«محمد» قدم شكوى إلى رئيس الجمهورية عام 2006 فاستُبعد من عمله 7 سنوات.. وعندما حكم القضاء بعودته وجد نفسه «بيشرب شاى وقهوة ويروح»

كتب: دارين فرغلى

 «محمد» قدم شكوى إلى رئيس الجمهورية عام 2006 فاستُبعد من عمله 7 سنوات.. وعندما حكم القضاء بعودته وجد نفسه «بيشرب شاى وقهوة ويروح»

«محمد» قدم شكوى إلى رئيس الجمهورية عام 2006 فاستُبعد من عمله 7 سنوات.. وعندما حكم القضاء بعودته وجد نفسه «بيشرب شاى وقهوة ويروح»

7 سنوات كاملة قضاها مستبعَدا من وظيفته، والسبب شكوى قدمها إلى رئيس الجمهورية عن مخالفات مالية وإدارية بالشركة التى يعمل بها، لم يكن محمد على مصطفى، الموظف بالشركة المتحدة لإنتاج العبوات، يعلم حين وقع مع زملائه بالشركة شكوى إلى رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات الغذائية، الدكتور أحمد الركايبى، يشكون فيها من مظالم عدة يتعرضون لها داخل شركتهم، إضافة إلى رغبتهم فى نقل المخالفات الإدارية والمالية الموجودة بالشركة، وقيام المدير الإدارى بإعادة صياغة لوائح الشركة منفردا بما يتماشى مع مصلحته ومصلحة المسئولين بالشركة، أنه سيقضى 7 سنوات مستبعدا من عمله. وأضافوا فى الشكوى التى أرسلوها إلى «الركايبى» عام 2005 أنهم يشكون من صرف أموال الشركة فى غير محلها، بما يعنى إهدارا للمال العام وبمبالغ كبيرة. يقول محمد مصطفى: بعد أن أرسلنا تلك الشكوى، كتبت شكوى ووقعت عليها وحدى وأرسلتها إلى رئيس الجمهورية فى أبريل 2006، وحينها فوجئت بإيقافى عن العمل بعد اختلاق مبررات من نوعية عدم الكفاءة بالعمل، وحينها رفعت دعوى قضائية ضد رئيس الشركة، وظلت الدعوى فى المحاكم، مرت خلالها بكل درجات التقاضى، إلى أن صدر حكم لصالحى فى 26/3/2013، وبالرغم من الأضرار الجسيمة التى لحقت بى طوال تلك الفترة، فإننى لم أفكر يوما أن ما فعلته كان خطأ، ولم أندم عليه، بل بالعكس قررت حين أعود إلى عملى مرة أخرى ألا أسكت عن أى فساد أكتشفه مهما كان منصب المتسبب فيه. يقول «مصطفى»: وظيفتى هى مدير صيانة، لكننى عندما عدت إلى عملى بحكم قضائى فوجئت برئيس الشركة يرفض تكليفى بأى مهام، و«أنا ما قعدتش فى المحاكم 6 سنين عشان آجى أشرب شاى وقهوة وأمشى»، وليس من المعقول أن أعاقب على جرم لم أرتكبه، فى حين أن المخالفات التى رصدناها أنا وزملائى حينها لم يتم البت فيها حتى الآن، فأنا لم أخالف القانون لكننى احترمته، والنتيجة أننى معاقب، فى حين أن من يخالفون القانون يجلسون على مقاعدهم رغم تعديهم سن الستين التى ينص القانون على عدم أحقيتهم بمناصبهم تلك بعد وصولهم لها.