المجموعة الثانية على خط النار

كتب: قسم الرياضة

المجموعة الثانية على خط النار

المجموعة الثانية على خط النار

ستكون المجموعة الثانية الملقبة بـ«مجموعة الموت» على موعد مع الحسم اليوم عندما يلتقى المنتخب الألمانى مع نظيره الدنماركى على ملعب «لفيف آرينا» بمدينة لفيف الأوكرانية، فى حين يلتقى المنتخب الهولندى مع نظيره البرتغالى فى نفس التوقيت على ملعب «ميتاليست» بمدينة خاركيف فى أوكرانيا. ويتصدر المنتخب الألمانى جدول ترتيب المجموعة برصيد ست نقاط جمعها من فوزين على البرتغال بهدف نظيف وهولندا بهدفين مقابل هدف، فى حين يحل المنتخب البرتغالى ثانيا برصيد ثلاث نقاط وبفارق الأهداف عن الدنمارك التى تأتى ثالثا، فى حين يقبع منتخب الطواحين الهولندية فى المركز الأخير بدون أى نقاط بعد خسارته من الدنمارك وألمانيا على الترتيب. ولم يحسم المنتخب الألمانى تأهله رغم صدارته للمجموعة فى ظل إمكانية هزيمته أمام الدنمارك وفوز البرتغال على هولندا، وهو ما سيعقّد الحسابات فى المجموعة، حيث تتساوى منتخبات ألمانيا والبرتغال والدنمارك آنذاك فى رصيد النقاط (ست نقاط لكل منهم) والنقاط التى حصل عليها كل منهم فى مواجهته مع الفريقين الآخرين المتساويين معه فى الرصيد، وهو ما يدفع بالحسم إلى فارق الأهداف لكل فريق فى المباريات بين الفرق الثلاث المتساوية. المباراة: البرتغال × هولندا التوقيت: 20:45 يدخل المنتخب البرتغالى مباراته اليوم وسط العديد من الانتقادات رغم فوزه على الدنمارك بثلاثة أهداف مقابل هدفين، ولكن الفريق لاقى هجوما ضاريا من وسائل الإعلام بسبب اعتماده على مهارات كرستيانو رونالدو فقط، وعدم قدرة خط الوسط على تحقيق المساندة الهجومية سواء كان ميرليش أو موتينيو أو فيلوسو. وجاء فشل رونالدو فى الظهور بالمستوى المعروف عنه خلال البطولة ليزيد من الانتقادات الموجهة إليه وإلى باولو بينتو المدير الفنى للفريق، وهو ما ظهر على رونالدو أثناء خروجه من المباراة الماضية بعد فشله فى تقديم مستوى مميز وعدم قدرته على تسجيل الأهداف. وقال الناقد الرياضى برونو براتى، أحد أبرز الصحفيين الرياضيين فى البرتغال: «رونالدو يحتاج إلى طبيب نفسى، فمن الصعب تفهم كيفية تحول مهارته فجأة إلى هذه الحالة الرثة». وأشارت صحيفة «ريكور» البرتغالية إلى أن رونالدو وضع انتعاشة فريقه فى خطر عندما أهدر العديد من الفرص أمام الدنمارك. فيما دافع لاعبو المنتخب الملقب بـ«برازيل أوروبا» عن زميلهم، وقال بيبى مدافع الفريق، الذى سجل الهدف الأول للفريق أمام الدنمارك: «كريستيانو أحد أفضل اللاعبين فى العالم وهو قائد رائع للفريق. أثق فى أنه سيهز الشباك قريبا». كما دافع باولو بينتو المدير الفنى عن قائد فريقه قائلا: «قدمنا معا عرضين جيدين أمام فريقين كبيرين ونحن على المسار الصحيح. وسنواصل هز الشباك سواء عن طريق كريستيانو أو أى لاعب آخر». وأضاف أنه لا يشعر بأن رونالدو يئن تحت هذه الضغوط لأنه تحت نفس الضغوط التى يتعرض لها باقى اللاعبين الذين يرغبون جميعا فى تحقيق الفوز. وعلى الجانب الآخر، يسعى المنتخب الهولندى للإبقاء على آماله فى التأهل، أو على أقل تقدير تحقيق فوز يحفظ ماء الوجه فى حالة الخروج من البطولة بعد خسارته لمباراتين متتاليتين، رغم دخوله إلى البطولة كأحد المرشحين لنيل اللقب. وبات فريق «الطواحين» على أعتاب الخروج من دور المجموعات للمرة الأولى منذ عام 1980، ولكن يبقى بصيص من الأمل للفريق البرتقالى وصيف كأس العالم 2010 الذى صعد للمربع الذهبى فى يورو 2008. وتعرض بيرت فان مارفيك المدير الفنى للمنتخب الهولندى لهجوم متزايد من جانب وسائل الإعلام الهولندية، التى تركزت انتقاداتها له على عدم إشراك كلاس يان هونتلار هداف البوندزليجا ورافاييل فان دير فارت نجم الوسط فى الشوط الثانى فقط من أول مباراتين للفريق فى يورو 2012. وفاز المنتخب الهولندى على البرتغال مرة واحدة فقط فى 9 مواجهات سابقة جمعت الفريقين، حيث إن المرة الوحيدة التى فاز فيها الفريق الهولندى على البرتغال كانت فى عام 1991 بهدف نظيف فى روتردام فى تصفيات كأس الأمم الأوروبية. ومنذ ذلك الحين فاز المنتخب البرتغالى خمس مرات فيما انتهت ثلاث مباريات بالتعادل بينهما. ويحوم الكثير من الشكوك حول مشاركة هونتلار فى المباراة بعدما أظهر بعض الغضب عقب المباراة أمام ألمانيا، مع استمرار التساؤلات حول ما إذا كان سيشارك فى المباراة أمام البرتغال أم لا. وهاجم لاعب الوسط الهولندى ويسلى شنايدر مدربه بالقول: «لا يمكننى أن أنفى أن مع وجود هونتلار وفان دير فارت، وهما لاعبان من الطراز الأول، ونحن جميعا كذلك، أن المدرب هو من يقرر التشكيل الأساسى». المباراة: الدنمارك × ألمانيا التوقيت: 20:45 رفع المدرب الألمانى يواخيم لوف شعار «لا تهاون ولا استهتار» داخل معسكر منتخب الماكينات الألمانية قبل مواجهته نظيره الدنماركى المتحفز لتحقيق إنجاز تاريخى بالتأهل إلى دور الثمانية. وأصبح المنتخب الألمانى قاب قوسين أو أدنى من بلوغ دور الثمانية فى البطولة، حيث يحتاج فقط إلى نقطة التعادل فى مباراته الأخيرة بالمجموعة ليضمن التأهل لدور الثمانية بغض النظر عن نتيجة مباراة البرتغال مع هولندا. وقال لوف: «فتحنا الأبواب أمامنا نحو دور الثمانية. الفرصة بأيدينا، ولكننى حذرت اللاعبين من التهاون أو الاستهتار بالخصم، خصوصا أنه نجح فى الفوز على هولندا فى أكبر مفاجآت البطولة، وكان قاب قوسين أو أدنى من اقتناص التعادل من البرتغال». ورفض لوف نبرة الثقة الزائدة لدى بعض اللاعبين بعدما قال ماريو جوميز مهاجم المنتخب الألمانى الذى سجل هدفى الفريق فى مباراة هولندا: «تغلبنا على البرتغال وهزمنا هولندا. لدينا ست نقاط الآن بعد مباراتين. ماذا نريد أكثر من ذلك؟»، حيث أكد لوف أن الفوز فى المباراتين السابقتين لن يكون له قيمة فى حالة الفشل فى التأهل إلى الدور الثانى، لكننى أثق فى قدرات اللاعبين على تخطى هذا الدور ومواصلة المشوار فى البطولة. ويغيب عن منتخب الماكينات مدافعه الأيمن جيروم بواتنج صاحب الأصول الغانية، الذى حصل على الإنذار الثانى خلال مباراة هولندا بعدما حصل على بطاقة صفراء أمام البرتغال. وعلى الجانب الآخر، يسعى المنتخب الدنماركى لتحقيق ما وصفته وسائل الإعلام فى بلاده قبل البطولة بالتأهل إلى الدور الثانى، عن طريق خطف نقطة التعادل على أقل تقدير والتمسك بأمل خسارة البرتغال فى المباراة الثانية. ويعانى المنتخب الملقب بـ«الديناميت» من أزمة حقيقية بغياب نجم خط الوسط دينس روميدال بسبب الإصابة فى عضلات الفخذ الخلفية خلال مباراة البرتغال. وقال مورتن أولسن مدرب الدنمارك: «مثلما تبدو الأمور الآن فإن دينيس سيغيب عن مباراة ألمانيا، فإصابات العضلات تستغرق وقتا، لكن البديل توبياس ظهر بشكل رائع ونزل أرض الملعب بروح وحماس كبيرين بالنسبة للاعب غير معتاد على اللعب فى هذا المستوى». كما يخشى المنتخب الدنماركى من إمكانية توقيع عقوبات على مهاجم الفريق نيكلاس بيدنتر مهاجم الفريق بعد التحقيق الذى فتحه الاتحاد الأوروبى لكرة القدم «ويفا» مع اللاعب بسبب قيامه بالإعلان لإحدى شركات المراهنات أثناء احتفاله بهدفه فى مرمى البرتغال. ويعتمد منتخب الدنمارك على الجماعية فى الأداء سواء على المستوى الدفاع أو الهجوم، وهو ما يربك حسابات المنافسين الذين يصطدمون بعدد كبير من اللاعبين فى الدفاع، ويفاجأون بهجمة مرتدة سريعة تقلب أوضاع المباراة، مثلما فعل مع هولندا فى المباراة الأولى.