حزب جزائري "علماني" يقدم مشروع دستور جديد يفصل بين السياسة والدين

كتب: أ ف ب

حزب جزائري "علماني" يقدم مشروع دستور جديد يفصل بين السياسة والدين

حزب جزائري "علماني" يقدم مشروع دستور جديد يفصل بين السياسة والدين

قدم حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية الجزائري العلماني، اليوم، مقترحا بمشروع دستور جديد ينص صراحة على "الفصل بين السياسة والدين" خلافا على ما نصت عليه الدساتير الجزائرية السابقة التي تنص على أن "الإسلام دين الدولة". وعقد التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية دورة عادية لمجلسه الوطني خصصت لتقديم المشروع التمهيدي للدستور الذي أعده الحزب، قبل أن يطرحه للنقاش على مستوى الحزب ومع التيارات السياسية الأخرى. وجاء في الفقرة الثانية من باب المبادئ العامة للمجتمع الجزائري أن "الدولة الوطنية العصرية تقتضي الفصل بين السياسة والدين، وتحصر حقل الإيمان في المجال الخاص" كما يعتبر المشروع "مبدأ اللائكية (الفصل بين الدين والدولة) في كل المجتمعات الديمقراطية بمثابة جوهر صيرورة الديمقراطية". ويقترح التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية إعادة تحديد مفهوم "الشخصية الجزائرية" بدمج مجمل مقوماتها "كي تخلق ضمانا لانسجام ووحدة الأمة" كما أن "التنوع الثقافي واللغوي شرط أساسي للنبذ الفعلي للاتسامح والاقصاءات باعتبارها مصدر التمييز، فهي غير مقبولة خصوصا إذا ما ارتكبت باسم الدولة". ويحدد مشروع الدستور هذه المقومات في "(اللغة) الامازيغية والإسلام والعربية، علاوة على البعد الإفريقي والمتوسطي" . وينص الدستور الجزائري على نفس هذه المقومات لكن بترتيب ومفهوم مختلفين، إذ الاسلام دين الدولة ثم اللغة العربية هي اللغة الوطنية والرسمية أما الامازيغية فهي لغة وطنية غير رسمية" وقاطع التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية الانتخابات التشريعية الاخيرة (10 مايو 2012) ما سيحرمه من مناقشة تعديل الدستور الذي تعكف لجنة من القانونيين عينها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على إعداده. وطالب الحزب بأن يتم عرض الدستور الجديد على الاستفتاء، رغم أن القانون يسمح بالاكتفاء بالتصويت عليه من قبل ثلاثة أرباع البرلمان بغرفتيه (مجلس الأمة والمجلس الشعبي الوطني). ويقترح التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية أن "تحدد عهدة (ولاية) رئيس الجمهورية بمدة خمس سنين غير قابلة للتجديد سوى مرة واحدة". وهو مطلب أغلب أحزاب المعارضة.