"جارديان": بريطانيا أدركت أن مشروع تقسيم فلسطين سيفجر حربا.. وتنبأت بخسارة العرب في 1948

كتب: عبدالعزيز الشرفي

 "جارديان": بريطانيا أدركت أن مشروع تقسيم فلسطين سيفجر حربا.. وتنبأت بخسارة العرب في 1948

"جارديان": بريطانيا أدركت أن مشروع تقسيم فلسطين سيفجر حربا.. وتنبأت بخسارة العرب في 1948

نشرت صحيفة "ذي جارديان" البريطانية، أمس، وثائق أفرجت عنها الحكومة البريطانية، تتناول تقارير سرية عن عملية تقسيم فلسطين إلى دولتين وفترة الانتداب البريطاني على فلسطين، مشيرة إلى أن بريطانيا كانت تدرك أن إعلان تقسيم فلسطين كان سيتسبب في اندلاع حرب يخسرها العرب. وأشارت "جارديان" إلى أن إحدى الوثائق التي كُتبت في عام 1946، أكدت فيها الحكومة البريطانية أن اليهود يدعمون الإرهاب في ظل وجود الانتداب البريطاني. ووفقا للوثائق، فإن وزارة المستوطنات البريطانية لاحظت زيادة أعمال الإرهاب اليهودية والضغوط الخارجية للولايات المتحدة والأمم المتحدة والحركات الصهيونية لتقسيم فلسطين وإعلان قيام دولة إسرائيل. وحذر أحد القادة البريطانيين في فلسطين، قبل أكثر من عام على التصويت على مشروع تقسيم فلسطين في الأمم المتحدة، من أن المستوطنين اليهود سيعارضون فكرة التقسيم، إلا أنه في حالة زيادة مساحة الدولة اليهودية في التقسيم، فإن العرب سيعارضون المشروع بشدة. وتلقى وزير المستوطنات، جورج هول، تحذيرا جاء فيه "الشعب اليهودي يؤيد آراء قادته، وهو أن الإرهاب هو النتيجة الطبيعية في ظل سياسات الحكومة البريطانية". وأوضحت التقارير أن القادة اليهود المعتدلين، أعربوا عن مخاوفهم من اتهامهم بـ "بيع وطنهم"، ولفتت عناصر المخابرات البريطانية إلى أن هناك إشارات لاحتمال "تجدد الاهتمام بالوضع السياسي والعمل في وسط المواطنين العرب، وكان القرار هو إدخال اليهود المعتقلين في قبرص رغم نظام الحصص في الهجرة، كما أن التنازلات التي قدمتها الحكومة البريطانية أمام الضغوط اليهودية وأعمال الإرهاب التي يقومون بها، كانت سببا في إثارة مشاعر العرب ضد بريطانيا". وذكرت إحدى الوثائق أنه كانت هناك مخاوف حقيقية وتهديدات من الهجرة اليهودية الزائدة، حيث إنها قد تتسبب في أعمال الانتقام والعنف، التي تتسع بمرور الأيام وتتحول إلى صدامات واسعة بين العرب واليهود، وتابعت "قال مناحم بيجن إن الصراع ضد المحتل البريطاني سيستمر حتى يغادر آخر جندي منهم أرض فلسطين". وأشارت الوثائق إلى أن ضباط بريطانيين أكدوا في تقاريرهم أن العرب تكبدوا خسائر فادحة فور اندلاع الحرب، وتوقعوا انتصار اليهود وانخفاض المعنويات العربية إلى نقطة الصفر، بسبب الأمثلة المخيفة للحكام منعدمي القوى. وفي تحذيرات لصانعي القرار في لندن، جاء في أحد التقارير "القومية العربية اليهودية انتشرت حاليا في كل أنحاء فلسطين، الآن أصبحت الخسائر مدمرة لكلا الجانبين، وهناك تيار مستقر من المتطوعين العرب من الدول المجاورة".