تعد بطولتا كأس العالم وكأس الأمم الأوروبية أقوى بطولتى منتخبات على وجه الأرض، وتسعى كل الفرق الكبرى للظفر بلقب أى منها حتى تتمكن من دخول التاريخ من أوسع أبوابه، إلا أن لبطولة كأس العالم «لعنة» غريبة على الفرق المشاركة فى بطولة أوروبا، رغم أن الفارق الزمنى بين البطولتين ليس كبيراً، إلا أن دائماً ما يظهر وصيف المونديال الذى يقهر أقوى الفرق فى بطولة كأس العالم، بمظهر هزيل للغاية فى بطولة أوروبا، وهى ظاهرة تلازم البطولتين منذ عام 1960 عند انطلاق البطولة للمرة الأولى، باستثناء بعض المرات النادرة.
وشهدت نسخة عام 1960 فشل الفريق السويدى وصيف مونديال 1958 فى التأهل، وتكرر نفس الأمر مع ألمانيا وصيف مونديال 1966 التى لم تشارك فى بطولة 1968، وإيطاليا وصيف 1970 التى لم تتأهل لبطولة 1972، وجاءت بطولة 1980 لترسخ العقدة إلى حد كبير عقب خروج منتخب هولندا وصيف مونديال 1978من الدور الثانى، وخرج المنتخب الألمانى من الدور الثانى لبطولة 1984 عقب حصوله على لقب وصيف مونديال 1982.
وتأكدت لعنة المونديال فى العقدين الأخيرين، فالمنتخب الإيطالى وصيف كأس العالم 1994 خرج من الدور الأول لبطولة 1996 التى أقيمت فى إنجلترا، والمنتخب الألمانى أدهش الجميع بالخروج من الدور الأول لبطولة 2004 فى مفاجأة مدوية عقب إبهاره للعالم بأكمله فى مونديال 2002 بكوريا واليابان قبل خسارته فى النهائى أمام المنتخب البرازيلى، وخرج المنتخب الفرنسى وصيف بطولة العالم 2006 من الدور الأول لبطولة 2008 بعدما احتل المركز الأخير فى مجموعته برصيد نقطة واحدة فقط.
وجاءت نتائج المنتخب الهولندى فى البطولة الحالية لتزيد من علامات الاستفهام حول لعنة «وصيف المونديال»، فالطواحين الهولندية التى خسرت لقب العالم فى الوقت الإضافى أمام المنتخب الإسبانى باتت على شفا الخروج خالية الوفاض، بعدما منيت بهزيمتين متتاليتين أمام الدنمارك وألمانيا، لتضع قدماً خارج البطولة.
ولم ينج من لعنة المونديال سوى فريقين فقط، هما منتخب هولندا فى بطولة 1976 بعدما حقق المركز الثالث، وقد كان وصيفاً لمونديال 1974، والمنتخب الألمانى فى بطولة 1988 وخرج من الدور نصف النهائى فى الوقت الذى كان فيه وصيفاً للأرجنتين فى مونديال 1986.