شباب المطرية للناخبين: «لو فاكر الشمس هتمنعك عن التصويت تبقى غلطان»

كتب: أحمد الليثى

شباب المطرية للناخبين: «لو فاكر الشمس هتمنعك عن التصويت تبقى غلطان»

شباب المطرية للناخبين: «لو فاكر الشمس هتمنعك عن التصويت تبقى غلطان»

طابور طويل من الناخبين قرر معظمهم العودة إلى منازلهم بعدما اصطفوا تحت لهيب الشمس الحارقة قرابة الساعة، غير أن شباب عزبة «مرسى خليل» بالأميرية أبوا ذلك، بمجموعة من الحبال كانت البداية، جذب أطرافها 10 من الشباب، صعد أربعة منهم أسوار مدرسة «المطرية الإعدادية» فيما بقى الآخرون على الأرض يوجهونهم، دقائق وأحضر ثلاثة من الشباب مجموعة من «حصير» المسجد المجاور للجنة الانتخابية، «فى الجولة الأولى فى ناس وقعت من طولها.. واحنا عايزين كل الحى يشارك»، يقولها ناصر أبوالسعود -من أهل المنطقة- أثناء وقوفه على سلم حديدى ممسكاً بطرف حبل أخضر اللون، فيما يحييه أحد المصطفين فى الطابور «ربنا يكرمك يا أبوعبدالله». الفكرة كانت لأحد المسئولين عن جمعية خيرية فى مواجهة المدرسة اتفق مع صاحب محل فراشة لتجهيز المظلة لكن غلو السعر جعله يستعين بشباب الحى وحصير الجامع، «كله لوجه الله» يقولها الدكتور محمد عباس أثناء متابعته لوضع المظلة فوق رءوس الناخبين، نافياً أن يكون الأمر دعاية لأحد المرشحين، قبل أن يضيف الرجل الأربعينى «كل واحد عارف هينتخب مين.. خلاص محدش بيقدر يضحك على الناس» يمد أحد جنود القوات المسلحة يده لمساعدة المتطوعين فيما يدعى الحاج «ناصر سيد» للشباب، صاحب الـ49 ربيعاً قدم لتوه من مدينة بدر بعد قضاء أكثر من ساعة بالطريق فى سبيل توصيل صوته الانتخابى، ويعلق أحد الواقفين «مش كان المفروض الدولة هى اللى تعمل المظلات دى» فيأتى صوت من خلفه متسائلاً: «هى فين الدولة دى؟». فى نهاية الطابور وضع أحد أهالى الحى سبيلاً للمياه يهرع إليه الناخبون فور خروجهم من المدرسة «أقل واجب نقدمه للناس الإيجابية اللى تفاعلوا مع العملية الانتخابية» يعلق بها كامل توفيق، أحد مندوبى الدكتور محمد مرسى والمشارك فى وضع المظلة، إلا أنه يؤكد أنه لا يوجه أحداً لانتخاب مرشحه. المظلة التى صارت حماية لطابور الرجال، استظلت بها الناخبات اللائى يدلين بأصواتهن فى المدرسة المواجهة للجنة الرجال «الشمس حامية نار هنعمل إيه؟» ترددها إحدى السيدات قبل أن يرد عليها أحد الرجال ممسكا ببطاقته وتعلوها ورقة صغيرة تحمل رقم لجنته «لو الدنيا ولعت برضه كنت هاجى انتخب».