الرئيس الفلسطيني: حرية الأسرى مقياس لجدية إسرائيل في التعامل مع عملية السلام
أكد الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أن قضية الأسرى على رأس أولويات القيادة الفلسطينية واهتماماتها، وأن حرية الأسرى المقياس الذي يتم من خلاله تقييم جدية الجانب الإسرائيلي في التعامل مع عملية السلام، وأنه لا حل إلا تحرير أسرانا وعودتهم إلى أهلهم وأحبائهم.
وأوضح الرئيس الفلسطيني، في كلمة مسجلة أذيعت اليوم في مؤتمر "الحرية والكرامة" الذي عقد برام الله لمناصرة قضية الأسرى، أن جرائم الاحتلال التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني لن تمر، وأن سلطات الاحتلال انتهكت كل القوانين والاتفاقيات الدولية، ففلسطين اليوم ليست فلسطين الأمس، فهي اليوم دولة مراقب في الأمم المتحدة.
وقال عباس "إنه في خضم إحياء شعبنا لذكرى يوم الأسير تأتي اليوم الذكرى الحادية عشرة لاعتقال الأسير مروان البرغوثي الذي عانى ويعاني من الأحكام الجائرة والعزل طيلة السنوات السابقة في الأسر،ومن واجبنا الاستمرار بالفعاليات الوطنية مع أسرانا طيلة العام ضد ممارسات سلطات الاحتلال وانتهاكها للقانون الدولي بحق الأسرى".
بدوره، قال رئيس حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية، سلام فياض، "إن مشاركة الضيوف الأجانب في هذا اللقاء الدولي، تشكل بالنسبة لنا حدثا هاما لتأكيد التضامن مع شعبنا وأسراه، في وقت نسير فيه بثبات، نحو الحرية بمعناها الواسع، وخاصة الحرية التي يسعى شعبنا لنيلها في وطن له، كحق طبيعي كباقي شعوب الأرض".
وقال رئيس حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية إنه لم يعد ممكنا السماح باستمرار إسرائيل في القفز عن قواعد القانون الدولي وعن المكانة القانونية لدولة فلسطين كأرض محتلة، ولا الاستمرار في انتهاك المكانة القانونية للأسرى الفلسطينيين، فقد أكدت فتوى لاهاي ضرورة تطبيق اتفاقية جنيف على الأرض الفلسطينية المحتلة، وبما يعني مسؤولية إسرائيل كقوة احتلال، الأمر الذي يشمل الأسرى الفلسطينيين في سجونها ومعتقلاتها.
وأوضح أن قبول دولة فلسطين بصفة مراقب في الأمم المتحدة يعزز من المكانة القانونية للأسرى، ويفتح الباب لتكون فلسطين واحدة من الدول الموقعة على اتفاقية جنيف، بكل ما يترتب على ذلك من حقوق، في مقدمتها حق الأسرى في الحرية، وحق شعبها في الخلاص من الاحتلال، وتقرير مصيره، وتجسيد سيادته في كنف دولة مستقلة وكاملة السيادة على كامل أرضنا المحتلة منذ عام 1967، وعاصمتها القدس الشريف.
وأشار فياض إلى أن عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي 4900 أسير، منهم 106 منذ ما قبل عام 1994، وأقلهم مضى على اعتقاله حوالي 19 عاما، و27 منهم أمضوا أكثر من ربع قرن في سجون الاحتلال، بالإضافة إلى اعتقال الأطفال دون سن الثامنة عشر، والمرضى، حيث العديد منهم في حالة خطيرة، وأن أكثر من 200 أسير استشهدوا عقب اعتقالهم داخل السجون والمعتقلات جراء الإهمال الطبي أو التعذيب أو القتل العمد، وآخرهم الأسير ميسرة أبو حمدية.
فيما قالت نائب رئيس البرلمان الأوروبي، إيزابيل دورون، إن البرلمان الأوروبي يقوم بكل ما يستطيع ليحصل الأسرى على حريتهم وكرامتهم، وأنه يتابع هذه القضية بشكل كبير، لأنها تشمل قضية قانون وانتهاك إسرائيلي، يجب أن يحاكم عليها ويقاضون، خاصة عندما يعتقل الفلسطينيون بلا محاكمة، وكل ذلك يعتبر قضايا حقوق إنسان.