين يمثلان عموم شعبيهما. وأوضح «الشاوش» أن التونسيين كانوا يظنون أن «المرزوقى» سيكون صمام أمان لهم من هيمنة حركة «النهضة» الإخوانية، لكنه فشل فى هذا حتى إنه فقد التأثير الأدبى والمعنوى له على النهضة حتى يوقفها عن توغلها فى الدولة وسيطرتها على المؤسسات، وهو ما ينطبق أيضاً على الرئيس المصرى. وأضاف «الشاوش»: «الرئيس التونسى يتصرف تصرفات غير مسئولة لا تليق بمنصب رئيس الجمهورية، يكتب مقالات للجزيرة، ويتحدث عن ملاحقة منتقدى قطر، الأمر الذى اعتبره التونسيون طعنة فى شرفهم الوطنى، ويتفوه بتصريحات ثم يعود للاعتذار عنها فى أكثر من مناسبة، وهو الأمر ذاته مع الرئيس المصرى.. الاثنان تصرفاتهما غير مسئولة، يتصرفان وكأنهما ليسا برئيسين».