«البترول» تكشف السر: أزمة السولار «نفسية»

كتب: محمد عز الدين ووائل سعد

«البترول» تكشف السر: أزمة السولار «نفسية»

«البترول» تكشف السر: أزمة السولار «نفسية»

«محاولة للهرب من الفشل».. هكذا علق خبراء اقتصاديون على تبرير وزارة البترول لأزمة نقص السولار بأنها «نفسية»، واعتبروها تتهرب من فشلها فى إحكام الرقابة على منظومة توزيع الوقود ووقف التهريب. وحسب الدكتور رشاد عبده، رئيس المنتدى المصرى للدراسات الاستراتيجية والاقتصادية، فإن التصريحات تستخف بالمواطنين، لتبرير عجز الوزارة عن تدبير الاحتياجات المالية لتوفير السولار والمازوت والغاز للمواطنين والصناعة. كان المهندس محمود نظيم، وكيل وزارة البترول، قد وصف أزمة السولار والديزل بأنها «نفسية» روج لها تجار السوق السوداء، لحث المواطنين على التهافت للحصول على أكثر من احتياجاتهم، خوفا من نقص مستقبلى، وتحقيق أرباح مالية، خاصة فى مواسم الحصاد؛ حيث يزداد الإقبال على الوقود. وأضاف، فى تصريحات صحفية أمس، أن المعروض بالسوق يكفى احتياجات المواطنين؛ حيث يطرح يومياً 45 مليون لتر، والطلب 35 مليون لتر. وأكد أن أصحاب النفوس المريضة يستغلون الوضع لتخزين كميات كبيرة وإعادة بيعها بالسوق السوداء، وأن جهات التفتيش تبذل قصارى جهدها، لكن لا يمكن تعيين رجل أمن على كل مواطن. وقال «نظيم»: «أصبح من المألوف أن يملأ كثيرون أكثر من جركن قبل تموين سياراتهم». وأضاف: «إذا كان البعض يخزن لنفسه، فالغالبية تعيد بيعها بالسوق السوداء»، موضحاً أن المواد البترولية تباع مدعمة للمواطنين بأقل من «سُدس» سعرها العالمى. وقال أحمد عبدالغفار، نائب رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية: «هذه مبالغة؛ فالأزمة قائمة، لكنها ليست بالشكل الذى كانت عليه فى السابق». واتهم الحكومة بالتسبب فى الأزمة منذ البداية، وفشلها على مدار الشهور الماضية فى إيجاد حلول واقعية، مؤكداً أن ما أدى لتفاقم الأزمة هو تخزين المواطنين للسولار بالمنازل والمزارع والجراجات، لاستخدامه فى موسم الحصاد.