طالب ثانوية عامة «لغات»: «إلغاء التعريب» كان سيحول الحلم إلى كابوس

كتب: محمد سعيد

طالب ثانوية عامة «لغات»: «إلغاء التعريب» كان سيحول الحلم إلى كابوس

طالب ثانوية عامة «لغات»: «إلغاء التعريب» كان سيحول الحلم إلى كابوس

أحلام مختلفة يعيشها طالب الثانوية العامة يتوقف على تحقيقها مستقبله، يذاكر ويبدأ دروسه قبل بداية العام الدراسى، يسير بخطوات ثابتة ومحددة نحو تحقيق هدفه الذى طالما حلم به منذ الصغر، ترتطم تلك الأحلام والأمانى وتتباطأ خطواته نتيجة قرار أصدره وزير التربية والتعليم فى منتصف العام الدراسى خاص بطلاب مدارس اللغات التجريبية بأداء اختبارات المواد العلمية باللغة الإنجليزية بدلاً من العربية لهم هذا العام، القرار الذى طالبت لجنة التعليم بمجلس النواب بتأجيله للعام المقبل كان قد حول أحلام الطلاب إلى «كوابيس»، وسيطرت حالة من السخط واليأس ممزوجة بالإحباط والقلق على طلاب الثانوية العامة بمدارس اللغات.. «الوطن» عايشت تلك الأزمة مع أحد هؤلاء الطلاب، شعبة «علمى رياضة»، فى منطقة «حلوان». إبراهيم جمال، 18 عاماً، أحد طلاب الصف الثالث الثانوى شعبة «علمى رياضة» بمدرسة النهضة الرسمية للغات بحلوان، يدخل مرتدياً نظارته الطبية غرفته والتى تحتوى على سرير ودولاب ومكتبه الذى يقوم بمذاكرة دروسه عليه، على حوائط غرفته يضع لوحات تحمل آيات قرآنية، يجلس «إبراهيم» على كرسيه البلاستيكى أمام المكتب الخشبى، ويبدأ فى تجهيز المادة التى سوف يذاكرها وهى مادة الرياضيات ويُجهز «الآلة الحاسبة» وكتاب الرياضيات مع «الكشكول» الذى سيكتب فيه ويحل المعادلات الرياضية.

{long_qoute_1}

يؤكد «إبراهيم» أنه عرف قرار تعريب المواد العلمية لمدارس اللغات من خلال شبكة الإنترنت الأسبوع الماضى، لم يصدقه فى البداية ولكنه تأكد منه عندما ذهب إلى المدرسة فى اليوم التالى ورأى بعينه تلك النشرة الورقية التى تم تعليقها على حائط فى المدرسة: «فى الأول ما كنتش مصدق الكلام ده خالص أنا وكل زمايلى وكان صدمة لينا كلنا، ورحنا للمدرسين اللى بناخد معاهم الدروس نسألهم هنعمل إيه دلوقتى ونتأكد إنه هيتلغى ولا لأ، وفيه مدرسين قالوا هيتلغى ومدرسين تانيين بيقولو لأ، ولو لم يتم إلغاؤه هما هيجيبوا مدرسين يشرحوا لنا بالإنجلش مادة الفيزياء والمفروض كده إن المدرسين هيبدأوا معانا من الأول».. بهذه الكلمات وصف «إبراهيم» بداية الأزمة بين الطلاب والمعلمين.

يقول إبراهيم إنه فوجئ بقرار التعريب ونزل عليه هو وزملائه كالصاعقة، مضيفاً بنبرة حزينة: «لو كانوا طبقوا القرار ده كنا هنتأخر سنة أو هنذاكر بمجهود مُضاعف وبكدة هنأثر على باقى المواد، لأنه مش من المنطقى إنهم يبلغونا بعد 4 شهور من بداية العام الدراسى بالقرار ده، ولو عايزين يضيعوا مستقبلنا مش هيعملوا كده». وعن رد فعل أسرته فور علمهم بذلك القرار يقول: «اتصدموا زينا بالظبط لأنهم شايفين ابنهم بيذاكرها بالعربى بقاله شهور، ومكانش على لسانهم إلا حسبنا الله ونعم الوكيل الوزير ده هيضيع مستقبل الطلاب كلهم»، مشيراً إلى أن والدته بكت من شدة حزنها على مستقبله الذى تراه يضيع أمام عينيها. ويوضح «إبراهيم» أن الأزمة لم تكن أزمة مال دفعه فى الدروس الخصوصية التى ضاعت، ولكنها أزمة مستقبل وحلم كان سيضيع بقرار من وزير التربية والتعليم فى توقيت خاطئ، لذا سعى كل من الطلبة وأولياء الأمور للضغط من أجل تغييره بأسرع وقت ممكن.


مواضيع متعلقة